الملك: الأردن تقبل الربيع العربي وتبناه منذ بدايته..اضافة 3
2013/01/12 | 22:25:47
9) هل من الحكمة تسليح المعارضة؟
جلالة الملك: هل يستطيع أحد أن يضمن أن الأسلحة المتجهة إلى مجموعة ما لن تقع في الأيدي الخطأ؟ إن كان الرد بالنفي، فهذا هو جوابك، وبما أنه تم التأكد من وجود تنظيم القاعدة في بعض المناطق في سوريا، بالإضافة إلى المجموعات الجهادية التي نراها تنشط هناك، فإنني أحذر بشدة من هذه المخاطرة.
10) هل أنت قلق حيال الأسلحة الكيماوية السورية، وإمكانية أن يستخدمها النظام؟
جلالة الملك: كان الأردن أول دولة تحذر من خطر الأسلحة الكيماوية، والخوف الأكبر هو ما يمكن أن يحدث لو وقعت مخزونات هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ، ومسؤوليتنا هي الاستعداد لأي من أحوال الطوارئ هذه، ليس فقط لأن الأردن يشترك مع سوريا بحدود طويلة، بل لأنه من حق شعبنا الأردني أن نكون جاهزين لضمان سلامته، وهي أيضاً مسؤولية المجتمع الدولي. وأعتقد أن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل أي طرف سوف يقلب الأمور، ويغير قواعد اللعبة، ما يستدعي استجابة دولية فورية.
11) هل أنت قلق من الاشتباكات بين الجيشين الأردني والسوري على الحدود؟
جلالة الملك: لقد ظل أمن الحدود إحدى أولوياتنا منذ بداية الأزمة، وهذا درس تعلمناه منذ الغزو السوفييتي لأفغانستان، إذ أن مثل هذه الصراعات تولد التطرف والإرهاب، ففي تشرين الثاني الماضي، اكتشفنا مؤامرة كبيرة كان يدبرها السلفيون الجهاديون المرتبطون بالقاعدة لضرب أهداف في عمان.
يرزح جنودنا على الحدود الشمالية تحت ضغوط هائلة، إذ عبر الحدود إلى الأردن أكثر من 285 ألف لاجئ سوري هرباً من العنف، كانوا في بعض الليالي يعبرون بالمئات، وفي أخرى بالآلاف – عائلات بأكملها ورجال تعرضوا للتعذيب وعجائز فقدوا كل شيء ونساء حملن أطفالهن الرضّع أميالاً وهن يحاولن تفادي الرصاص للوصول إلى بر الأمان، وأطفال مرعوبون وجرحى، وكان أول ما يفعله جيشنا العربي وبدافع إنساني، هو إحضار حقيبة الإسعاف وتقاسم الطعام والماء معهم، ولا يستطيع المرء أن يأمر هؤلاء الناس بالانتظار حتى تتم عملية التدقيق الأمني، ولذا حصل في بعض الأحوال أننا اكتشفنا بعض الخلايا التي كان أفرادها يخططون لهجمات إما على سوريين في الأردن أو على أهداف أردنية وغربية، أما بالنسبة للاشتباكات على الحدود، فهي حقيقة واقعة، حيث حصلت بعض حوادث إطلاق النار، كانت في أغلبها تبدأ بإطلاق الجيش السوري النار على السوريين الذين يحاولون العبور إلى الأردن ويرد عليهم جنودنا، وقد أصيب أحد جنودنا في واحدة من هذه الحوادث الشهر الماضي، وهذا هو السبب الذي يجعل اهتمامنا ينصب على الحاجة الملحّة للإجماع على عملية انتقال سليمة للسلطة في سوريا، لتقليص فرص بروز حالة من الفراغ الذي قد تملأه العناصر المتطرفة التي تستغل احتمالية انهيار الدولة السورية والأوضاع الجيوسياسية في سوريا لتأجيج حالة عدم الاستقرار والصراع فيها وتهديد المنطقة.
12) كيف ترى الثورات التي اشتعلت في دول عربية الواحدة تلو الأخرى؟ هل أصبح الربيع العربي شتاءً إسلامياً؟
جلالة الملك: عندما أنظر الآن إلى المنطقة عموماً، أرى خطراً كبيراً متمثلاً في حلول السلطوية الدينية مكان السلطوية العلمانية، فعندما تتراجع حقوق النساء، وتخشى الأقليات والمسيحيون وغيرهم على مستقبلهم، وعندما تقوض التعددية، فهذه ليست ديمقراطية، وأمامنا الكثير من العمل الشاق لنضمن أنه عندما ننظر إلى الخلف يوما ما وحين تستقر الأحوال بعد خمس أو عشر سنوات، أن نقول إن الربيع العربي قد جلب معه بالفعل حياة أفضل وعدلاً وكرامة وفرصاً أكثر لشعوب العالم العربي، أنا من المتفائلين الذين ينظرون للنصف الممتلئ من الكأس، وأعتقد أننا سننجح، ويجب على المجتمع الدولي أن يتفاعل مع المنطقة، وأن يتخلى عن المقاربة القائمة على مبدأ "لننتظر ونرى ماذا سيحدث"، يجب على العالم أن ينخرط بروح مبادرة إيجابية للمساعدة في بناء الديمقراطيات التي تضمن التعددية التي انطلق الربيع العربي لأجل تحقيقها، وعلى الديمقراطيات المتقدمة التزام أخلاقي بدعم جهود التحول الديمقراطي النابعة من الداخل في منطقتنا.
يتبع ..........يتبع
--(بترا)
ع ع / حج
12/1/2013 - 07:16 م
12/1/2013 - 07:16 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57