الملك : الإصلاح في الأردن نهج وأسلوب حياة .... إضافة 5
2012/06/20 | 12:30:47
س - هل نحن على أبواب فتنة سنّية - شيعية عابرة للحدود، يفاقمها استمرار المواجهة في سورية؟
ج - اسمح لي بالرد هنا على هذا السؤال بالتساؤل: لمصلحة من تأجيج نار الفتن والتمحور والانقسام عوضاً عن تعظيم القواسم المشتركة التي تجمع بين أبناء الأمة الواحدة التي عانت ما عانت عبر تاريخها الطويل من مثل هذه الفتن؟ نحن بحاجة إلى صحوة حقيقية توحّد صفوف الأمة في مواجهة مختلف التحديات وفي سعيها لتحقيق الذات، خصوصاً في ظل الربيع العربي الذي جاء نتيجة تعطش الشعوب العربية للحرية والكرامة والأمل بغد أفضل.
س - هل ما زلتم تؤمنون بدور للجامعة العربية في حل الخلافات العربية؟
ج - بالتأكيد، ونعتقد أن المرحلة التي تمر بها الجامعة العربية حالياً لا تمثل إمكاناتها المستقبلية المتوقعة في ظل عملية التحول والمخاض والربيع العربي التي ستقود في مجملها إلى تقارب في المواقف والسياسات والتوجهات العامة العربية، قد يستغرق ذلك وقتاً، خصوصاً أن الربيع العربي فرض أولويات محلية ووطنية بالدرجة الأولى، لكن بعد الاستجابة إلى هذه الأولويات، سيكون التركيز على البعد الإقليمي والعمق العربي وستكون المظلة الجامعة هي جامعة الدول العربية، إن شاء الله.
س - قضية السلام مع إسرائيل لا تزال في الثلاجة منذ سنين؟ هل مات حل الدولتين؟ وما هو البديل؟
ج - واجبنا كدول عربية مؤمنة بعدالة القضية الفلسطينية الاستمرار في الضغط عربياً وإقليمياً ودولياً لفرض القضية الفلسطينية على أجندة الأولويات الدولية، إن الوصول إلى حل الدولتين يواجه صعوبات حقيقية، ولكن لا يوجد بديل يحقق طموح وحقوق وأماني الشعب الفلسطيني، واحتياجات إسرائيل للأمن والقبول في المنطقة إلا حل الدولتين: دولة إسرائيلية تعيش بأمن وسلام وقبول إلى جوار دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، وعلى خطوط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، واستناداً إلى قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المتفق عليها بما في ذلك مبادرة السلام العربية.
س - كيف يمكن الضغط على نتانياهو؟
ج - الضغط لم يتوقف في الحقيقة، والفلسطينيون والعرب مستمرون بممارسة الضغط بأشكال مختلفة، أنجعها تسليط الضوء على عدالة القضية الفلسطينية، وعدم التهرب من استحقاقات السلام، وهناك فرصة تتمثل في طبيعة الائتلاف الحكومي الجديد في إسرائيل، والذي يتمتع بغالبية قوية، ما يمكّن هذه الحكومة الاسرائيلية من الوصول إلى حلول تاريخية، وأشير هنا إلى المحادثات الاستكشافية بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي عُقدت في عمان بداية هذا العام، والتي هدفت إلى مساعدة الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، ونحن بدورنا ندعم أشقاءنا الفلسطينيين، ونعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا، وإقامة دولتهم المستقلة بالنسبة إلينا مصلحة وطنية عليا، ومرة أخرى، أؤكد أن الحلول من جانب واحد تعود دوماً بنتائج سلبية على الطرفين، خصوصاً الإجراءات الأحادية الجانب وسياسة الاستيطان، والتي يجمع العالم على عدم شرعيتها وعدم قانونيتها، والتي نعتبرها عقبة تقوض فرص السلام، كما أن الحلول المجتزأة وفرض سياسة الأمر الواقع ستكون مخيبة للآمال، وصفعة قوية في وجه عملية السلام.
وفي حديثنا عن السلام، يجب ألا ننسى مدينة القدس، فالأوضاع هناك مقياس دقيق لحالة العملية السلمية. فماذا لدينا اليوم في القدس؟ لدينا محاولات إسرائيلية لتغيير الواقع الديموغرافي في هذه البقعة المقدّسة للأديان السماوية.
واجبي أن أستمر في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، فالقدس أمانة في عنقي كهاشمي، وعلى إسرائيل أن تغير من فلسفتها ونظرتها تجاه هذه البقعة الطاهرة والعزيزة على قلوبنا، إن أهمية القدس تكمن في قدسيتها للأديان الثلاثة، لكنها في السياسات الإسرائيلية الأحادية والمتطرفة حالياً هي ليست قدس التنوع والتعدد والسلام والتعايش وحرية العبادة والشعائر، ويبقى الوضع في القدس مؤشراً على نيات إسرائيل الحقيقية تجاه جهود السلام برمتها، وتجاه فكرة التعايش والقبول في المنطقة، فلا سلام حقيقياً وثابتاً من دون حلول عادلة لهذه المدينة وواقع سكانها، أبنائنا وبناتنا من المسلمين والمسيحيين.
يتبع ..... يتبع
-- (بترا)
ع ع /ب ط / س س/حج
20/6/2012 - 09:24 ص
20/6/2012 - 09:24 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57