الملك: الملكية تحافظ على دورها بوصفها رمز الوحدة الوطنية (اضافة ثانية )
2013/03/20 | 18:13:47
السؤال الرابع: إن انتخابات كانون الثاني الماضي تؤكد تفكك المشهد السياسي في الأردن ماذا يقترح جلالتكم لتحقيق التحول من السلوك الانتخابي القائم على الروابط العائلية التقليدية إلى انتخاب قائم على أساس المصالح العامة والأيديولوجيا؟.
جلالة الملك: إن أكثر من 90 بالمئة من الناخبين عازفون عن الانضمام إلى الأحزاب السياسية وغالبية هذه الأحزاب مفككة وغير برامجية وجميعنا يعلم أن الناس لن يتحولوا للتصويت للأحزاب السياسية بين عشية وضحاها ولا يمكننا الاستمرار بأحزاب سياسية ذات برامج عفا عليها الزمن، هذا إن كان لديها برامج أصلا، ولا تحظى بالقبول، كما أشرت في مقابلة سابقة ما نحتاجه هو أحزاب سياسية وطنية لديها برامج حقيقية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين وتلبي تطلعاتهم ينطوي قانون الانتخاب الحالي على نظام مختلط يجمع بين صوت على مستوى الدوائر المحلية، وصوت ثان للقوائم الوطنية، بهدف تحفيز التصويت للأحزاب السياسية، وزيادة التمثيل على امتداد الوطن. وعلينا أن نتعلم من هذه التجربة والبناء عليها في الدورات الانتخابية المقبلة.
لقد أجرى الأردن منذ فترة قصيرة انتخابات تاريخية وشفافة فقد سجّل 70 بالمئة ممن يحق لهم الانتخاب في جداول الناخبين وكانت نسبة المشاركة 7ر56 بالمئة.
وشارك في الانتخابات 78 بالمئة من الأحزاب السياسية ، لقد قال الناس كلمتهم ولدينا اليوم مجلس نواب أكثر تمثيلا، يضم عددا غير مسبوق من النواب الجدد، وأطيافا سياسية أوسع، وعددا أكبر من النساء ولدينا خارطة طريق إصلاحية ذات مسار واضح، تقوم على إنجاز محطات رئيسية، وتوافر مقومات ضرورية ويتعلق جزء من هذا المسار بضرورة الاستمرار في تطوير نظامنا الانتخابي من خلال مؤسساتنا الدستورية، بحيث يصبح أكثر تمثيلا، ويحافظ على التعددية، ويوفر تكافؤ الفرص بين الأحزاب، ويسهم في تشكيل الحكومات البرلمانية على أساس حزبي.
وقد طلبت من البرلمان إعطاء الأولوية لقانون انتخاب جديد وفقا لهذا المسار ورغم أننا بحاجة إلى المزيد من الإصلاح التشريعي، إلا أن الديمقراطية عملية مستمرة، كما أنها نهج حياة، ولا تنحصر في التشريعات.
وعلى كل من الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية والمؤسسات الأخرى، وعلى كل مواطن دور يؤدونه ومسؤولية يضطلعون بها للنهوض بثقافتنا الديمقراطية، وذلك من خلال الانخراط المستمر في العملية الديمقراطية إنني فخور بالنموذج الأردني للتطور الديمقراطي التدريجي القائم على التعددية والتوافقية والسلمية وهذا هو النموذج الذي يضمن ديمقراطية حقيقية، لأنه يقوم على التعددية والانفتاح والتسامح والاعتدال.
السؤال الخامس: كما أكدتم جلالة الملك أكثر من مرة، لا يزال الاقتصاد أكبر تحد يواجه البلاد كيف يمكن للأردن التغلب على تحدياته الاقتصادية؟
جلالة الملك: هناك الكثير من العمل الجاد بانتظارنا وهذا هو أيضا السبب في أنني دفعت باتجاه الانتخابات، وباتجاه مجلس نواب وحكومة أكثر تمثيلا، بحيث تكون خياراتنا الوطنية جماعية.
لقد أضرت الأزمة العالمية باقتصادنا فعلا، وجاء الربيع العربي بعدها فتباطأ أداء قطاع السياحة والاستثمارات وقد أدى تدفق اللاجئين السوريين إلى زيادة الضغط على الموارد والبنية التحتية، فيما توقفت تجارتنا عبر سوريا تماما.
أما الضربة القاصمة فتمثلت في انقطاع إمدادات الغاز المصري، والتي كانت تلبي 80 بالمئة من احتياجاتنا لتوليد الكهرباء، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط عالميا إلى مستويات قياسية.
ويكلف هذا وحده الحكومة أكثر من ملياري دولار أمريكي سنويا كعجز إضافي. أضف إلى ذلك كلفة استضافة ما يقارب نصف مليون لاجئ سوري، عبروا الحدود إلى الأردن في أقل من 12 شهرا وهو عدد يشكل 9 بالمئة من سكان الأردن، وهي نسبة تعادل تدفق أكثر من 30 مليون لاجئ إلى الولايات المتحدة.
إن التكاليف المباشرة لاستضافة اللاجئين السوريين تبلغ 550 مليون دولار أمريكي سنويا بالمستويات الحالية لعدد اللاجئين، والذي من المتوقع أن يتضاعف تقريبا خلال الشهور الستة إلى الثمانية القادمة. وقد أدت هذه الضغوط الخارجية الشديدة على الاقتصاد الأردني إلى أزمة مالية في بدايات عام 2012.
وفي مواجهة هذه الظروف الحرجة، تبنت الحكومة في العام الماضي خطة وطنية للإصلاح الاقتصادي والمالي بهدف استعادة الاستدامة المالية على مدى ثلاث سنوات، وذلك بدعم من صندوق النقد الدولي. والمطلوب من الحكومة البرلمانية المقبلة أن تطرح برنامجا أوسع للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة لمدة أربع سنوات، وذلك بموافقة مجلس النواب.
وفي موازاة ذلك، استمر الأردن بكل ثقة في تعزيز استقراره وموقعه كملاذ آمن، والبناء على مزاياه التنافسية المتمثلة في موارده البشرية الماهرة، وانفتاحه على أسواق تضم أكثر من مليار مستهلك، وتوفير بيئة أعمال وبنية تحتية محفّزة، تساهم في تسريع محركات النمو الاقتصادي لدينا، وتعزيز مكانة المملكة كبوابة للأعمال الإقليمية. وقد مثّل انعقاد منتدى الأعمال الأردني التركي مؤخرا، بالإضافة إلى منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنتدى الأعمال الأردني الأمريكي دليلا على مدى الثقة بقدرات الأردن التنافسية وإمكانياته الكامنة.
يتبع .........يتبع
--(بترا)
ف ق/ س ط
20/3/2013 - 03:03 م
20/3/2013 - 03:03 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57