الملك : اللحظة الحاسمة في الربيع الأردني تكمن بعقد الانتخابات النيابية
2012/08/09 | 02:31:48
102/
تشارلي روز: جرائم حرب؟.
جلالة الملك: جرائم حرب، هناك فكرة تقول إن أخف الشرور هو أن يوقف العنف المستمر، وبالنظر إلى عقليته، لدي شعور أنه إذا كان لا يستطيع أن يحكم سوريا الكبرى ربما يسعى إلى حكم جيب علوي، هذا شيء لا بد من أخذه بعين الاعتبار.
تشارلي روز: إذن هذا خيار بالنسبة له، كما تعتقد، أن يكون جزء من الطائفة العلوية؟.
جلالة الملك: وهذا سيكون بالنسبة لنا، كما أعتقد، السيناريو الأسوأ لأن ذلك يعني تفكك سوريا، وهذا يعني أن يبدأ الجميع بوضع اليد على الأراضي، ولا منطق في ذلك بالنسبة لي لأن سوريا حينئذ سوف تنغلق على نفسها، ومن شأن ذلك أيضا أن يخلق المشاكل التي سنحتاج إلى عقود للخروج منها، وسيكون ذلك مصدر القلق الرئيسي بالنسبة لي، وقد حدث في إحدى الحروب لا أعلم بالضبط، وأعتقد أنها حرب 1973 حين عادت [القيادة السورية] واتخذت من إحدى المناطق العلوية مقرا لها في جنوب تلك القاعدة العلوية، لقد حدث هذا من قبل،
وهذا هو السبب في قناعتي أننا بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع لأن الآخرين ربما يحددون وتيرة تسارع الأمور في سوريا وهذا يقلقني، إذا كانت هناك خطة أخرى باء أو جيم، يجب أن نكون على بينة من ذلك، وأعتقد أن هذا هو السبب في الحاجة إلى حشد جهودنا للتأكد من أن التحول في سوريا يسير بالطريقة الصحيحة.
تشارلي روز: قال أنه لن يستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، لكنه يقتل شعبه على أية حال، والناس يقتلون جماعات في حلب ونحن نتكلم، ما هو ظنك، هل سيستخدم الأسلحة الكيميائية؟.
جلالة الملك: أرجو من الله ألا يفعل، لأنني أعتقد أن ذلك سيكون كارثة لكثير من الدول في المجتمع الدولي، كان خطأ القذافي أنه استخدم قواته الجوية ضد شعبه، والآن نحن نشهد استخدام الأسد لطائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية ضد شعبه، وقد نجح إلى حد ما في تحقيق أهدافه من استخدامها، أما الأسلحة الكيماوية فهي شيء يخيف الجميع وما يخيف معظمنا هو احتمالية وقوع الأسلحة الكيماوية في الأيدي الخطأ، واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الأبرياء.
وعليه فإن هناك مستويات عديدة من الاهتمام بالوضع في سوريا، نحن نعمل على الصعيد السياسي لإيجاد حل، وإذا ما استخدم الأسلحة الكيماوية، فهل هذا هو المطلوب لكي ينتفض الناس فجأة ويجعلوا المجتمع الدولي يتخذ موقفا، أعتقد أنه يدرك ذلك، وآمل أن يفهم أن هذا سيكون سوء تقدير كبير، والأمر الأكثر تعقيدا من ذلك، ماذا سيحدث إذا وقعت بعض مستودعات التخزين في الأيدي الخطأ؟ أعتقد أنني قلت قبل عدة أسابيع أنه يجب تأمين مواقع الأسلحة من قبل المجتمع الدولي.
تشارلي روز: هل تظن أن هذا قد يكون سببا للتدخل من قبل قوى خارجية؟.
جلالة الملك: آمل أنك لا تنظر إليها كسبب للتدخل، أعتقد أن لدينا أزمة يجب أن نستجيب لها، والمشكلة أنني قلق من أن الناس قد ينظرون إليها باعتبارها حجة للتدخل، بمعنى آخر، أرجو ألا يكون هناك من يخطط لدفع البعض للتأكد من أن لا تقع مواقع التخزين هذه في الأيدي الخطأ، لأنه في اللحظة التي تعبر فيها الحدود لن تسير أي خطة كما رسم لها، ونعود إلى سؤالك حول قوة النظام، أريد فقط أن أوضح أن الجميع قد يعتقد أن المعارضة تزداد قوة بالتأكيد، لكنك تعلم أن النظام كان دائما مرنا قادرا على امتصاص الصدمات، وأعتقد أن هناك مبالغة في الحديث عن قوة المعارضة.
دعونا لا نقفز إلى الاستنتاجات، فهو لا يزال يملك الكثير من القوة وأنا أنظر للأمر بطريقة مختلفة، بحيث لو قيل كم بقي له في السلطة من وقت، أقول كم بقي له من وقت وهو يحكم سوريا، وأقصد حتى اللجوء للخطة البديلة، أي أنه قد يظل في السلطة في مناطق محددة في سوريا، هذه مسالة، والمسألة الأخرى، أعتقد أن على الناس أن ينظروا إلى المسألة المالية، فباختلاف المصادر، يقدر أنه يملك ما بين 5-7 مليار دولار كاحتياطيات في البنك المركزي.
تشارلي روز: ومتى هو العد التنازلي لذلك، أي عندما يكون الضغط الاقتصادي شديدا لدرجة أن لا يبقى لديه خيار؟.
جلالة الملك: هذا يعتمد على مصدر معلوماتك ماليا، وإذا نظرت إلى أرقام البنك المركزي فالعد التنازلي يبدأ من الناحية الفنية نهاية العام، لكن ذلك يعتمد على مدى المساعدة المالية التي يتم الحصول عليها من الخارج وهكذا، من الناحية الفنية، إذا كان يمكنه الحصول على ما يكفي من المال من الدول الداعمة، فبإمكانه أن يصمد لفترة أطول من ذلك بكثير.
تشارلي روز: وهنا يكمن السؤال، هل هو من نوع الرجال الذين يفشلون فشلا ذريعا؟.
جلالة الملك: لكن السؤال هنا هل هو الرجل الذي يشعر أنه المسؤول عن5ر2 مليون من العلويين؟
تشارلي روز: هل تعتقد أن هذا هو السبب الذي يقاتل لأجله على الرغم من أنه قام بارتكاب جرائم حرب، لأنه يعتقد أن عليه القيام بذلك باعتباره حامي العلويين الذين كان والده أيضا حاميهم؟.
جلالة الملك: أعتقد أن هناك شيئا من ذلك يدور في ذهنه كما تعلم، أن يقول لنفسه إن والدي قد فعل ذلك مسبقا، فلماذا لا يمكن أن أفعلها أنا، وقد سمعت ذلك من أشخاص يعرفونه جيدا، ولكن أعتقد مرة أخرى أن المسألة تتعلق بالنظام. أعتقد أنه رهينة لهذا النظام من حوله، ومرة أخرى أقول، إن كان سيستبدل، هل سيكون من يأتي في مكانه مختلفا؟ وأعتقد أن هذا هو سوء الفهم لدى معظم الناس حول سوريا.
يتبع...يتبع
--(بترا)
م ع/ح أ
8/8/2012 - 11:24 م
8/8/2012 - 11:24 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57