الملك: الملكية تحافظ على دورها بوصفها رمز الوحدة الوطنية (اضافة اولى )
2013/03/20 | 18:05:47
وفيما يتصل بعلاقة الأردن مع مصر، قال جلالته "أعتقد أن الحكومة المصرية تدرك جيدا أهمية صداقتنا الوثيقة والحفاظ على التنسيق المباشر بيننا والأردن ينظر إلى مصر الدولة، وليس إلى أي حزب سياسي ومصر دولة محورية في العالم العربي، وتمر بفترة صعبة في الوقت الحالي، فالديمقراطية ليست سهلة، بل هي مسيرة وتستطيع مصر أن تعتمد على الأردن لتقديم أي شكل من الدعم الذي تحتاج إليه".
وحول عملية السلام، قال جلالة الملك "أرى أن هناك فرصة سانحة لاستئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين، وهو الحل الذي يمثل الصيغة الوحيدة المقبولة وهناك عدة عوامل تضافرت لتوفير هذه الفرصة، أولها وجود رئيس للولايات المتحدة لفترة رئاسية ثانية والعامل الثاني هو التصويت التاريخي للأمم المتحدة برفع صفة تمثيل فلسطين فيها، ما يدل على وجود إرادة دولية متجددة.
كما أن الربيع العربي يزيد من أهمية الاستعجال في استئناف عملية السلام، فالربيع العربي هو أولا وقبل كل شيء صرخة من أجل العدالة والكرامة والحرية، وهي مطالب لا تتحقق إلا من خلال السلام العادل والحقيقي".
وأضاف جلالته: "مبادرة السلام العربية لا تزال مطروحة على الطاولة، بعد 11 عاما، وهو عامل آخر يسهم في إتاحة الفرصة، وأدعو الحكومة الإسرائيلية الجديدة أن تغتنم هذه الفرصة التي تمثل نافذة آخذة بالانغلاق بسرعة، ولذا علينا الإسراع في التحرك وبشكل حاسم من أجل سلام عادل ودائم".
وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:
السؤال الأول: عشية الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المنطقة، أفاد البيت الأبيض أن الرئيس لن يأتي بأية مبادرة سلام جديدة. ما هي فرص استئناف محادثات السلام؟
جلالة الملك: أرى أن هناك فرصة سانحة لاستئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين، وهو الحل الذي يمثل الصيغة الوحيدة المقبولة وهناك عدة عوامل تضافرت لتوفير هذه الفرصة، أولها وجود رئيس للولايات المتحدة لفترة رئاسية ثانية والعامل الثاني هو التصويت التاريخي للأمم المتحدة برفع صفة تمثيل فلسطين فيها، ما يدل على وجود إرادة دولية متجددة.
كما أن الربيع العربي يزيد من أهمية الاستعجال في استئناف عملية السلام، فالربيع العربي هو أولا وقبل كل شيء صرخة من أجل العدالة والكرامة والحرية، وهي مطالب لا تتحقق إلا من خلال السلام العادل والحقيقي. إن حقيقة أن مبادرة السلام العربية لا تزال مطروحة على الطاولة، بعد 11 عاما، هو عامل آخر يسهم في إتاحة الفرصة، وأدعو الحكومة الإسرائيلية الجديدة أن تغتنم هذه الفرصة التي تمثل نافذة آخذة بالانغلاق بسرعة، ولذا علينا الإسراع في التحرك وبشكل حاسم من أجل سلام عادل ودائم.
السؤال الثاني: ما هو دور الأردن في استئناف عملية السلام؟
جلالة الملك: إن تحقيق حل الدولتين هو جزء من مصلحتنا الإستراتيجية الوطنية ومفتاح الاستقرار في منطقتنا وهذا هو السبب في أننا عملنا دائما، وسوف نواصل العمل بأقصى ما في وسعنا لتحقيق هذا الهدف لقد قمنا بواجبنا، وعملنا جنبا إلى جنب مع الدول التي تتطابق وجهات نظرنا معها، وأصدقائنا الأوروبيين والرباعية الدولية.
إن قيادة الولايات المتحدة أمر حيوي لاستئناف مفاوضات سلام ذات مغزى وتتمثل مهمتنا في التأكد من أن الولايات المتحدة لا تتحمل العبء وحدها، وأن نعمل بشكل جماعي ومختلف وعاجل، على إعادة إطلاق مفاوضات الوضع النهائي بحيث لا نفوت فرصة، تضيق يوما بعد يوم، لإسكات الأصوات المؤيدة للعنف والتطرف في هذه المنطقة وخارجها.
السؤال الثالث: جلالة الملك، لقد تحدثتم مؤخرا عن ملكية مختلفة يرثها نجلكم هل سنرى في السنوات القريبة ملكية بصلاحيّات أقل، تأخذ خطوة إلى الوراء؟
جلالة الملك: سوف تتخذ الملكية خطوة إلى الوراء، وذلك تمشيا مع خارطة طريق الإصلاح التي رسمها الأردن وصولاً إلى حكومات برلمانية على أساس حزبي ويمكن لك أن تنظر إلى هذه المسألة من زاوية أخرى، بحيث تتخذ المؤسسات الديمقراطية، التي تم تعزيز تمكينها مؤخرا، خطوة إلى الأمام، مثل قيام البرلمان بدور فاعل في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، كما هو الحال الآن في مرحلة التحول التاريخية في حياتنا السياسية.
أما الثابت الذي لن يتغير فهو الرباط القوي بين الملكية والشعب، والهدف السامي الرئيس للملكية، والمتمثل في حماية ازدهار الأردن واستقراره وأمنه ووحدته، والعمل من أجل الأردنيين، حتى يتمكنوا من تحقيق تطلعاتهم.
لقد كنت شديد الحرص على مناقشة موضوع تطور دور الملكية، وتعرضت إليه بشكل مباشر في الورقة النقاشية الأخيرة، التي تنشر ضمن سلسلة بهدف تعزيز الحوار الوطني وبنظرة إلى المستقبل، أرى أن الملكية تحافظ على دورها بوصفها رمز الوحدة الوطنية، وصوتا يعبر عن جميع الأردنيين، ويدافع عن القيم الأساسية لهويتنا الوطنية.
وسوف تواصل الملكية القيام بدور الضامن للدستور، كصمام أمان وكملاذ أخير لتجاوز حالات الاستعصاء السياسي وستواصل كذلك العمل على ضمان حيادية واستقلالية ومهنية الجيش، والأجهزة الأمنية، والقضائية، والمؤسسات الدينية العامة، واستمرارها كمؤسسات غير مسيسة.
وسيستمر النظام الملكي أيضا في القيام بدور أساسي في القضايا الإستراتيجية الحيوية للسياسة الخارجية والأمن القومي ومن الواضح أن نجاح هذا التطور يتطلب من جميع الأطراف المعنية بعملية الإصلاح المشاركة، والارتقاء إلى مستوى التحدي، وتحقيق المستويات الضرورية من النضج السياسي الوطني. إننا نكتب فصلا جديدا في تاريخنا، وأنا لا أكتبه لوحدي، بل يشاركني في كتابته الشعب، وممثلوه، والقوى السياسية، والمجتمع المدني.
يتبع ..........يتبع
--(بترا)
ف ق/ س ط
20/3/2013 - 02:55 م
20/3/2013 - 02:55 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57