الملك يشرف حفل عيد الاستقلال..اضافة ثالثة
2014/05/25 | 22:33:48
وقال رئيس مجلس النواب المهندس، عاطف الطراونة، في كلمته، "إننا في ظلالِ العيد والذكرى، نستحضرُ يوما شاهدا على قصةِ الإنجازِ العظيم، قصةِ بناء مملكةٍ صيغت مبادؤها من امتدادِ فكرِ الثورة العربية الكبرى، التي حررت العربَ من كل أسر؛ ومن كلِ خطر؛ ومن كلِ شر، فهو يومٌ فاصل يا مولاي، عندما تركنا خلفنا الانتدابَ والتبعية، وصرنا دولةً مستقلة، تبِعَنا من تبِعَنا من أمةِ العرب، ولم يسبقنا أحدٌ في محيطنا ببناءِ الدولة والاستقرار".
وأضاف "أنها مناسبة ندين بفضلِها لأصحابِ الفضل ونقِر بجميلِهم وعرفانهم، وهم من كَـبُـرنا معهم وعلى حبِـهم، الهاشميون ملوكا يتصدرون العرب والأشراف بفضلِ نسبهم الطاهر لسيدِ الخلق عليه الصلاة والسلام، كما بفضلِ أثرهم الطيب أينما كانوا وحيثُما حلوا".
وقال الطراونة "ليس لنا في مثل هذه المناسبات، إلا أن نعيشَ فخر الذكرى ونستأنس شرف المناسبة ونستفيءَ ظلال التاريخ وحاضرَ العيد بفرحته، كما أننا في مثل هذه الذكرى من كل عام، نستحضرُ شريط ماضي تأسيسِ الإمارة وتحقيقِ الاستقلال، مرورا بحاضر الكرامة والعزة والمهابة، وصولا لمستقبل الأجيال وحصتهم من البناء والإنجاز".
وأضاف "إننا يا مولاي في هذه الذكرى العزيزة، نُؤكد على أن العزيمة ما استسلمت، والهمةَ لن تستكين والإصرار لن يتوقف دون تحصين مملكتنا بمجدِ المُنجز وشرعيةِ النظام ومشروعيةِ التطوير والتحديث".
وتابع قائلا "إننا في هذه الذكرى الوطنية نؤكد مجددا، وكما عهِدتَنا دوما، على أن نكونَ جنودك في خنادقِ الوطن وكل منا على ثغرهِ صامد، فمنا جنودُ معركتك في الثبات ومنا جنود مسيرتك في الإصلاح ومنا جنودُ حمايتك من كلِ شر يتربص بمملَكتِنا، التي اكتسبت شرعيةَ الثبات وسطَ إقليم أكلت نيرانه دولا ومدنا وأنظمة، لذلك سيدي، لن نخذلكَ ولن نكون إلا مزيدا من جذورِ عز مملكتك، وصمودِ جبهتك، في حماية وطننا وحفظِ سلامة أبنائه، وسنبقى يا مولاي عند العهدِ وصادقَ الوعد في تجديد البيعة، كلما استفاقَ الفجر على جباهنا، وكلما اقتربنا من نصرِ بلوغ المستقبل بمعركتنا اليوم".
وبين الطراونة "أننا نقف في حضرتك وحضرة الذكرى، مُصرين على أن نكون النموذجَ الريادي في عالمنا العربي مؤكدين التِزامنا بأولوية الإصلاحاتِ الشاملة التي ترعاها جلالتُكم، وهي أولوياتٌ اهتدينا لها وسط إقليم أثخنته المصاعب والمصائب، فإذا كان أمنَ الإقليم مفقود فإن أمنَنا الداخليَ مقدس ومصان بهِمتِك مولاي وهِمةِ أجهزتنا الأمنية التي نفاخرُ بأدائها دول العالم، لذلك سيدي، علينا أن لا نخذل َرؤاك، وأن نلتزمَ بروحِ كلماتِك ونكونَ عونكَ على الإصلاح، لا مُعيقين لجهودك".
وقال "إننا يا سيدي في مجلس النواب شركاؤكَ في التشريع وذِراعُك في الرقابة، نُؤكد حِرصَنا على أن نكون معك في جهودك الموصولة نحو التحديث والتطويرِ بمعاصرة، والتجذيرِ بالأصالة، وهو ما يتطلبُ منا أن نراجعَ كل تشريعٍ له اتصال بالإصلاح، وقد قطعنا في مجلس النواب شوطا مُهِما في إقرارِ التشريعاتِ الجديدة لتتوافقَ مع التعديلاتِ الدستورية الأخيرة، التي صيغت على هدي رؤاك، كما كان لنا أن حاولنا كسبَ المزيد من ثقة الشارع وعقلنةِ حراكهِ وتهذيبِ خِطابه وهو ما استطعنا أن ننجزهُ في قليلِ المدة وذلك كنتيجةٍ حتمية لتعاملِ القيادةِ مع ربيعِنا الأردني الذي باتَ يُزهرُ في كل موسم خطوة نحو الإصلاح الشامل".
وأضاف الطراونة "نعاهدك بمواصلة مسيرةِ الإصلاح التشريعي، خلال الدورةِ الاستثنائية المُقبِلة، بما تضمَنَتهُ من مشاريعِ إصلاحٍ اقتصادي، والتي نسألُ الله أن لا نَخذِلَكَ في أن تكون متماهيةً مع فكركِ التنمويِ في تحقيقِ معدلاتٍ معيشية كريمة للمواطن، وهو هاجسُ الإصلاحِ الأول ومحركُ التَغيير الإيجابي للأفضل".
وقال "علينا أن لا ننقطعَ عن استكمالِ مسيرةِ الإصلاح السياسي متمنينَ أن نقتربَ أكثر من التوصلِ لنقطةِ لقاءٍ جامعة وتوافقٍ عريض على قانوني الأحزاب والانتخاب، وهو ما يتطلبُ منا أن نغادر مربعَ قانون الصوت الواحد وأن نسعى لتكريس أجواءِ الحرياتِ العامة، لكن المسؤولةَ، التي إن أَخذت حقا فعليها تقديمُ الواجب وتلك واحدةٌ من قيم المواطنة الصالحة".
وبين "هذا عيدُك وعيدنا وذكرى خيرِ ما ورِثًتَه وعطرُ اِنجازِنا الوطني الذي كَبُرنا على الفخرِ به وعَظُمَ موقِعَنا بين الأمم كُلما تمسكنا بقيمهِ ومبادئه، ففينا ومنا اليوم، من يريدُ أن يجعلَ من الاستقلالِ مبدأ حياةٍ عابر لا تُلغيه مِحنَة ولا يثنيهِ عن طموحه تحدٍ حتى نستفيءَ ظلالَ العيد ونحن نتغنى بقائد همام وشعب عظيم، وتراب عزيز".
يتبع...يتبع
--(بترا)
م ح/رع/ح أ
25/5/2014 - 07:13 م
25/5/2014 - 07:13 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57