الملك يجري مباحثات مع الرئيس الفرنسي في باريس...إضافة ثانية
2017/12/19 | 23:51:47
بدوره، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال التصريحات الصحفية المشتركة، عمق العلاقات التي تربط بين الأردن وفرنسا، وأهمية مواصلة التنسيق بينهما حيال مختلف القضايا.
وتاليا نص التصريحات الصحفية للرئيس الفرنسي:
"جلالة الملك، بعد الزيارة الأولى لجلالتكم في شهر حزيران الماضي، فإنه يشرفنا الآن عودتكم إلى باريس، وأود أن أشكركم بكل صدق على ذلك، وأن أعرب لكم عن مدى سعادتي بالترحيب بكم ثانية هنا، وأن أثمن عاليا هذا النقاش الذي دار بيننا.
لقد تباحثنا في مواضيع ثنائية مهمة للطرفين، وكنا قد حددناها معا كأولويات في شهر حزيران الماضي، وسأقوم بزيارة إلى الأردن كما ذكرت في ربيع أو صيف 2018، ونحن نأمل أن يكون هناك تقدم ملموس في المواضيع ذات الاهتمام المشترك لبلدينا.
فعلى المستوى العسكري تعاوننا يعود إلى زمن قديم، ونود من الطرفين تطويره وتعميقه من خلال مشاريع على أرض الواقع. من الناحية الاقتصادية، تود فرنسا دعم مسيرة الأردن في التقدم والازدهار الاقتصادي، وآمل أن تستطيع الشركات الفرنسية متابعة استثماراتها في الأردن وبالذات في قطاع المياه والطاقة، ولدينا عزيمة حقيقية في كل هذه المواضيع، وأيضا أن نتابع الاستثمار معا في مواضيع ثقافية وتعليم اللغة فهي من أولوياتنا أيضا، وناقشنا كذلك مواضيع أخرى ذات اهتمام مشترك في المنطقة، وخاصة أن هذه الزيارة الودية وزيارة العمل تأتي بعد عدة أيام من تبادلنا مكالمة هاتفية جاءت على إثر الإعلان الأمريكي الخاص بالقدس.
وتأتي هذه الزيارة في سياق حرج جدا بالنسبة للمنطقة بأكملها. إذا ناقشنا مواضيع إقليمية بعمق، وأولها القضية الفلسطينية الإسرائيلية، وتلاها الوضع في سوريا.
مسألة وضع القدس بالدرجة الأولى، هي أساسية بالنسبة لبلدينا، ولذلك كان من الطبيعي أن نتعاون وأن ننسق معا في هذا الموضوع. فالأردن هو القائم على حماية الأماكن المقدسة في مدينة القدس، وهو شريك أساسي بالنسبة لنا في هذا الأمر.
معروف عن جلالتكم انحيازكم الدائم نحو التهدئة، وهنا أود أن أعبر عن إعجابي وأثني على القرار الحكيم الذي اتخذتموه، وهو قرار السلام.
هذه المحادثات سمحت لنا التوصل إلى حقيقتين، الأولى: هي أننا سنتشارك في التمسك بالإبقاء على نفس الوضع فيما يخص الأماكن المقدسة في مدينة القدس، والثانية: هي أننا نتشارك في الاعتقاد والجزم بأنه لا يمكن فصل وضع القدس عن الحل الشامل للمسألة الفلسطينية – الإسرائيلية، وهذا الحل يجب أن يسمح بإرساء سلام دائم وعادل وهو أساسي لهذا الاستقرار. وهذا السلام لا يمكن أن يتم إلا من خلال التفاوض بين الطرفين، الذي يمكن أن نلعب فيه دور الميسر والداعم، ولكن ليس أكثر من ذلك. وبالتالي، سنلعب دورا في هذه العملية السياسية. بالنسبة لي، يعتبر الأردن شريكا استراتيجيا في هذا الموضوع، واتفقنا مع جلالة الملك عبدالله الثاني على متابعة الجهود في الطرح السياسي الصادق والعودة إلى عملية السلام.
بعد موضوع القدس ونتائج القرار الأمريكي، ناقشنا مواضيع أخرى ذات اهتمام مشترك، وبالتحديد محاربة داعش والأزمة في سوريا. وفي هذا الخصوص، نحن كلانا مقتنعان بأن داعش وكل الحركات الإرهابية في هذه المنطقة هم الأعداء الأساسيون.
داعش الآن في طور القضاء عليها عمليا ولكن يبقى التهديد قائما، وقلت مرارا أن محاربتها مستمرة في المنطقة وفي قارتنا خلال الأشهر القادمة.
وأود هنا أن أركز على أهمية الأردن، فهو يستضيف جزءا من قواتنا، وكان دائما شريكا مهما جدا في العمليات العسكرية. والأردن شريك أساسي لفرنسا، وهنا أود أن أؤكد مرة ثانية على التزامنا الكامل تجاهه.
وأيضا، ناقشنا اليوم الوضع ما بعد الأزمة في سوريا، والدور الذي يجب أن نلعبه في عملية إرساء السلام، السلام المستدام في سوريا. أعتقد أننا نتشارك معا في الإرادة للوصول إلى حل سياسي شامل في سوريا يضمن إمكانية تمثيل جميع الأطراف وضمان سلامة الأراضي السورية.
وأود هنا أن أحيي الدور الذي لعبه الأردن على الساحة الدولية في هذا المجال، من خلال تنظيم اجتماعات العقبة التي أصبحت ملتقى مهما. لقد نظمتم في أوائل شهر كانون الأول جلسة عن الإرهاب في غرب إفريقيا، وهي كما تعلمون إحدى أهم أولوياتنا وكان الوزير الفرنسي حاضرا آنذاك، وأستطيع القول إنه لدينا نفس الآراء والإرادة المشتركة.
فيما يخص الموضوع السوري ومكافحة الإرهاب، اتفقنا على التنسيق معا من أجل رؤية مشتركة في الأسابيع والأشهر القادمة للتوصل إلى نتائج دبلوماسية ملموسة. الربع الأول من العام القادم سيكون مهما للمنطقة فيما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والأزمة السورية أيضا. في هذا السياق، تنوي فرنسا الاضطلاع بدورها كاملا، والشراكة مع الأردن هي شراكة أساسية بهذا الخصوص. أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لجلالتكم وأكرر ترحيبي بكم في باريس".
وفي رد على سؤال حول المسار الدبلوماسي الذي سيتخذه جلالة الملك بالتعاون مع الرئيس الفرنسي فيما يخص القدس، خاصة بعد لقاء جلالته مع رؤساء كنائس القدس وقداسة البابا فرنسيس، قال جلالة الملك إن القدس هي عاصمة أبدية للمسلمين والمسيحيين. وعليه، فإن القدس مهمة للمسلمين والمسيحيين في كل العالم. وبالنسبة للمسلمين والمسيحيين في القدس والضفة الغربية والأردن، فإن التحدي يتمثل في التغييرات التي تقوم بها إسرائيل على أرض الواقع، وهذا من شأنه أن يترك أثراً عميقاً على مستقبل المسلمين والمسيحيين.
وأضاف جلالته "ينبغي علينا أن ندرك أن أقدم مجتمعات المسيحية العربية في العالم هي من منطقتنا. فالمسيحية، والمسيحية العربية بالتحديد، هي جزء أصيل من ماضينا وحاضرنا ويجب أن يكونوا جزءاً من مستقبلنا، ولهذا السبب يجب أن ننظر بعمق إلى كيفية حماية حقوق المسيحيين والمسلمين في القدس، وهذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما نحو المستقبل".
وأكد جلالته أنه "مهما كان مضمون النقاشات الدائرة، وبانتظار طرح الولايات المتحدة خطتها، ستبقى القدس المدينة التي توحدنا جميعا، فهي تجمع الأديان السماوية الثلاث، ولا مجال لانتهاكات تقوض هذا المبدأ".
وقال جلالته" لقد التقيت قيادات مسيحية في الأردن، وقد عبروا عن قلقهم من القرار الأمريكي الذي يؤثر على مستقبلهم ومستقبلنا. ومجدداً السؤال هو: كيف يمكننا إنقاذ عملية السلام حتى نتمكن من أن نمضي بالاتجاه الصحيح، لتكون القدس منارة للأمل، ومدينة تجمع لا تفرق".
وتابع جلالته قائلا "قادة الكنائس طالبوا الأردن بأن يتحرك باسمهم في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وعلينا أن نتذكر أن الحل في نهاية المطاف يكمن في جمع الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة المفاوضات لتحقيق حل الدولتين، وهو الذي يضعنا في موقع أقرب لما ننشده للقدس، المدينة الخالدة. وهذا هو التحدي أمامنا على مدار الأشهر القادمة".
وفي رده على سؤال يتعلق بالخشية من الأسوأ في حال عدم التزام إسرائيل بحل الدولتين وبالقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، قال جلالته "لقد عبر العرب والمسلمون بمنتهى الوضوح في اجتماع ]منظمة التعاون الإسلامي[ في اسطنبول أنه لا بد أن نعطي السلام والأمل فرصة. وهذه هي الرسالة الأساسية التي حرصنا على توجيهها أملين بأن يتم إحراز تقدم".
وأضاف جلالته "إننا حاليا في انتظار إعلان الخطة "الأمريكية" وما سينتج عنها، ونحن نأمل أن تتمكن الولايات المتحدة من بلورة خطة للمرحلة المقبلة تعالج التحدي الراهن. وعليه، فإننا لن نخوض في مسائل معينة إلا حين طرحها. وفي نهاية المطاف فإنه لا بد من العمل معا لتحقيق السلام بدلا من حالة الإحباط وانعدام الثقة".
يتبع.... يتبع... يتبع
--(بترا)
هـ ح/ اع
19/12/2017 - 09:47 م
19/12/2017 - 09:47 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56