الملك يستمع إلى ردي مجلسي الأعيان والنواب على خطاب العرش السامي....اضافة اولى واخيرة
2017/11/22 | 17:50:07
رد مجلس النواب:
"بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين،
قال تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" صدق الله العظيم.
حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نطاول الشرف يا مولاي ونحن نقِفُ اليوم أمامكم، ساعين إلى محاكاة توجيهاتكم السامية، قاطعين العهد في مجلس النواب أن نظل جنوداً أوفياءً، نعمل بإخلاص، خدمةً للعرش وللوطن وشعبنا الأصيل.
وبعد أن استمعنا لخطابكم السامي فإننا نمتثل في مجلس النواب لتوجيهات رأس الدولة، ملتزمين بالعمل على إزالة كل الصعاب والتحديات.
مولاي صاحب الجلالة،
إن إشادتكم بجهود مجلسنا في خطبة العرش بافتتاح الدورة العادية الثانية، لهي دافع ومحفز على مواصلة الإنجاز والعمل بجد ومثابرة نحو تحقيق تطلعات شعبنا وأمتنا والاستمرار في تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للتغلب على كافة التحديات، وفق برامج وخطط وطنية.
صاحب الجلالة،
إننا مُدركون أن مضامين خطبة العرش السامي ترصُدُ الأولويات الوطنية وفق مقياس دقيق عنوانه الاعتماد على الذات، كقيمة تحصن الوطن والقرار السياسي، في خضم المُتغيرات من حولنا وإعادة توزيع خارطة الاصطفافات في المنطقة والإقليم، لنؤَكد دعمنا والتزامنا بنهجكم في الاصلاح الشامل والمتدرج، وهو الإصلاح الذي ننشده لنا وللأجيال القادمة.
صاحب الجلالة،
إن مجلس النواب ومن خلال أدوات الرقابة التي اتاحها الدستور سيعمل على مراقبة تنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي التي أقرتها الحكومة من خلال مؤشرات قياس الاداء واعادة هندسة الاجراءات المستندة الى استراتيجية وطنية لتنمية الموارد البشرية وتحويل التحديات إلى فرص إقليمية ودولية كما يدرك المجلس أهمية حماية الطبقة الفقيرة وتمكين الطبقة الوسطى وزيادة اتساعها باعتبارها صمام أمان ومؤشر استقرار وعافية للمجتمع، والتركيز على تنفيذ برنامج الحكومة الإلكترونية، وصولا إلى هدف حكومة لا ورقية، فإننا نسير بالتوازي مع ذلك لتأدية دورنا، حيث أنجزنا في مجلس النواب خطوة نحو البرلمان الإلكتروني، مثلما بدأنا بمشاريع الطاقة المتجددة في مختلف مرافق المجلس، لنبدأ بأنفسنا في ترشيد الإنفاق وتحمل الأعباء بمسؤولية وحرص على المال العام.
صاحب الجلالة،
إننا في مجلس النواب نعي تماماً حجم التحديات الماثلة أمامنا، عاقدين العزم على تحمل مسؤولياتنا، في دراسة وإقرار مشاريع القوانين الاقتصادية ذات الأولوية، لنبدأ مشوار الدورة العادية الثانية التي نتطلع أن تكون دورة تشريعية عنوانها إصلاح القوانين الاقتصادية ليكون لها الأثر المنشود في تحسين واقع الحياة المعيشية، ومعالجة التشوهات الاقتصادية، وتقريب أرقام الإيرادات والنفقات، ما يجعلنا أصحاب نهج في صناعة اقتصاد اجتماعي داعم للفئات الفقيرة، ومُحفز لبيئة المال والأعمال، وجاذب للاستثمار.
مولاي صاحب الجلالة،
إن ثقة مجلسنا بقيادتكم راسخة حيث استشرفتم مبكراً ملامح الحل لقضايا منطقتنا للوصول الى بر الأمان. وإننا إذ نقدر عاليا مواقف جلالتكم في دعم اقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني أساسها القدس عاصمة تشمخ بعروبتها وحرصكم على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، لنعتبرها شرفا للأردنيين جميعاً ينوبون فيه عن أمتيهم العربية والإسلامية تحت وصايتكم الهاشمية المظفرة.
كما أننا يا مولاي نشعر بعظيم الفخر بدور جلالتكم، الذي يُعرف التطرّف والإرهاب من منطلق الممارسات وليس من منطلق النسبة للديانات، ونؤكد هنا وقوفنا التام خلف قيادتكم في حث العالم على مجابهة التطرف بشكل شمولي.
وإذ يُسجل مجلس النواب اعتزازه بدور جلالتكم في قيادة الدبلوماسية الأردنية وجعلها أنموذجاً في الوسطية والاعتدال، فإننا ندعم جهودكم يا مولاي، من خلال الدبلوماسية البرلمانية لمساندة دوركم بكل ما أوتينا من إمكانات.
صاحب الجلالة،
إننا نثمن وندعم جهود القوات المسلحة/ الجيش العربي والأجهزة الأمنية وتماسك شعبنا ووعيه الذي شكل دعامة صلبة في صون بلدنا وحمايته من كل المكائد.
مولاي صاحب الجلالة،
إن وطناً يقوده ملك صاحب عزيمة وإصرار وحكمة لا يمكن أن يهزم وسيبقى بإذن الله واحة الأمن والطمأنينة لأهله وجيرانه ولكل من استغاث به.
قال تعالى: "ربِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ" صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وحضر تلاوة الرد على خطاب العرش السامي عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورئيس الوزراء، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس المحكمة الدستورية، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشارو جلالة الملك، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية، ووزير الدولة، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، وناظر الخاصة الملكية.
--(بترا)
ف ق/ف ج
22/11/2017 - 03:47 م
22/11/2017 - 03:47 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56