الملك يستمع إلى ردي مجلسي الأعيان والنواب على خطبة العرش السامي
2013/11/17 | 16:15:47
22/
صاحب الجلالة،
لقد أكدتم يا سيدي ان الاصلاح عملية نهضوية تشمل سائر مناحي الحياة السياسة والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتعليمية. وقد انجز الاردن بقيادتكم خطوات مهمة على طريق الاصلاح التربوي الذي يشكل ركناً اساسياً في بناء الانسان الاردني وتكوينه العلمي والثقافي. ومجلس الأعيان يُشدّد على استمرار مسيرة الاصلاح التربوي ، لتلبي مخرجات العملية التربوية احتياجات سوق العمل المتغيرة باستمرار. ووضعتم جلالتكم في جميع مجالات الإصلاح مبادئ وقواعد واضحة ومحددة، يؤكد مجلس الأعيان أهمية الالتزام بها، وفي مقدمتها:
- اللامركزية، لتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرارات الخاصة بكل محافظة.
- تواصل المسؤولين مع المواطنين في أماكن حياتهم وعملهم.
- العلاقة التشاركية بين القطاعين العام والخاص.
- استقطاب مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة الفعالة في صنع القرار.
- تفعيل دور الإعلام كمنبر للحوار الوطني ونشر المعلومات.
- تعزيز آليات تطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي.
- رفع أداء مؤسسات العمل العام والخاص.
- تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة.
- توزيع مكاسب التنمية واعبائها بعدالة.
- وتنفيذ خطة تنمية المحافظات.
إنّ كل هذه الركائز بالغة الأهمية، ينبغي أن تكون منارةً للجميع. ويعاهدكم مجلس الأعيان أن يعمل دائما، ضمن هذه الركائز، وبروحها، وعلى هديها.
صاحب الجلالة،
إنّ الأردن قويٌ بقيادته الحكيمة، ويفخر ويعتزّ بإرادة شعبه الواعي الذي يتحمل الشدائد في سبيل المصالح العليا للوطن، ويقف خلف قيادتكم، بإيمانٍ راسخ وقناعة أكيدة وصولاً الى تحقيق ازدهار الأردن ومنعته وأمنه واستقراره.
كما أنّ شعبنا الوفيّ كُلَّهُ يعتز بمؤسسته العسكرية والأمنية، التي تقف حارساً أميناً على مصالح الوطن، تضحي بالغالي والنفيس في سبيل أمنه وتمكينه من الدفاع عن مصالحه العليا وصون حقوقه، ليظلّ هذا الحمى العربيّ الهاشميّ قادراً على دعم أشقائه العرب في جميع قضاياهم، مُنطلقاً من موقفه القومي العربي التاريخي الذي ورثه عن الثورة العربية الكبرى ومبادئها في الحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة والمساواة.
وعلى هذه الخلفية، انْبَنَتْ رؤية الأردن للأزمة السورية، منذ بدايتها، فالتزم بلدنا بموقف قومي وانساني، وأيّد الحل السياسي الشامل للقضية السورية الذي يضمن وقف نزف الدم والمعاناة التي يعيشها الشعب السوري الشقيق منذ العام 2011، والحفاظ على وحدة أرضه وشعبه، وتمكينه من المصالحة الوطنية واستعادة الأمن والاستقرار والشروع في إعادة الإعمار. لقد عانى الأردن، وما يزال هذه الازمة وبخاصة جرّاء قيامه بدوره القومي والإنساني في احتضان الأشقاء السوريين، وتراجع العديد من مصالحه. ويطالب مجلس الأعيان، العالم أجمع، بمساعدة الأردن على تحمل الأعباء الناجمة عن تأثره بالأزمة السورية، ولا سيما توفيرُ العون لاستضافة مئات الألوف من الأخوة السوريين على أراضيه. إنّ مجلسَ الأعيان وشعبَكم الأردنيَّ بأكمله يقف صفا واحداً معكم في كل الإجراءات التي تهدف الى حماية الأردن ومصالحه إذا لم يرق الدعم الدولي لنا الى المستوى المطلوب.
صاحب الجلالة،
إنَّ قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق، حق فلسطيني، وهو في الوقت ذاته مصلحة أردنية استراتيجية. فقضية فلسطين هي قضية العرب الأولى، وحلها يجب أن يكون في إطار قرارات الشرعية الدولية. ومن هنا، يقدر مجلس الأعيان دوركم الايجابي والمهم في تحريك عملية السلام بمجملها، والحفاظ على المصالح الأردنية العليا في قضايا الوضع النهائي، بما يطمئن الشعبين، الأردني والفلسطيني، على كيانيهما وهويتيهما ومستقبلهما ويحصن جبهتنا الداخلية.
صاحب الجلالة،
يرفع مجلس الأعيان لمقام جلالتكم، عظيم شكره وامتنانه لرعايتكم السامية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف والدفاع عنها؛ فوصايتكم على هذه المقدسات إرث تاريخي حافظتم عليه في كل الأزمنة والظروف، ودعمكم المستمر للأوقاف في القدس وفلسطين، ودوركم الكبير في المحافظة على المقدسات في هذه الأرض الطاهرة، مثال يحتذى في الوفاء للعهد واحترام الأديان السماوية والالتزام بأحكام الاسلام الحنيف. ويشيد مجلس الأعيان، مرة أخرى، بجهود جلالتكم في هذا المجال، ويدعو الله أن يعينكم على تحمل أمانة هذه المسؤولية التاريخية العظيمة.
صاحب الجلالة،
إنّ مجلس الأعيان يعرب عن تقديره العميق لقيادتكم الحكيمة في ادارة انعكاسات الربيع العربي والأزمة الاقتصادية الدولية على بلدنا. ونظرتكم الثاقبة وجهودكم الدؤوبة في بلورة وبناء انموذج ديمقراطي نابع من إرث الأردن الحضاري والإنساني والثقافي والاجتماعي، وملتزم بمبادئ الحرية والعدالة والمواطنة والوحدة الوطنية والمساواة. ونحن في مجلس الأعيان نعاهدكم على القيام بدورنا حق القيام في التشريع والرقابة والمساءلة، بما يخدم مصالح الوطن العليا، وصولاً الى حياةٍ حرةٍ كريمةٍ لشعبنا الأردني الواحد، في إطار من الديموقراطية الحقة.
صاحب الجلالة،
نؤكد لجلالتكم الشُّكرَ والولاء، وندعو الله أن يحفظكم راعياً أميناً لشعبكم الوفي ونصيراً دائماً لأمتنا العربية والإسلامية.
عاش الوطن. عاش الملك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
ح ش/س ك/م ب
17/11/2013 - 01:00 م
17/11/2013 - 01:00 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57