الملك: الأردن تقبل الربيع العربي وتبناه منذ بدايته..اضافة 2
2013/01/12 | 22:21:49
4) هل تعتقد أن الإسرائيليين مصممون على قصف المواقع النووية الإيرانية؟
جلالة الملك: يبدو أن بعض السياسيين الإسرائيليين مصممون، وقد نشهد تجدد التهديدات لضرب إيران بعد الانتخابات الإسرائيلية، ومن خبرتي العسكرية، فلدي شكوك جادة حول جدوى السيناريوهات المتنوعة لأية حملة عسكرية إسرائيلية ضد مواقع إيران النووية، وباعتباري زعيم دولة في الشرق الأوسط، أستطيع القول أن المنطقة لا تحتاج إلى صراع آخر، وأرجو أن يدرك الشعب الإسرائيلي ذلك، لقد ظل الموقف الأردني حيال ذلك واضحاً تماماً، وهو أن علينا العمل الدؤوب نحو شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهذا هو الطريق الوحيد لوقف التطرف والعنف وسباق التسلح في المنطقة برمتها.
5) كم يستطيع النظام السوري الصمود حسب رأيك؟
جلالة الملك: من الناحية العسكرية، لا أرجح سقوط النظام السوري بعد، ولكن يمكن للمرء أن ينظر أيضا للأمر من زاوية اقتصادية من حيث احتياطيات البنك المركزي والقدرة على توفير المواد الغذائية ومشتقات الوقود، فعندما ينفد المال والغذاء والوقود من نظام ما، فتلك هي النهاية، حتى لو توفرت له إمكانيات عسكرية قوية.
الأهم من كل ذلك هو تحقيق التوافق حول خطة انتقال للسلطة من شأنها أن تضمن انتقالاً شاملاً للحكم وتحفظ وحدة الأراضي والشعب السوري، وتنهي العنف، ويجب أن تشعر كل فئة في المجتمع السوري، بمن فيهم العلويون، أن لهم دورا في مستقبل البلاد، وسوف يكون للتشرذم أو انهيار الوضع الداخلي عواقب خطيرة على المنطقة بأسرها، وقد تشعل صراعات تمتد لأجيال.
6) هل يمكن أن تفسر لنا ما يفكر به بشار الأسد؟ كيف يمكن أن تصفه؟
جلالة الملك: لقد سألت نفسي هذا السؤال، والأغلب أنه وقع رهينة لنظام لا يسمح بالتغيير.
وفي مراحل مبكرة من الأزمة، أرسلت رئيس الديوان الملكي ليعرض عليه نصيحتي وينقل له مخاوفي حول إدارة النظام السوري للموقف، وكنت أعتقد أنه بالرغم من أن عملية التحول الديموقراطي في المملكة ليست بالمثالية التي نتمناها وهذه طبيعة الأمور، إلا أنه بإمكان الأردن أن يشارك الآخرين بعض تجاربه، من حيث إطلاق الحوارات والتواصل مع مختلف قطاعات المجتمع، ولكنه لم يبد اهتماماً بذلك.
7) مع ارتفاع أعداد القتلى إلى ما يزيد عن 45 ألفاً، فإن الثورة السورية تشهد العدد الأكبر من الضحايا في العالم العربي. كيف تفسر ذلك؟ هل يتحمل المجتمع الدولي جزءا من المسؤولية؟
جلالة الملك: بداية أقول إن سوريا هي الدولة الأكثر تعقيداً من الناحية الجيوسياسية والديمغرافية في المنطقة، وهذا أحد الأسباب التي أدت إلى انقسام المجتمع الدولي حول سوريا، وهذا الانقسام واقع ليس فقط بين الغرب من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، بل إننا نشهد مقاربات متعارضة ضمن المنطقة أيضا، ونظراً لاستمرار الأزمة منذ وقت طويل، فإن هذه المقاربات قد تجذرت وتحولت إلى كتل وانعكست في محاولات البعض للتوسع وممارسة التأثير من خلال دعم مجموعات معارضة بعينها.
8) ما رأيك في الموقف الفرنسي حول الأزمة السورية؟
جلالة الملك: لقد قمت بالتنسيق بشكل وثيق مع الرئيس الفرنسي، خصوصاً حول سوريا، والعملية السلمية أيضا، فموقف فرنسا بشأن المستوطنات، كما ذكرت آنفاً، مهم جداً، وحقيقة أن فرنسا أول دولة أوروبية تعترف بالتحالف الوطني (السوري)، فإنها أثبتت بذلك مزاياها القيادية، وعلينا جميعاً مسؤولية البدء في التفكير في مرحلة انتقال السلطة في سوريا، وهنا أؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها ووحدة شعبها.
يتبع ....................يتبع
--(بترا)
ع ع / حج
12/1/2013 - 07:12 م
12/1/2013 - 07:12 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57