الملك : اللحظة الحاسمة في الربيع الأردني تكمن بعقد الانتخابات النيابية
2012/08/09 | 02:42:49
103/
تشارلي روز: ما حجم مشكلة اللاجئين بالنسبة لكم؟.
جلالة الملك: لغاية الآن عبر الحدود ما يقرب من 145 ألف لاجئ، وهناك طفرة كبيرة في حجم التدفق في الفترة الأخيرة حيث يتراوح معدل اللاجئين اليومي ما بين 300-1000، معظمهم يصلون في الليل وهناك حوالي 30 ألف سوري يعالجون في مرافقنا الطبية ولدينا 25 ألف طفل تحت سن 5 سنوات أعطوا لقاحات، وهناك 8000 طالب على مقاعد الدراسة في مدارسنا لذلك يوجد ضغط علينا، ويبدو أن أعدادهم سوف تتزايد.
تشارلي روز: هل تنوون إبقاءهم في مخيمات اللاجئين أم خارجها؟.
جلالة الملك: ما حدث هو أنهم عندما جاءوا في البداية، جاءوا كزوار لأنه لا يوجد لدينا قيود على منح التأشيرات للسوريين، ووجدوا أنفسهم في جميع أنحاء الأردن من الشمال إلى الجنوب، وعليك أن تتذكر أن حوالي نصف مليون سوري وسورية متزوجون من أردنيين والرقم في تركيا أقل بكثير، فالسبب الذي يدفعهم للقدوم إلى الأردن هو الثقافة واللغة حيث يشعرون بأمان أكبر كثيرا عندما يأتون هنا، لكننا وصلنا إلى المرحلة التي يمكن وصفها بأنها حالة طوارئ، ولم يعد بإمكاننا استقبال السوريين القادمين إلينا لأن ذلك يشكل حملا على الدولة هنا، ونتيجة لذلك بدأنا بإنشاء مخيمات للاجئين.
تشارلي روز: ما حجم تبادل إطلاق النار على الحدود؟.
جلالة الملك: حسنا لقد كنت هناك مع الجنود منذ ليلتين وقالوا لي أن هناك إطلاق نار يحصل ليلة بعد ليلة، وبخاصة من طرف الجيش السوري الذي يطلق النار على اللاجئين الذين يعبرون الحدود.
تشارلي روز: تقومون بإطلاق النار من أجل حماية أولئك الفارين أساسا؟.
جلالة الملك: عندما كان الجيش السوري يفتح النار على اللاجئين الذين يحاولون العبور نطلق النار على المواقع السورية لمنعهم من إطلاق النار على اللاجئين. ليس هناك أي اشتباكات بين الجيش السوري والجيش الأردني باستثناء ما حصل قبل أسبوع عندما فتح الجيش السوري النار على اللاجئين السوريين وقتل صبيا وأصاب آخرين فحصل تبادل لإطلاق النار لمنعهم من الاستمرار في قتل بقية اللاجئين السوريين.
تشارلي روز: هل أنت قلق من أن تخرج الأمور عن السيطرة؟.
جلالة الملك: ليس من جانبنا، فهناك رقابة صارمة على إطلاق النار وكان هذا هو الوضع عندما التقيت بالجنود.
تشارلي روز: أفترض أنهم كانوا سعداء لرؤية ملكهم هناك يتفقد أحوالهم.
جلالة الملك: هؤلاء الشباب مدهشون، كانت الكتيبة التي زرتها قد سهلت مرور 13 ألف لاجئ مروا عبر موقعهم في الأسابيع الستة الماضية، وقد بلغ العدد الكلي 30 ألف لاجئ مروا من موقع تلك الكتيبة، وخلال فترة الشهر والنصف الماضية اقتسم الجنود الخبز والماء مع اللاجئين، وساعدوا، كما تعلم، في نقل النساء والرجال والأطفال المصابين.
تشارلي روز: ولكن ماذا سيحدث للاجئين؟.
جلالة الملك: اللاجئون سوف يسكنون في مخيمات، لقد كان المجتمع الدولي رائعا، وقد اتصل بي ملك اسبانيا منذ عدة أيام وكذلك فعل ملك المغرب، إنهم يحاولون تقديم المساعدة، وقد وصلتنا للتو رسالة مفادها أن الفرنسيين سوف يقومون بإرسال مستشفى ميداني عسكري للمساعدة في بناء مخيمات اللاجئين، وبالتالي فإن المجتمع الدولي يستجيب بشكل كبير للوضع على الحدود الشمالية، وقد التقيت للتو وزير الخارجية الاسترالي الذي زار الحدود الشمالية بهدف تقديم المساعدة.
تشارلي روز: اسمح لي أن نعود إلى هذا السؤال الذي نسيت أن أطرحه فيما يتعلق بسوريا، أنت تقترح أن من شروط الانتقال السياسي تهدئة مخاوف العلويين، وأن روسيا ربما تستطيع أن تفعل ذلك حيث صوتهم مسموع أكثر حول هذه المسألة ومن الواضح أن الأمين العام السابق للأمم المتحدة قد فشل في ذلك، السؤال: إن كان التدخل مطلوبا، ما هو الخط الأحمر؟ ما المطلوب من القوى الخارجية كي تستطيع الذهاب إلى سوريا لوقف العنف؟.
جلالة الملك: أعتقد لسوء الحظ أنه من غير المتوقع تكرار ما حصل في ليبيا، حيث استخدم [القذافي] سلاح الجو داخل أجوائه، لكن ما نتحدث عنه اليوم هو أسلحة كيماوية وهو ما لم نفكر به من قبل، وقد صدم المجتمع الدولي حتى أصبح الجميع يقول كفى.
تشارلي روز: ونحن لم نشهد ذلك حتى الآن؟.
جلالة الملك: لم يحصل، ولكن سيكون الأمر كذلك عندما نصل إلى المرحلة التي ذكرتها للتو حول تزايد العنف الطائفي ، كما أخشى أن نصل إلى لحظة تصبح الأسلحة الكيماوية متاحة للجميع بالمجان.
تشارلي روز: إذا هذه نقطة التحول؟
جلالة الملك: لا أستطيع أن أحدد ذلك، ولكن الأمر يزداد سوءا حتى لم يعد هناك سيطرة على سوريا ولا أحد يعلم أين ستؤول الأمور، وأعتقد أن الجميع يحاول أن يستفيد ما أمكن من بعض الخطط السيئة حقا.
تشارلي روز: الكثير من الناس لديهم مصلحة في رؤية الأمور تتجه في هذا الطريق أو ذاك؟.
جلالة الملك: المشكلة الأخرى هي أن الأتراك موجودون في الشمال والعرب في الجنوب والشرق والإسرائيليون إلى الغرب، ونحن لم نكن يوما نتحدث لبعضنا بثقة كبيرة، والكثيرون لديهم أجندات.
تشارلي روز: الربيع العربي، رأينا ما حدث في مصر وتونس وليبيا، ونحن نراقب الآن سوريا ثم البحرين لديها مشاكلها، أين نحن؟ وما هي القضية التي تبرز مع الإسلام السياسي؟.
جلالة الملك: أسمع هذا كثيرا في أمريكا: ماذا ينبغي أن تكون سياستنا تجاه الربيع العربي؟ أعتقد أن علينا التوقف عن استخدام هذا المصطلح، ويمكننا فقط أن نستخدمه مؤقتا لأنه المصطلح الدارج حاليا، لأن الربيع العربي مختلف في كل دولة لذلك لا يمكن أن تكون لك سياسة واحدة تجاه الربيع العربي، وأفضل وسيلة بالنسبة لي هي أن أصفه باللغة المفهومة في الغرب، وهي أن الربيع العربي سوف يمر في مراحل، ومهما حدث في بداياته فإننا سوف ننظر للخلف إلى هذه المرحلة المفصلية من حياة العرب بعد خمس أو عشر أو خمس عشرة سنة ونقول إن ما حصل كان أمرا جيدا ونقطة تحول تاريخية، ولكن كل بلد سوف يمر بمراحل مختلفة من الربيع العربي وحتى الشتاء العربي، وقد شهدنا ذلك في عدد من البلدان.
تشارلي روز: وما هو الشتاء العربي؟.
جلالة الملك: يمكنك أن تنظر إلى الوضع في بعض الدول العربية التي لم تكن قادرة على أن تضع لنفسها مسارا واضحا وهي تسير في مدار دائري حتى تستقر أحوالها، بعض البلاد سوف تتحرك بسرعة وكل واحد من البلدان العربية يحاول أن يحدد كيانه، وعليك أن تتذكر أن الربيع العربي بدأ ليس بسبب السياسة بل بسبب الاقتصاد حين كان العالم كله يعاني بسبب الأزمة الاقتصادية، وأعتقد أن ذلك قاد لحسن الحظ إلى رغبات سياسية.
يتبع...يتبع
--(بترا)
م ع/ح أ
8/8/2012 - 11:35 م
8/8/2012 - 11:35 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57