الملك يجري مباحثات مع الرئيس الفرنسي في باريس..إضافة ثالثة وأخيرة
2017/12/20 | 00:59:47
وفي معرض رد الرئيس ماكرون على سؤال حول حديثه عن محادثات مع الرئيس الأسد لإرساء السلام في سوريا، قال "فيما يخص سوريا الوضع معقد ولكن ليس عقيما، وأعتقد أنه يجب أن نكون حذرين من الذين يعتقدون بأنه بإمكاننا اختراق حل سياسي من الخارج للبلد رغم عنه "في إِشارة إلى الأسد" وضده كما فعلنا في الماضي في العراق وليبيا".
وتساءل الرئيس ماكرون: هل بشار الأسد صديقا لفرنسا؟، كلا، هل بشار الأسد عدونا الأساسي على الأراضي السورية، كلا، إنها داعش، وقال "بشار الأسد وقلتها مرارا هو عدو الشعب السوري، فهو الذي تسبب بالوضع الذي نعلمه جميعا، وتسبب بوجود ملايين اللاجئين الموجودين أساسا في الأردن ولبنان وتركيا وأيضا في أوروبا وكندا والولايات المتحدة. بشار الأسد هو السلطة الحاكمة الآن في سوريا، هل نستطيع تجاهله في المرحلة الانتقالية، يجب أن نكون واقعيين، ما أريد تجنبه هو أن يكون هناك حالة بعد الخروج من الحرب، وهي حرب سوف ننتصر فيها على داعش بحلول شباط من العام القادم، بحيث تفرز وضعا قائما، فهناك قوى لديها مصلحة بأن يبقى بشار الأسد رغما عن شعبه".
وأضاف "حين أتكلم عن إرساء السلام أتكلم عن مبادرة دبلوماسية جماعية أدعمها منذ عدة شهر، وتكلمت بذلك أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول الماضي، من أجل العمل سويا لجمع مختلف الأطراف رغم اختلاف أفكارهم من أجل التوصل إلى حل في سوريا، يتضمن التعامل مع بشار الأسد لأنه يمثل النظام القائم، لكنه يتضمن أيضا إطلاق عملية تضمن سلامة الأراضي السورية واستقرارها السياسي بشكل مستدام والتعددية الدينية والسياسية بما يضمن التمثيل العادل لكافة الأطياف السورية بما فيها قوى المعارضة غير المتواجدة حاليا على الأراضي السورية، وذلك بحيث نضمن تمثيل جميع الأطراف السورية".
وتابع الرئيس ماكرون "يجب أن نطلق هذه العملية السياسية والتي تتطلب منا الحوار مع ممثلي بشار الأسد بصفته رأس النظام القائم لأنه يمثل قوة سياسية حاضرة، دون أن نحصر علاقتنا به ومن دون أن ننفي مسؤوليته عما حدث. هذا ما نسميه بالواقعية مع التمسك بقيمنا ومبادئنا. أنا لا أؤمن بأي مبدأ يفرز نتائج مأساوية ولا يتيح لنا إحراز تقدم".
وردا على سؤال حول إمكانية طرح مبادرة فرنسية أمام الأمم المتحدة تستند إلى المبادرة العربية للسلام التي أطلقت في العام 2002، قال الرئيس ماكرون "في هذا السياق كان هناك مبادرة وحيدة مصدرها الولايات المتحدة، لقد أبديت رأيي بها وأريد هنا التأكيد على الموقف الفرنسي، فنحن لا نتفق مع المقترح الأحادي الأمريكي، لأنه يخالف القانون الدولي ويخالف مواقفنا التاريخية، لكني أنتظر أن يتم طرح المبادرة الأمريكية بالكامل، وأعتقد أن هذه المبادرة الأمريكية لا يمكن فصلها عن بقية المشروع، لكنني أرغب باستمرار الحضور الفرنسي بالمنطقة وأن نتحاور مع جميع أصدقائنا. وحوارنا اليوم مهم جدا نظرا للدور الخاص الذي يضطلع به ملك الأردن بصفته وصيا على الأماكن المقدسة كما أشرنا إلى ذلك، ونظرا لتمسكنا باستقرار المنطقة، وتمسكنا بحل الدولتين، بحيث تكون القدس عاصمة لكلتيهما، بحدود معترف بها ضمن حل سلمي".
وأضاف "سنساهم إذا في أي حل ناجع، ولا أعتقد أنه من المناسب الآن طرح أي مبادرة فرنسية من خلال الأمم المتحدة، يجب أن نبقى على اتصال مع مختلف شركائنا الإقليميين، وأن نحافظ على علاقاتنا الطيبة مع الأردن، ونحن نتفهم كل ما يشغل الأردن ومصادر قلقه، ولدينا رغبة أيضا بالحوار مع الطرفين المعنيين بالسلام. لقد استقبلت رئيس الوزراء الإسرائيلي وسأستقبل محمود عباس خلال هذا الأسبوع، لأنني أود الاستمرار في الحوار مع الطرفين اللذين سيتمكنان دون غيرهما من العودة إلى عملية السلام. سيكون من الخطأ التفكير بإعادة إطلاق عملية السلام في أي هيئة دولية كانت بالرغم عن طرفي النزاع أو بالنيابة عنهما. إذا تنطلق رؤيتي من منطلق إرساء السلام والحوار".
وفي سؤال للرئيس ماكرون عن الظروف التي تساهم في إعادة فتح السفارة الفرنسية في سوريا، وإمكانية التعاون الأمني مع الأجهزة السورية بخصوص محاربة الإرهاب، قال "فعلا قلت مساء الأحد أنه حين يطرح الموضوع سأعلم الجميع به، لكن الظروف غير مواتية اليوم. اليوم أولويتنا هي إطلاق عملية تقود لإفراز سلطة سياسية مستقرة ضمن دولة تتمتع بسلامة جميع أراضيها وهذا غير متوفر حاليا. إذا اليوم لا يمكننا طرح إعادة فتح السفارة في دمشق، وأنا حذر جدا تجاه جميع مشاريع التعاون مع النظام السياسي الذي يتصف بالصفات التي ذكرتها للتو. ولن أتراجع عن إدانة فرنسا للهجمات الكيميائية التي ارتكبها النظام".
وتابع "إذا نحن بحاجة لإطلاق عملية سياسية بحضور ممثلين عن بشار الأسد لأنه يمثل النظام القائم من أجل التوصل إلى حل كامل، لكن هذا لا يعني أننا سنسنى كل ما حصل خلال السنوات الماضية، وأعتقد أن هذا لن يغير من طبيعة نظام بشار الأسد والأعمال التي ارتكبها. لكن ما تغير وأقول هذا بوضوح، هو أن الجهود الدبلوماسية التي أطلقها وزير الخارجية هو أننا لم نعد نجعل من إقصاء بشار الأسد شرطا أساسيا للتعاون. لقد أعدنا ترتيب أولوياتنا بحيث أننا قلنا أن اولويتنا الأولى هي محاربة داعش، ومن ثم قمنا بإطلاق مجموعة الاتصال والتي تشكل طريقا يجب أن نبني عليها والذي يبني على عملية جنيف واستانا وسوتشي، ويطلق ديناميكية مهمة بحضور ممثلين عن بشار الأسد ويجب أن نعترف بهم سياسيا، ولكن هذا لا يعني بأن فرنسا ستعيد فتح سفارتها في دمشق وستعيد إطلاق علاقات استراتيجية وأمنية مع النظام، وأن فرنسا ستنسى جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل نظام بشار الأسد".
وتناولت المباحثات آليات تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في عدد من القطاعات الحيوية، خصوصا التجارية والعلمية والدفاعية والتنموية منها.
وأعرب جلالته، في هذا السياق، عن تقدير الأردن للمساعدات الاقتصادية التي تقدمها فرنسا للمملكة لتمكينها من تنفيذ برامجها وخططها التنموية، ومساعدتها على تحمل أعباء أزمة اللجوء السوري.
المباحثات تطرقت ايضاً، إلى مجمل القضايا والأزمات في المنطقة، ومساعي التوصل إلى حلول سياسية لها، كما جرى بحث الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية.
وحضر المباحثات: وزير الخارجية وشؤون المغتربين، والسفير الأردني في فرنسا، فيما حضرها عن الجانب الفرنسي: وزير أوروبا والشؤون الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين، والسفير الفرنسي في عمان.
وكان في مقدمة مستقبلي جلالة الملك عبدالله الثاني لدى وصوله قصر الإليزيه، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
--(بترا)
اع
19/12/2017 - 10:57 م
19/12/2017 - 10:57 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56