الملك: القمة العربية تأتي في وقت يواجه فيه العالم العربي تحديات مصيرية... (اضافة ثالثة )
2014/03/22 | 09:25:47
9. يتحرك وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لإنجاز إطار للتفاوض بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. هل أنتم على إطلاع تام على التفاصيل؟ وهل يقبل الأردن فكرة تواجد قوات إسرائيلية أو أمريكية على الجانب المقابل لحدوده الغربية؟
نحن مطلعون على هذه التفاصيل، وكما قلت، فإن السلام المستدام يتطلب انخراط الأردن وضمان مصالحه العليا، ولن نقبل بأي شكل من الأشكال بحل على حساب الأردن وشعبه.
بالنسبة لجزئية الحدود التي ذكرتها، فهي ضمن قضايا الوضع النهائي المتداخلة والمرتبطة بقضايا الحدود والترتيبات الأمنية، وهذه سيتم توضيحها في مفاوضات الوضع النهائي. فالجانب الأمريكي سيقترح إطارا للتفاوض، وإذا وافق عليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، فإنه سيكون بمثابة الأسس التي يرتكزان عليها في التفاوض على قضايا الحل النهائي. فيما يتعلق بالحدود، فالأردن سيدعم الصيغة التي سيتوصل إليها الفلسطينيون والإسرائيليون تحت الرعاية الأمريكية، وبما لا يمس سيادة الأردن بالتأكيد، وبما يضمن السيادة الفلسطينية الكاملة على أراضيها.
تلوح اليوم فرصة حقيقية لإيجاد حل سلمي عادل وشامل، والأردن يقوم بدور بنّاء في تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول تكفل حق الفلسطينيين في إقامة دولة ذات سيادة وفق مبادرة السلام العربية، وتوفر الضمانات الأمنية الضرورية لأمن واستقرار كل دول المنطقة.
10. هل تجددت المخاوف من ما يروج له البعض والمسمى "بالوطن البديل"؟
لقد كان لي مؤخراً حديث مطوَّل في هذا الشأن ووصفته بأوهام الوطن البديل، وأريد هنا أن أوضح بعض النقاط.
لقد علمنا تاريخ عملية السلام بأنه كلّما اقتربنا من بوادر الحل، تعلو قلة من الأصوات التي تسعى لتقويضه، وحديث الوطن البديل هو تجسيد لهذا الأمر.
إذا كان المقصود بالوطن البديل الأوهام التي يروج لها متشددون إسرائيليون يتوهمون بإمكانية إفراغ الأراضي الفلسطينية من أهلها وإقصائهم إلى الأردن، فهذه فعلا أوهام. الظرف الدولي، والموضوعي، والوطنية الأردنية، والدولة الأردنية بمؤسساتها الراسخة، والوطنية الفلسطينية؛ جميعها ستكون الصخرة التي ستتحطم عليها هذه الأوهام.
أمّا إذا كان الحديث عن الوطن البديل هو مدخل لبث سموم المحاصصة السياسية في الأردن وفرز الناس وشحنهم على أساس الأصول والمناطق، فالهوية الوطنية الأردنية جامعة؛ والشعب الأردني بكل مكوناته كفيل بردع مثل هذا الخطاب الهدّام. وعلى مدار سنوات النزاع العربي الإسرائيلي، وبعد إقرار معاهدة السلام مع إسرائيل، التزم الأردن بمواقف وسياسات داعمة للشعب الفلسطيني ولاستمراره في وجوده على أرضه بحرية وكرامة ولحقه في إقامة دولته المستقلة.
وأريد هنا التأكيد على أن حق العودة هو من ثوابت الدولة الأردنية، وهذا لا يتعارض بتاتا مع اعتبار مبدأ المواطنة، بما تمثله من حقوق وواجبات، الإطار الناظم لعلاقة الدولة بالفرد وبالمجتمع.
أمّا فيما يخص مستقبل العلاقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني، وكما ذكرت مرارا، فهو أمر ينتظر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على التراب الوطني الفلسطيني، ليقرر الشعبان والدولتان شكل العلاقة التي تحقق مصالحهما المشتركة. ومن يعرف مدى عروبية الشعبين الأردني والفلسطيني يطمئن إلى أن العلاقة بينهما ستضرب مثالاً متقدماً في التعاون والتكامل.
11. هل الانفتاح العراقي على الأردن اقتصادي (خط الغاز والنفط) أم سياسي أيضا؟
الأردن من حيث المبدأ منفتح على الجميع، ونفتخر بعلاقاتنا المميزة مع مختلف الأشقاء والأصدقاء. ونعتبر مبدأ حسن الجوار من معززات العمل العربي المشترك.
الأردن حريص جداً على استقرار العراق ووحدته وانسجام مكوناته، ونحن نقف على مسافة واحدة من جميع أطراف الطيف والمشهد السياسي، وتعاملنا مع العراق يتم عبر قنوات مؤسسية رسمية تثريه علاقات اجتماعية وطيدة بين الشعبين.
ليس من مصلحة أحد إحياء العنف في العراق، أو تسرب العنف من سورية إلى العراق واتساع دائرته لا قدّر الله. ونريد للعراق الشقيق أن يكون شريكاً فاعلاً وقوياً في محيطه العربي يضطلع بدور بناء داعم للقضايا العربية والإسلامية، وأن تكون كل مكونات الشعب العراقي شريكة في بناء الدولة وجهود التنمية الشاملة.
الأردن والعراق في أمس الحاجة لتعميق التعاون الاقتصادي الثنائي، والتقدم المنجز في بعض مشاريع الطاقة يأتي ضمن الانفتاح الذي وصفته، كما أن تنويع مصادر الطاقة هو ضمن إستراتيجيتنا الوطنية، والأردن بوابة اقتصادية حيوية للعراق، وترجمة هذا الطموح إلى ازدهار فعلي تعيشه الشعوب يحتاج إلى أجواء من الهدوء والاستقرار، وهذا ما نتمناه.
12. هل تخشون على الوضع في لبنان في حال استمرار الحرب السورية؟
طالما حذرنا من تداعيات الأزمة السورية واستمرارها على دول الجوار. وكنا دائماً إلى جانب لبنان في كل المحافل العربية والدولية لحشد الدعم الإغاثي، وتمكينه من التعامل مع التبعات الإنسانية للأزمة السورية.
الوضع الأمني والسياسي في لبنان دقيق، ويحاول لبنان جاهداً النأي بنفسه عن الانجرار إلى الأزمة السورية. فتركيبة لبنان لا تحتمل من أي طرف لبناني أن يتدخل في الأزمة السورية، فيقحم كل لبنان في تبعات هذه الأزمة.
هناك مؤشرات مقلقة حقاً مثل سلسلة التفجيرات والاشتباكات المسلحة على خلفيات طائفية، وقصف لبلدة لبنانية حدودية، وتجاذبات داخل المشهد السياسي نتيجة انغماس بعض الأطراف في النزاع في سورية.
ومن باب الحرص على أمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدته، نؤكد على ضرورة عدم التدخل غير البناء من أي من الأطراف اللبنانية في النزاع السوري.
قلبنا على لبنان ومعه لأنه الأكثر تأثراً من الأزمة السورية في ظل تركيبته الديموغرافية. ويجب أن يكون هناك وعي بدقة الوضع في لبنان وتبعات موجات اللجوء على استقراره.
يتبع ...يتبع
--(بترا )
س ط
22/3/2014 - 07:04 ص
22/3/2014 - 07:04 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57