الملك يشارك في قمة ثلاثية مع الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في نيقوسيا..إضافة 3
2018/01/16 | 20:51:49
وتاليا نص البيان المشترك بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية قبرص وجمهورية اليونان:
بيان صادر عن القمة الثلاثية الأولى بين الأردن واليونان وقبرص
نيقوسيا، 16 كانون الثاني 2018
نحن، نيكوس اناستاسيادس رئيس جمهورية قبرص، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وأليكسيس تسيبراس رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية ]اليونان[، المجتمعون اليوم الموافق 16 كانون الثاني 2018 في نيقوسيا، قد قررنا إنشاء شراكة ثلاثية، وقد اتفقنا على المبادئ العامة الموجهة لهذه الشراكة. إن الشراكة التي تجمعنا لا تهدف لإقصاء أي دولة أخرى، وليست موجهة ضد أي دولة أخرى. لقد تم تأسيسها على أسس الاحترام الكامل للقانون الدولي وللأهداف والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن ضمنها الالتزام بمبادئ حسن الجوار، والسلم والأمن الدوليين، واحترام سيادة واستقلال وسلامة أراضي الدول.
عبرنا اليوم، خلال أول قمة جمعتنا، عن التزامنا بوضع الأسس لتقوية التعاون بين دولنا الثلاث في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك. إن هذه العملية ديناميكية وليست جامدة. إننا على استعداد لتوسيع، وتعميق وإثراء شراكتنا، والتي ستمتد ليس فقط للقطاع العام، بل للقطاع الخاص، والجهات الأخرى المعنية، ومجتمعاتنا بشكل عام.
إننا، وإذ ندرك طبيعة التحديات ذات الأوجه المتعددة في الإقليم والتي تتطلب تعاونا وثيقا على المستويين الإقليمي والدولي، فنحن على قناعة بأن هذه الشراكة بين دولنا – والتي تتشارك في القيم والمبادئ والرؤى إزاء مستقبل المنطقة – سوف تخدم هدفنا المشترك والمتمثل بالمساهمة في تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار. إن القمة المنعقدة هذا اليوم قد أتاحت لنا فرصة مناقشة وتبادل الأفكار حول القضايا المعقدة في محيطنا المباشر ومنطقة الجوار بمداها الأوسع.
إننا نعيد تأكيد دعمنا لحل شامل وعادل ودائم للنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي يتم التوصل له عبر المفاوضات وعلى أساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. إننا متمسكون بموقفنا المشترك بأن وضع مدينة القدس، المدينة المقدسة للديانات السماوية الثلاث، يجب أن يحدد ضمن إطار حل شامل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ما قبل حزيران 1967 عاصمتها القدس الشرقية وتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل. إننا نثمن مساهمة الأردن البناءة والمهمة في عملية السلام في الشرق الأوسط، وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في حماية الأماكن المقدسة في المدينة والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس.
إننا نعرب عن دعمنا الكامل لاستمرار العملية التفاوضية، في إطار مهمة المساعي الحميدة التي يضطلع بها الامين العام للأمم المتحدة في قبرص، للتوصل لحل شامل وعادل ودائم وقابل للحياة للقضية القبرصية بما يتفق مع القانون الدولي، والمبادئ التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي، وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة. إننا نشيد بجهود رئيس وحكومة جمهورية قبرص للتوصول إلى حل يوحد الجزيرة ويضمن استقلال قبرص، وسيادتها، وسلامة أراضيها. ونؤكد هنا أن التسوية الشاملة ستنعكس بشكل إيجابي ليس فقط على شعب قبرص، وانما ستساهم بشكل مهم في سلام واستقرار المنطقة.
إن الأردن يقف على خط المواجهة في الحرب ضد الإرهاب. وعليه، فإننا نعبر عن أصدق الدعم لجهود الأردن في مكافحة هذه الظاهرة، وبشكل خاص مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المهمة "اجتماعات العقبة" وما تتيحه من نقاشات وجهود لتعزيز الجبهة الدولية في وجه الأرهاب. وفي هذا السياق، فإن الدول الثلاث كانت ومازالت فاعلة في أخذ المبادرة ضمن هذا المجال. كما أننا ننظر باهتمام إلى مؤتمر رودس الوزاري الثاني للأمن والاستقرار والذي عقد في شهر أيار 2016 وإلى المؤتمر الذي نظم في نيقوسيا في كانون الأول 2017 تحت شعار "تعاون الشباب من أجل السلام: بناء الجسور لمحاربة التطرف".
إننا ندرك بأن الإدارة الفاعلة للأعداد الكبيرة من اللاجئين، والذين برزت محنتهم كنتيجة مباشرة للصراعات في الإقليم وبشكل خاص الحرب في سوريا، لا تتحقق إلا عبر إنجاز حل سياسي. وفي ذات الوقت، فإننا نشدد على الحاجة لتطبيق المبادئ الأساسية المتمثلة بالتضامن ودعم الدول التي لبت نداء الواجب وقامت بدور أساسي في هذا المجال، من خلال استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين والتعامل مع التبعات الإنسانية الصعبة. إن هذا التحدي يعد تحديا للإنسانية جمعاء، وعلى المجتمع الدولي، بشكل جماعي كما على جميع الدول بشكل فردي، واجب النهوض بمسؤولياتهم، وبشكل أهم الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها.
وفي هذا السياق، نعيد التأكيد على الحاجة لتقديم الاتحاد الأوروبي الدعمَ للأردن في مواجهة أعباء وتحديات استضافة أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري. كما نشدد أيضاً على أهمية الدور الذي تقوم به اليونان في استقبال اللاجئين وتأمين إقامتهم، معربين عن تقديرنا للمعاملة الإنسانية التي يتلقاها اللاجئون في هذه الدول.
يتبع.......يتبع
--(بترا)
م ق/ار
16/1/2018 - 06:49 م
16/1/2018 - 06:49 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56