الملك يلقي كلمة في مركز الدراسات الإسلامية متعدد التخصصات في العالم المعاصر في جامعة لوفان الكاثولوكية في بلجيكا... إضافة 2 وأخيرة
2016/05/19 | 02:50:47
وأوضح جلالته "لدينا قرابة 400 ألف عامل مصري بشكل غير قانوني، والذين اتخذنا قرارا بعدم إرجاعهم إلى بلدهم حتى لا ينعكس ذلك بشكل سلبي على اقتصادهم. والطريف في الأمر أن العمال المصريين المخالفين يشتكون من منافسة العمالة السورية. لكن في واقع الأمر، فإن من يعاني من عدم توفر فرص العمل هم الأردنيون".
وفي معرض الإجابة، تساءل جلالته إلى أي مدى يتوقع المجتمع الدولي أن يتحمل الأردن، قائلا "الأردنيون محبطون، وإذا كان الناس في أوروبا محبطين، فلينظروا، كما أشرت، إلى الحال في الأردن ولبنان. لقد وصلنا فعلاً إلى حد الإشباع".
وتحدث جلالته عن مؤتمر لندن، "حيث اجتمعت الدول الأوروبية والغربية بهدف مساعدتنا وفق أنموذج مختلف، فبدلاً من تقديم الدعم إلى اللاجئين يتم دعم الأردن لتوفير فرص عمل، بحيث نستطيع التعامل مع التحدي على المدى البعيد، كما أنه أسلوب أقل تكلفة على أوروبا في التصدي لهذا الموضوع".
وتابع جلالته قائلا "دعوني أكون في غاية الوضوح هنا. الأمر يتعلق بتوفير فرص العمل للأردنيين كما للاجئين. إذا قمنا بتوفير فرص العمل للاجئين فقط، دون حل مشكلة البطالة لدى الأردنيين، فيمكنك أن تتخيل انعكاسات ذلك علينا داخلياً. أعتقد أن بلجيكا قد بدأت للتو في التعامل مع تحد مشابه، إلا أن التحدي الذي تشهدونه هو تحد ضئيل بالمقارنة مع حجم التحدي الذي نستمر في مواجهته منذ عدة سنوات".
وفيما يخص البعد الإنساني للمشكلة، قال جلالته "هناك من يقول لي في الأردن: لا يمكننا استيعاب المزيد من اللاجئين، فهناك 3ر1 مليون لاجئ سوري، وحتى أقرب لكم الأمر فهو يوازي استيعاب بلجيكا لـ 2 مليون لاجئ خلال عامين فقط. وسؤالي لكل من يطرح علي هذا السؤال هو: عندما ترى أماً تحمل طفلها وتقترب من الحدود، ماذا يُفترض بنا أن نفعل؟ نطلق النار؟! هل يكون هذا هو الأمر العسكري! لا بالطبع".
وتابع جلالته، في هذا الخصوص، "هؤلاء القادمون إلى أوروبا قد جاءوا هاربين من الاضطهاد. لم يأتوا هنا للترفيه عن أنفسهم، إنهم يهجرون بلداً يعشقونه، ويريدون العودة إليه، لكنهم يريدون حياة أفضل. هذا خيار أجبروا عليه، وجوابي لمن يسألني مثل هذه الأسئلة هو: لقد وصلنا إلى الحد الأقصى في تحمل أعباء اللجوء السوري، لكن كيف يمكنك أن تمنع امرأة تحمل جنيناً وطفلاً من الدخول! الموضوع أخلاقي".
وفي معرض إجابته، طرح جلالته تساؤلا مهما: هل يعبر إرهابيون مع اللاجئين؟ مجيبا "أنني متأكد من عبورهم، وهو أمر علينا معالجته، ونحن نعمل بجد وبالتعاون مع بلدكم حتى نحمي أنفسنا وحتى تحموا أنفسكم أيضاً. وأعود بالإجابة على هذا الموضوع بالإشارة إلى النهج الشمولي الذي أشرت إليه، فتحدي اللجوء مشكلة عالمية علينا مواجهتها".
وتابع جلالته قائلا "عندما نتحدث عن مُثل وفضائل إسلامية ومسيحية، فهذه هي الأخلاقيات التي تحدد كيف نتعامل مع التحدي مستقبلاً، وهذه الأخلاقيات والمواقف هي ما يميزنا عمن ارتكب الجرائم البشعة هنا كما في منطقتنا والعالم، وهي ما يميزنا جميعاً، كل من هو موجود معنا اليوم، عن العدو الذي نواجهه".
وكان رئيس جامعة لوفان، البرفسور فينسينت بلوندل، ألقى كلمة رحب بها باسمه واسم كوادر الجامعة وهيئاتها وطلبتها، بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني، التي ينظر إليها بكل ترحيب وتقدير.
وقال، في كلمته، "نرحب بجلالة الملك وجلالة الملكة اليوم في الجامعة، التي أسست في وسط أوروبا قبل حوالي ستة قرون، واضطلعت برسالة أساسها الانفتاح على العالم بحضاراته المختلفة".
وأكد أن الإسلام يحظى باحترام الجامعة ورسالتها، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن الجامعة تولي اهتماما للدراسات العربية والإسلامية منذ التأسيس.
كما ألقت رئيسة جامعة غنت البلجيكية، البروفسورة دي باب، كلمة أعلنت فيها "عن تخصيص الجامعتين لكرسيين أكاديميين، بهدف إجراء البحوث والدراسات حول الإسلام من النواحي الاجتماعية والسياسية".
وأعربت عن ثقتها بأن هذين الكرسيين سيكون لهما أثر إيجابي في تعزيز الخبرات الأكاديمية حول الإسلام، والمعرفة الأكاديمية، وشرح صورة الإسلام الصحيحة لجمهور أوسع".
وقالت "لقد فهمنا رسالة جلالتكم التي حذرتم دوما فيها من خطر المجموعات الإرهابية، والتي تشكل خطرا ليس فقط على الإسلام، وإنما على العالم أجمع".
وتقع جامعة لوفان الكاثولوكية، التي تعد من أقدم وأعرق الجامعات في أوروبا وعلى مستوى العالم، في إقليم الفلاندرز البلجيكي، وتأسست سنة 1425، لتكون أول جامعة في بلجيكا.
وعلى صعيد منفصل، زار جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملك فيليب قاعدة عسكرية جوية في مدينة فلورين البلجيكية، حيث اطلع جلالته على معدات عسكرية حديثة، من ذخائر، ووحدات سيطرة وحماية، وأجهزة محاكاة لطائرة إف 16 المقاتلة.
--(بترا)
م ح/س أ/ف ج
18/5/2016 - 11:44 م
18/5/2016 - 11:44 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29