الملك يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الكندي في أوتاوا .. إضافة ثانية وأخيرة
2017/08/30 | 04:39:47
بدوره، أكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو تقدير بلاده للدور الذي يلعبه الأردن من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وحرص كندا على دعم المملكة وتقوية التعاون معها في مختلف المجالات.
وقال رئيس الوزراء الكندي، "يسعدني أن أستضيف جلالة الملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية هنا في أوتاوا هذا اليوم".
وأضاف "على مدار يوم أمس واليوم، أجريت وجلالته محادثات ممتازة حول الالتزام المشترك لكندا والأردن تجاه الأمن والاستقرار الإقليميين، وحقوق الإنسان، وشرق أوسط أكثر ازدهاراً".
وأكد رئيس الوزراء الكندي "أن الأردن وكندا يجمعهما علاقة طويلة وإيجابية لسنوات عديدة. حيث يوجد لدينا تبادل تجاري في مجال الغزل والنسيج والمحاصيل الزراعية والآليات، بل وغدت شراكتنا أقوى بعد تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وكندا".
وأضاف "على مدار اليومين الماضيين، أمضينا بعض الوقت في الحديث عن التجارة والتنمية وحقوق المرأة، وفي ذات الوقت، تطرقنا إلى قيمنا المشتركة في مجال محاربة الإرهاب العالمي ودعم اللاجئين. واليوم، اتخذنا خطوات ملموسة لزيادة الدعم الذي نقدّمه للمملكة الأردنية الهاشمية التي تواصل لعب دور محوري في الشرق الأوسط".
وقال "أودّ أن أسلط الضوء على بضعة أمور اتفقنا عليها: وهي أننا نقدر للأردن قيامه بعمل استثنائي في استقبال اللاجئين السوريين ومساعدتهم. ونحن نعلم أنه من أجل تقديم المساعدة اللائقة للذين هربوا من الاضطهاد، يجب أن نبذل جهوداً متواصلة. لهذا، تعمل كندا بالشراكة مع البنك الدولي والحكومة الأردنية لزيادة عدد المشاريع التي تدعم البلديات وتحسين قدرة المجتمعات على تجاوز الصعوبات. وتتيح هذه الشراكة تطوير مشاريع البنى التحتية وتحسين الخدمات التي تقدمها البلديات للمجتمعات المستضيفة لعدد كبير من اللاجئين. وفي إطار هذه المشاريع، يمكننا مثلاً إصلاح الطرق وإعادة تأهيل بعض المرافق. وستكون احتياجات واهتمامات المجتمع المحلي، بما في ذلك احتياجات النساء، هي التي ستحدد اختيارنا للمشاريع".
وتابع قائلا "سنزيد مساهمتنا المخصصة لآلية التمويل الميسر العالمية، حيث توفر هذه الهيئة تمويلاً للخدمات العامة التي تبني المَنَعة وتعزّز النمو الاقتصادي لدى المجتمعات المحلية الأردنية. ومن خلال دعم هذه المشاريع، فإننا نحسّن المُخرجات ونوجد فرصاً جديدة للتعليم ونوفر فرص عمل على الأرض، الأمر الذي يفضي إلى مساعدة اللاجئين والمواطنين على حدٍ سواء في ردّ الجميل لمجتمعاتهم المحلية".
وأكد "نحن ملتزمون بالعمل مع الأمم المتحدة لتحسين القدرة على إدارة النفايات في الأكيدر، الذي يعتبر ثاني أكبر مكب للنفايات في الأردن. ويهدف هذا المشروع، من بين أمور أخرى، إلى إنشاء مركز لإعادة الاستخدام والتدوير، والذي ستقوم بتشغيله نساء من المجتمع المحلي".
وأضاف "أن كندا تُساهم أيضاً بمبلغ 5.5 مليون دولار لمبادرة الشرق الأوسط لصوت المرأة وقيادتها، حيث يدعم هذا المشروع المنظمات الشعبية التي تمكّن المرأة من محاربة التمييز ومناصرة المساواة في النوع الاجتماعي "الجندر". وتفخر كندا بدعم المملكة الأردنية الهاشمية في العمل الجدير بالثناء الذي تقوم به نيابة عن المجتمع الدولي بأسره".
وقال "نشعر بفخر كبير لدعم مشاريع تخدم اللاجئين السوريين والمواطنين الأردنيين، وفي الوقت نفسه تعزّز تمكين النساء والفتيات"، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة تأتي هذا اليوم منسجمة بشكل تام مع سياسة المساعدة الدولية النسوية للتنمية الدولية التي تنتهجها حكومتنا، لأنه حينما يتم دعم النساء، فإن هذا يؤدي إلى عالم ينعم بالاستقرار والسلام والازدهار لنا جميعاً".
واختتم رئيس الوزراء الكندي تصريحاته بالتعبير عن سعادته باستضافة جلالة الملك والوفد المرافق له في أوتاوا، وقال "نتطلع إلى مواصلة شراكتنا القوية مع الأردن في السنوات القادمة ومواصلة دعم الأردن في قيادته الاستثنائية سواء في المنطقة أو على الساحة الدولية".
وردا على سؤال حول آفاق التعاون الاقتصادي بين الأردن وكندا، قال رئيس الوزراء ترودو "أعتقد أن هناك فرصاً كبيرة لتعميق العلاقات والفرص للأردنيين والكنديين. فممثلو قطاع الأعمال في بلدينا يبحثون دائماً عن الفرص الاستثمارية. ولدى الأردن إمكانيات كبيرة ليصبح نقطة مركزية في الشرق الأوسط وامتداداً حتى شرق أفريقيا، وهناك العديد من الفرص الواعدة التي أعلم أنها ستثير اهتمام مواطنينا، وعاملينا، وشركاتنا".
وأضاف "أن الروابط والعلاقات والصداقة بين الأردن وكندا عميقة ومفيدة جداً، ليس لدولتينا فحسب، بل لمنطقتينا. لسنا أكبر بلدان في منطقتينا من حيث الحجم أو عدد السكان، ولكننا نتشارك في الكثير من القيم ووجهات النظر، وبالتالي فإن قدرتنا على العمل معاً وعلى التقريب بين شركائنا لإيجاد حلول للعديد من التحديات، سواء الاقتصادية أو الأمنية منها، أو ما يتعلق بالفرص للشباب وللمرأة كبيرة، ونتطلع قدماً للعمل على هذه الأمور المهمة، والحوارات التي أجريناها خلال اليومين الماضيين كانت مميزة جداً، وأتطلع للبناء عليها لتحقيق الفائدة لمواطني بلدينا في الأشهر والسنوات القادمة".
وحضر المباحثات: رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ووزير الصناعة والتجارة والتموين، ووزير الدولة لشؤون الاستثمار، والسفيرة الأردنية في كندا، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الكنديين، والسفير الكندي لدى الأردن.
ولدى وصول جلالة الملك إلى مقر البرلمان الكندي، كان في استقباله: رئيس الوزراء جاستن ترودو وعدد من كبار المسؤولين.
ودون جلالته كلمة في سجل كبار الزوار في البرلمان الكندي.
--(بترا)
م ق/ اع
30/8/2017 - 01:36 ص
30/8/2017 - 01:36 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56