الملك: السيناريو الأسوأ في سوريا هو اندلاع حرب أهلية شاملة...إضافة ثانية واخيرة
2012/07/19 | 19:21:47
بليتزر: ما هو موقف الأردن من فكرة تسليح المعارضة؟
جلالة الملك: عندما نتحدث عن هذه القضية نقول: لمن سترسل هذه الأسلحة بالتحديد؟
بليتزر: كانت مراسلتنا لدى البنتاغون برباره ستار في الأردن منذ فترة قريبة لتغطية المناورات التدريبية التي أجريتموها هناك، والتي أعتقد أنه شارك فيها 19 دولة و12.000 جندي. ما هو الرابط، إن وجد، بين هذه التدريبات وما يجري في سوريا.
جلالة الملك: كما تذكر كان هناك مناورات مشتركة تجري كل عام تقريباً في مصر، ولأنه لم يكن مجال هذا العام لتنفيذها هناك، جرت في الأردن.
ومما لا شك فيه أن هذه التدريبات المشتركة وفرت فرصة للتنسيق بين عدد كبير من الدول، وبالتالي وكما هو معروف يسعى الإعلام الدولي إلى الربط ما بين هذه المناورات وقضية سوريا، لكن الواقع مختلف.
بليتزر: بمناسبة الحديث عن مصر، ماذا عن بروز الإخوان المسلمين هناك، حيث الرئيس المنتخب ديمقراطيا، محمد مرسي، ينتمي للإخوان. ما شعوركم نحو ذلك؟
جلالة الملك: لقد قدمنا التهنئة للرئيس وللشعب المصري. ومما لا شك فيه فإن هذه الانتخابات مهمة جداً للشعب في مصر. أما بالنسبة لنا في الأردن، فإن مصر دولة مهمة جداً في المنطقة، وأحد أركان شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية. مصر بالنسبة لنا لبنة أساسية في الشرق الأوسط. ونحن بحاجة إليها كأحد الأطراف الرئيسة في العملية السلمية، ولمواجهة التحديات العديدة في المنطقة.
وما نتمناه الآن هو أن تستطيع مصر، بدلاً من الانشغال فقط بشؤونها الداخلية كما هو حال دول الربيع العربي، الانخراط في القضايا الدولية. ونحن نتطلع إلى العمل مع الحكومة المصرية وتنسيق مواقفنا تجاه قضايا مختلفة مثل عملية السلام والوضع في سوريا.
بليتزر: لم يتبق لدينا وقت جلالة الملك، ولكن أحد الأسئلة الأخيرة يتعلق نوعاً ما بالسياسة الأميركية. كما تعلم فإن مرشح الرئاسة الجمهوري ميت رومني سيتوجه إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأعتقد أنه سيلتقي رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض كذلك. بصفتكم بلداً منخرطاً عن قرب في عملية السلام في الشرق الأوسط، وعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين عبر السنين، وتربطكم بإسرائيل معاهدة سلام متكاملة وعلاقات دبلوماسية لسنوات عديدة، ماذا تأملون أن يكون الانطباع الذي يخرج به ميت رومني من المنطقة؟
جلالة الملك: لقد جاء لزيارتي قبل حوالي عام كما أظن، وتناقشنا حول التحديات التي تواجه عملية السلام. وهو يتفهم الربيع العربي وكل التحديات التي تواجهنا، ويدرك أن القضية الجوهرية في الشرق الأوسط هي عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وحل الدولتين.
وافترض أن زيارته لإسرائيل ولقاءاته مع رئيسي الوزراء الإسرائيلي والفلسطيني ستوفر له فرصة للدفع باتجاه تسريع المفاوضات بين الطرفين. وأضيف هنا أن النقاشات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا تزال جارية. فمباحثات السلام، إن جاز التعبير، لم تمت، ومهمتنا الإبقاء على العملية حية حتى نهاية هذا العام، حين تختتم الانتخابات الأميركية. وبناء على من سيفوز من المرشحين، سنكون في وضع أفضل لإدراك سبل تحريك عملية السلام بداية العام القادم.
بليتزر: هل ترى أي فرق رئيسي بين ميت رومني وباراك اوباما فيما يتعلق بعملية السلام؟
جلالة الملك: مما لا شك فيه أن هناك فرقا بين الفترة الرئاسية الأولى والثانية لأي رئيس أميركي يتعامل مع هذه القضية الجوهرية. فالرئيس في فترته الثانية يكون في وضع مريح أكثر للتعامل مع عملية السلام في الشرق الأوسط. وبلا شك فإن الرئيس في فترته الأولى يميل لأن يكون أقل رغبة في التعامل مع هذه القضية الصعبة، على الأقل في أول سنتين من رئاسته، وهذا شيء اعتدنا عليه خلال عقود عديدة.
ولكن أقول مرة أخرى إن المرشح الرئاسي رومني مدرك تماماً للقضايا وقد تبادلنا الآراء حولها قبل عام. وبغض النظر عمن سيكون الرئيس، أنا واثق أن كليهما يتفهمان ما يحدث في الشرق الأوسط، حيث لا تزال القضية الأساسية تتمثل في حل الدولتين والتحديات التي تواجه الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي
--(بترا)
/ ا ح/ ف ج
19/7/2012 - 04:15 م
19/7/2012 - 04:15 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57