الملك يجري مباحثات مع الرئيس الفرنسي في باريس ..... اضافة 2
2017/06/20 | 03:11:47
بدوره، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال التصريحات الصحفية المشتركة، بزيارة جلالة الملك إلى باريس، والتي تأتي في إطار الصداقة التاريخية التي تربط البلدين.
وتاليا نص التصريحات الصحفية للرئيس الفرنسي:
"السادة الوزراء، السيدات والسادة. بداية، أود أن أشكر صاحب الجلالة ملك الأردن على زيارته اليوم إلى باريس وأود أن أعبر له عن مدى سعادتي باستقباله.
لقد حظينا بفرصة في أكثر من مرة لتبادل الآراء حول عدة مسائل إقليمية. وأنا سعيد لتمكننا هذا المساء من بحث عدة قضايا ذات الاهتمام المشترك وسنواصل هذا النقاش.
كما تعلمون، فرنسا والأردن مرتبطان بصلات صداقة وبتعاون وثيق ازداد متانة خلال السنوات الماضية. يجب أن أقول أن لدي علاقة خاصة ببلدكم لأنني قمت بزيارة خلال الحملة الانتخابية الرئاسية إلى القوات الفرنسية في منطقة الـ H5بالمملكة، بموافقة من جلالتكم. ولمست أثناء تواجدي في الميدان المستوى المتقدم لهذا التعاون.
تهدف زيارة الصداقة والعمل هذه إلى التطرق إلى كل القضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية كافة. وبما أننا نحمل رؤية مشتركة حول التحديات التي يواجهها الشرق الأدنى اليوم، كان من المهم، في السياق الراهن، أن نخوض في حوار استراتيجي حول تلك المسائل.
الموضوع الأول الذي تطرقنا إليه بالطبع هو مكافحة الإرهاب والتطرف، وهو موضوع يهم بلدينا بشكل مشترك. وأود أن أعبر لجلالتكم عن عميق تقديري لتمكنكم من الحفاظ على الأردن في واقع إقليمي صعب. وذلك بالرغم من الضغوط الناجمة عن تدفق اللاجئين ورغم مخاطر زعزعة الاستقرار. إذ ظل الأردن ركيزة من ركائز الاستقرار في المنطقة، واعتمد خطابا مسؤولا، وقد عبرتم عنه خلال لقائنا قبل قليل، وأنا معجب جدا به.
وبالرغم من أن العديد من التهديدات كان يمكن أن تمس بلدكم، تمكنتم، رغم موقعكم في قلب العالم العربي، من مواصلة نهج الحوار، وبنفس الوقت مراعاة احتياجاتكم.
الأردن يشكل بالفعل عضواً مهماً وفاعلاً في التحالف الدولي ضد داعش، وقد أشرت إلى هذا قبل قليل خلال حديثي عن زيارتي إلى منطقة الـ H5 التي تستضيف جزءاً من قواتنا المسلحة في إطار العملية التي نسميها "شمال". لهذا فأنتم تعتبرون شريكاً رئيساً لبلدنا في عملياته.
وأود أن أشير مجدداً أن وقوف فرنسا إلى جانب الأردن وعملنا المشترك ضد آفة الإرهاب لن يتزعزع. كما تطرقنا في هذا السياق بشكل مطول إلى الأزمة في سوريا وسنواصل النقاش في هذا الصدد. فالأردن له حدود طويلة مع سوريا وهو معني بهذه القضية بشكل خاص. أنتم تستضيفون اليوم مئات الآلاف من اللاجئين ومعرضون لتهديدات بفعل استمرار الأعمال العدائية هناك.
ونحن نشارككم الشعور بضرورة اليقظة والحذر، والعزم على إحلال الاستقرار في كامل جنوب سوريا، أي على الحدود المشتركة بينكم. ونتمنى أن نوفر الوسائل والإمكانات الدبلوماسية والسياسية التي تضمن مشاركة الجميع في المنطقة، والتي ستتيح عودة الاستقرار والخروج من الأزمة، وهذه مبادرة طلبت من وزير الخارجية إطلاقها منذ عدة أسابيع.
وأضيف بأن فرنسا منخرطة بشكل قوي في المنطقة من خلال النشاط الدبلوماسي الذي نقوم به ومن خلال الحوار مع العديد من القوى الإقليمية بما في ذلك روسيا وإيران وتركيا وجميع دول الجوار.
نحن حاضرون أيضاً من خلال العمل الذي تقوم به الوكالة الفرنسية للإنماء، خصوصاً من أجل مساعدة الأردن على مواجهة أعباء اللجوء. ومساهمتنا في هذا الصدد تركز على البنى التحتية. وأؤكد هنا أن هذه المساهمة ستستمر.
تطرقنا، وسنواصل النقاش مع جلالة الملك، حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وكلانا قلقان من العنف على الأرض ميدانيا، وأود هنا أن أدين مجدداً الهجوم الذي وقع يوم الجمعة الماضي في القدس، وأدين أيضاً مواصلة الاستيطان الذي يهدد حل الدولتين.
موقفي لم يتغير في هذا الصدد سواء أكان ذلك أثناء الحملة الانتخابية أم بعد انتخابي. نحن متمسكان بالحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس، واتفقنا مع الملك على مواصلة الجهود لإيجاد أفق سياسي ذي مصداقية كي نتمكن من إعادة إطلاق عملية السلام.
وبالإضافة إلى الشأن الإقليمي وكل هذه التحديات، هناك أيضاً العلاقات الثنائية. إذ لدينا علاقة صلبة ومتينة وفي تطور مستمر. فرنسا هي أكبر مستثمر أجنبي في الأردن. وأتمنى أن نحافظ على هذا الالتزام وأن نتمكن من تعزيزه أيضاً. أتمنى أن تستمر الشركات الفرنسية في تعزيز استثماراتها خصوصاً في قطاعات المياه والطاقة. وأشير خصوصاً إلى مشروع قناة البحرين (البحر الأحمر والبحر الميت)، والذي أدرك أهميته بالنسبة إلى بلدكم، خصوصاً بالنسبة لكم صاحب الجلالة. لقد ساندت فرنسا هذا المشروع بقوة منذ البداية.
هذه هي أهم المواضيع التي تحاورنا حولها خلال هذا اللقاء الأول بيننا وسنواصل الحديث مساء اليوم أثناء عشاء العمل.
أعزائي السيدات والسادة الصحفيين، لا أريد أن أختتم هذا التصريح من دون التعبير عن تعاطفي مع زملائكم الثلاثة الذين أصيبوا اليوم في الموصل ومعاونهم العراقي الذي لقي حتفه في هذا الحادث العسكري المأساوي. أود هنا أن أعبر مجددا عن كامل تضامن فرنسا ورئيسها مع هؤلاء النساء والرجال الذين يؤدون عملهم بشجاعة والذين سنستمر في مساندتهم. أود أن أعرب أيضاً عن تعاطفي مع عائلاتهم وجميع زملائهم. أؤكد استنفارنا لكامل أجهزتنا في الميدان من أجل معرفة ما حدث بالضبط وتقديم جميع أشكال المساعدة اللازمة."
يتبع......يتبع
--(بترا)
م خ/ اع
20/6/2017 - 12:09 ص
20/6/2017 - 12:09 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56