الملك: الملكية تحافظ على دورها بوصفها رمز الوحدة الوطنية (اضافة ثالثة واخيرة)
2013/03/20 | 18:19:47
السؤال السادس: ذكرت أن إمدادات الغاز المصري إلى الأردن توقفت عدة مرات خلال العامين الماضيين هل تعتقد أن حكومة مصر الإسلامية تحاول الضغط لتقديم تنازلات إلى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن؟.
جلالة الملك: أعتقد أن الحكومة المصرية تدرك جيدا أهمية صداقتنا الوثيقة والحفاظ على التنسيق المباشر بيننا والأردن ينظر إلى مصر الدولة، وليس إلى أي حزب سياسي ومصر دولة محورية في العالم العربي، وتمر بفترة صعبة في الوقت الحالي، والديمقراطية ليست سهلة، بل هي مسيرة.
وتستطيع مصر أن تعتمد على الأردن لتقديم أي شكل من الدعم الذي تحتاج إليه أما بالنسبة لجماعة الإخوان في الأردن، فهي جزء لا يتجزأ من النسيج الأردني، وسوف يتم التعامل معها دائما على هذا النحو فالمسألة ليست بالنسبة لي منح امتيازات لجماعة أو لأخرى، بل إن القضية المركزية في عملية الإصلاح في الأردن تتمثل في تعزيز الحوار الوطني، والوصول إلى حلول وسط، وتحقيق إجماع الأغلبية.
لقد امتنعت جبهة العمل عن المشاركة في الحوار الوطني وقاطعت الانتخابات، في حين شاركت الأغلبية العظمى في الأردن في الحوار والانتخابات لذلك فإن موقف الأغلبية في الأردن واضح وصريح وآمل أن يأتي يوم قريب تشارك فيه جبهة العمل في العملية السياسية، وتنضم إلى مسيرتنا نحو الديمقراطية الجامعة والفاعلة.
السؤال السابع: ما الذي تخشاه أكثر من غيره بشأن الصراع في سوريا؟ الأسلحة الكيماوية، أم التدفق المستمر والزيادة المفاجئة في أعداد اللاجئين، أم أن يقود النزاع إلى نشوء دولة جهادية؟.
جلالة الملك: يمثل كل ذلك تهديدات خطيرة للغاية، وقد حذرت منها جميعا منذ بداية الأزمة، وخاصة مخاطر الأسلحة الكيماوية أما بالنسبة للحالة الإنسانية الطارئة في سوريا، فهناك حاجة ماسة ليس فقط لمساعدة البلدان المضيفة، مثل الأردن، ولبنان، وتركيا، ولكن أيضا لإيصال المساعدات داخل سوريا، حتى نستطيع أن نكسب قلوب وعقول السوريين، قبل أن يملأ المتطرفون الفراغ الذي يتركه انهيار الدولة السورية، ويتسنى منع الهجرات الجماعية. إننا نعمل مع جميع الأطراف لتوفير مخزون من المساعدات الإنسانية في الأردن، ليس فقط لأجل اللاجئين هنا، ولكن أيضا لمساعدة الأسر داخل سوريا.
إن إمكانية تحوّل سوريا إلى التطرف، إلى جانب الجمود في عملية السلام، يمكن أن يشعل المنطقة بأسرها وهناك سيناريو آخر في غاية الخطورة وهو تفكك سوريا بصورة تؤدي إلى صراعات طائفية في جميع أنحاء المنطقة، تستمر لأجيال قادمة وهناك أيضا خطر كبير بأن تتحول سوريا إلى قاعدة إقليمية للجماعات المتطرفة والإرهابية، ونحن نشهد بالفعل وجوداً لهذه الجماعات في بعض المناطق وفي مواجهة جميع هذه التهديدات، نعمل على إعداد خطط لمواجهتها وحماية شعبنا وحدودنا، دفاعاً عن النفس. ونحن نناشد المجتمع الدولي لتدارك الأمر، ودعم الأردن ولبنان وتركيا لمواجهة الأعباء المتزايدة لاستضافة اللاجئين السوريين وفي موازاة ذلك، سنستمر في بذل قصارى جهودنا الدبلوماسية للمساعدة في تقريب وجهات النظر في مواقف المجتمع الدولي بحيث يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن انتقال سياسي شامل يحفظ سيادة الأراضي السورية ووحدتها.
السؤال الثامن: هل حصل الأردن على أي بطاريات صواريخ باتريوت لحماية نفسه ضد أي هجمات محتملة من الأراضي السورية؟
جلالة الملك: لا، لم يحصل الأردن عليها ولكننا نعمل على إعداد جميع خطط الطوارئ الممكنة لحماية شعبنا وحدودنا.
السؤال التاسع: هل يمكن أن ينظر الأردن في مسالة التدخل في سوريا، لإقامة منطقة آمنة، على سبيل المثال؟.
جلالة الملك: يعمل الأردن ضمن الإجماع العربي والدولي والشرعية الدولية وأنا ضد إرسال قوات أردنية داخل سوريا بالمطلق، وهذه هي سياسة الأردن منذ البداية. وأنا أيضا ضد أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا.
السؤال العاشر: هل تعتقد أن الأسد قد ينجو في نهاية المطاف من الحرب الأهلية، وينجح في وضع البلاد على قدميها مجدداً، أم أنها فقط مسألة وقت قبل أن يرحل؟
جلالة الملك: أعتقد أننا تجاوزنا هذه النقطة، فقد تم إراقة الكثير من الدماء، وهناك الكثير من الدمار.
ولكن في نهاية المطاف هذا شيء يقرره الشعب السوري والسؤال الرئيسي هو ما إذا كانت سوريا سوف تغرق في الفوضى أم ستكون هناك مرحلة انتقالية، وما هو شكلها ولأجل سوريا والمنطقة والمجتمع الدولي، علينا أن نعمل جميعا من أجل عملية انتقال سياسية فورية وشاملة، بحيث تشعر كل مجموعة في المجتمع السوري بأن لديها حصة في مستقبل البلاد، بمن فيهم العلويون.
--(بترا)
ف ق/ س ط
20/3/2013 - 03:08 م
20/3/2013 - 03:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57