الملك يفتتح المقر الجديد لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين في حرم الجامعة الأردنية...اضافة 1 واخيرة
2019/01/27 | 17:38:42
بدوره، قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال كلمته "لنا الحق أن نفخر بهذا الصرح الذي من خلاله نخرج أفضل ما لدينا من موارد بشرية ونوكلهم بأسمى مهنة وهي إعداد الجيل المقبل الذي سيتابع مسيرة النهضة"، لافتا إلى الشراكة ما بين الحكومة وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.
وأكد أن المعلم هو محور العملية التعليمية، ويؤدي رسالة مهمة تجاه الأجيال، وعليه دور مهم أيضا في التطوير وتعزيز مكانة الأردن التعليمية على مستوى المنطقة والعالم.
وأضاف رئيس الوزراء "كلنا فخر بما أنجزتم، ولا يسعني إلا أن أتقدم بالتهنئة والتقدير لسيدي صاحب الجلالة الذي وضع نصب أولوياته تطوير التعليم، وخصص جزءا كبيرا من وقته واهتمامه للاطلاع وبشكل دوري على سير العمل بالاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية".
كما أعرب عن تقديره لجلالة الملكة رانيا العبدالله لاهتمامها بالتعليم وإدراكها لمحورية دور المعلم وتمكينه بالمهارات اللازمة من خلال رؤية واضحة تحققت هذا اليوم من خلال الأكاديمية والعديد من المبادرات الأخرى.
وعبر عن شكره لكل من ساهم في إنجاز المقر الجديد للأكاديمية، وبشكل خاص لحكومة دولة الكويت الشقيقة على مساهمتها السخية في تمويل جزء كبير من كلفة إنشاء هذا الصرح.
وكان الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين هيف بنيان ألقى كلمة قال فيها إننا نجتمع اليوم لا لتدشين مبنى أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الجديد في الجامعة الأردنية فحسب، بل لنحتفل بإنجازات الأكاديمية على مر عشر سنوات، والتي ما كانت لتتحقق دون رؤية ملكية وإرادة ملك - فشكرا سيدي صاحب الجلالة.
وأضاف أنه عندما أطلق جلالة الملك اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، التي كان من أبرز ملامحها الإصلاحية تدريب المعلمين في الأردن قبل وأثناء الخدمة، أعطت الاستراتيجية بدعم كبير من جلالة الملك تدريب المعلمين دفعة كبيرة للأمام.
وقال إن الأكاديمية تعاقدت مع أفضل جامعة عالمية في هذا المجال، واستقطبت أفضل كادر تدريسي أردني، وأطلقت دبلوم تأهيل المعلمين قبل الخدمة برعاية جلالة الملكة في أيلول 2016، وبدعم مستمر من الحكومة، مشيرا إلى أنه تم تخريج الفوجين الأول والثاني، والفوج الثالث يجلس على مقاعد الدراسة الآن وهم 800 معلم ومعلمة.
وأوضح أن الأكاديمية بات لديها القدرة والطاقة الاستيعابية للملتحقين في الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، بالإضافة لبرامجها في تدريب المعلمين والمدراء العاملين أثناء الخدمة، وكل ذلك بدعم من وزارة التربية والتعليم والجهات المانحة وبالتعاون مع الجامعات الأردنية لما فيه مصلحة الوطن وأبنائه.
وتم خلال حفل الافتتاح عرض فيلمين قصيرين عن مسيرة الأكاديمية، وأثر برامجها على الطلبة والعملية التعليمية.
يشار إلى أن المقر الجديد للأكاديمية، تم تجهيزه بأحدث المرافق والتقنيات الأكاديمية والفنية في إعداد وتأهيل وتدريب المعلمين لتزويدهم بالمهارات لدعمهم وتطوير أدائهم، حيث يشتمل على غرف صفية وقاعات للمحاضرات ومختبرات للعلوم والحاسب الآلي ومسرح ومكتبة.
وتقوم الأكاديمية بتدريب أعداد كبيرة من الطلبة المعلمين، والمعلمين الحاليين ومدراء المدارس في جميع محافظات المملكة كل عام، بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وذلك استجابة لإحدى توصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016 –2025، التي أكدت أهمية الارتقاء بمهنة التعليم عبر برنامج تدريبي لرفع كفاءة المعلمين والمعلمات في المملكة، للوصول إلى كادر تعليمي قادر مؤهل ومدرب على أعلى مستوى من العلم والثقافة والجاهزية.
وحضر الافتتاح عدد من صاحبات السمو الأميرات، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار جلالة الملك، مدير مكتب جلالته، ومستشار جلالة الملك للشؤون الاقتصادية، وعدد من الوزراء والنواب وكبار المسؤولين والسفراء، ورئيس الجامعة الأردنية، إضافة إلى رؤساء الجامعات وممثلين عن قطاع التعليم العام والخاص.
وداخل قاعات المحاضرات ومختبرات التدريب في الأكاديمية، ينخرط معلمون ومعلمات من مختلف مناطق المملكة، ضمن مساقات تدريبية ومهنية متخصصة، تستهدف تطوير مهاراتهم وأفكارهم وأساليب إدارة الغرف الصفية، والنهوض بمستوى التدريس.
وفي مقابلات صحفية، رأى عدد من المعلمين والمعلمات أن تلك البرامج انعكست بشكل كبير في إكسابهم الأساليب والأدوات التربوية الحديثة، التي ترقى بالعملية التربوية وتزيد من فاعليتها.
وقالت معلمة اللغة الإنجليزية في محافظة إربد ربا عبابنة، إن مجمل البرامج والمساقات التي تتلقاها بالأكاديمية، تسهم بجعل الطلبة أكثر جاهزية للحياة العملية خارج الغرف الصفية، من خلال تزويدهم بمختلف أساليب التربية الحديثة والمواكبة لمتطلبات العصر.
أما المعلم هيثم طلفاح فأكد أن الدورات التي تلقاها ركزت على الاستراتيجيات الهادفة لتقييم الطلبة من جهة، وإكسابهم مهارات التفكير والحوار والتفاعل من جهة أخرى، ما ينعكس إيجاباً على العملية التربوية بصفة عامة.
وعززت برامج الأكاديمية عند معلمة الرياضيات في محافظة عجلون ساجدة غرايبة بأن المعلم هو موجه العملية التربوية وميسرها وليس ناقلاً للمعلومات كما كانت تعتقد في السابق – حسب قولها -، لافتة إلى وجود فروق بين "التعليم النظري" والتدريب العملي الذي تتلقاه حالياً في الأكاديمية، التي تنتهج استراتيجيات التعلم النشط والفعال، وتعزيز مهارات البحث العلمي والاستقصاء.
أما المعلمة إسراء القدومي، التي تعمل في إحدى مدارس محافظة الزرقاء، قالت إنها استفادت بعد دخولها الأكاديمية من البرامج والورشات التي تركز على الأدوات والطرق التعليمية الجديدة، والتي تعتمد بمجملها على إدخال التكنولوجيا بالتعليم، وصولاً إلى تعليم نوعي ومستويات متقدمة بوجه عام.
وانعكست البرامج التي تقدمها الأكاديمية على المعلم أنس جابر أحد المعلمين في منطقة البادية الشمالية بمحافظة المفرق، والذي بين أن التدريب أكسبهم خبرات مهمة عكسها على طرق التدريس، وبات الطلبة يدركون أهمية الأدوات والأساليب الجديدة في التعليم.
وتابع إن برامج الأكاديمية عززت من مهاراته وقدراته وساهمت بمشاركته في العديد من المسابقات وجوائز التميز والموظف المثالي، مثلما انعكس ذلك على الطلبة عبر تحفيزهم على المشاركة بالمسابقات العلمية على مختلف المستويات، حيث يشارك 3 من طلبته بجائزة انتل للعلوم والهندسة حالياً.
--(بترا)
م ن/ف ق/ح أ27/01/2019 15:38:42