الملك: تجاوزنا الصدمات والصعوبات بجهود الأردنيين وقدرتهم على تحويل التحديات إلى فرص اضافة ثانية واخيرة
2014/09/23 | 18:47:47
وفي ذات السياق، التقى جلالة الملك في نيويورك مساء أمس الاثنين أعضاء في مبادرة كلينتون العالمية، الذين أطلقوا مبادرة لدعم الخطة الوطنية الأردنية لتمكين المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين السوريين في المملكة.
وتناول الاجتماع التداعيات السلبية والضغوط التي تتسبب بها الأزمة السورية على دول جوار سوريا والمنطقة ككل، وما يترتب على الدول المستضيفة للاجئين السوريين من أعباء وتكاليف تتطلب مساعدة دولية في هذا الإطار.
واستعرض جلالته، خلال اللقاء، الجهود التي يبذلها الأردن لاستضافة اللاجئين السوريين وتأمين احتياجاتهم الأساسية والإنسانية، والأعباء التي تتحملها المملكة نتيجة استمرار استقبال هؤلاء اللاجئين.
وأعرب جلالة الملك عن شكره لأعضاء مبادرة كلينتون العالمية، الذين قدموا مساعدات للأردن في مجالات التعليم والصحة والطاقة المتجددة والمياه إلى جانب برامج دعم الريادة والتدريب في المملكة، وعلى مواصلة هذه الجهود لتخفيف أثر اللجوء على المجتمعات المحلية خصوصا في محافظات شمال المملكة.
بدورهم، أعرب أعضاء المبادرة عن تقديرهم للجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن في المجالات الإنسانية والإغاثية في التعامل مع أزمة اللجوء السوري، وما تعانيه موارد وإمكانات الأردن من أعباء جسيمة تزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي للمملكة.
وثمنوا دور جلالة الملك في التعامل مع مختلف قضايا المنطقة بكل حكمة وحنكة، وجهوده في تحقيق السلام والأمن والاستقرار لشعوبها.
وأكدوا استعداد أعضاء مبادرة كلينتون والتزامهم للوقوف إلى جانب الأردن ومساعدته، لتمكينه من التعامل مع إفرازات أزمة اللاجئين السوريين، الذي يستضيف عددا كبيرا منهم على أراضيه، وتمكين المجتمعات المحلية والبنية التحتية فيها من التعامل مع الآثار السلبية لأزمة اللجوء.
يذكر أن مبادرة كلينتون العالمية تمكنت من استقطاب أعضاء جدد من المشاركين في المبادرة ومجتمع الأعمال الأميركي، لمواصلة تقديم الدعم القائم على المشاركة الفاعلة بين هؤلاء الأعضاء والحكومة الأردنية في مجال الخدمات الصحية والتعليمية للمساهمة في تحمل القطاع العام في المملكة أعباء استضافة اللاجئين السوريين على أراضيها.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور إبراهيم سيف ان مبادرة كلينتون العالمية، التي تجمع رجال الأعمال والفكر والسياسة في الولايات المتحدة الأميركية تمنح الأردن، من خلال صوت جلالة الملك، الفرصة لعرض أبرز التحديات التي تواجه الأردن على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وخصوصا تداعيات اللجوء السوري على المملكة، وما يترتب عليه من آثار اقتصادية واجتماعية.
وقال إن جلالة الملك أوضح، في مداخلته بالجلسة الحوارية، أن المجتمع الدولي قدم مساعدات لكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب ولم تلب سوى 40 بالمئة من حجم التقديرات المباشرة للآثار المترتبة على اللجوء إلى الأردن.
ولفت إلى أن الجلسة ضمت جمعا كبيرا من رجال الأعمال الذين قدموا بعض الالتزامات في مجالات حيوية مثل المياه والبيئة والطاقة المتجددة والخدمات العامة والبنية التحتية.
وأضاف أن الهدف الذي حققته الجلسة الحوارية التي شارك بها جلالة الملك، هو إيصال صوت الأردن، والتأكيد أن حجم المعاناة متواصل، وأن الأزمة متواصلة ولن تنتهي في عام أو عامين، ما يعني ضرورة أن يكون هناك التزام في الاستجابة للخطة الوطنية التي طورتها الحكومة الأردنية في تقدير وحصر آثار اللجوء السوري على الأردن للسنوات المقبلة.
وقال حاولنا خلال الحوارات أن نبرز الإطار الكلي للآثار المباشرة والخسائر غير المباشرة التي تترتب على الأردن في مجال النقل والنقل الجوي وتجارة الترانزيت، حيث أن سوريا والعراق تعدان أهم شريكين تجاريين للأردن الذي خسر الكثير جراء التداعيات الإقليمية، لافتا "هذه الرسالة التي نحاول إيصالها، مستغلين مبادرة كلينتون والاجتماعات التي تتم على هامشها".
من جانب آخر، التقى جلالة الملك عبدالله الثاني في نيويورك مساء أمس الاثنين، وعلى هامش مشاركة جلالته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك، الملك الأسباني فيليب السادس، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات.
كما تناول لقاء جلالته مع العاهل الأسباني التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة للتعامل مع مختلف التحديات التي تواجهها.
--(بترا)
ف ح/هـ
23/9/2014 - 03:23 م
23/9/2014 - 03:23 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00
2025/08/14 | 02:43:07
2025/08/14 | 02:05:43