الملك: الأردن تقبل الربيع العربي وتبناه منذ بدايته..اضافة 1
2013/01/12 | 22:17:47
1) جلالة الملك، أين وصلنا في عملية السلام وما هو دوركم في جهود استئناف المفاوضات؟
جلالة الملك: أنا متفائل بحذر، فالصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو السبب الرئيس لانعدام الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، ويعد إيجاد حل لهذا الصراع الأولوية الأولى في السياسة الخارجية الأردنية، وأنا أرى بوضوح وجود فرصة للوصول إلى حل للصراع لا يمكننا أن نفوتها من جديد، وسوف تبرز هذه الفرصة ابتداء من الشهر القادم بعد الانتهاء من تسلم الرئيس أوباما لسلطاته في فترته الرئاسية الثانية، وإجراء الانتخابات الإسرائيلية.
وأرى أن هناك عدة عوامل سوف تجتمع معاً لتساهم في إعطاء دفعة قوية لحل هذا الصراع الممتد على مدى 65 عاماً قبل أن يفوت الأوان على تحقيق حل الدولتين، أحد العوامل هو الفترة الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي الذي يفهم بشكل عميق تعقيدات هذا الصراع، بالإضافة إلى تشكل إرادة سياسية قوية عالمياً تؤكد على الحاجة الملحة لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي والصراع العربي - الإسرائيلي الأوسع، وهناك عامل آخر وهو قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير بالاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو، وحقيقة أن مبادرة السلام العربية لا تزال مطروحة، وهناك أيضاً الضغوط الناجمة عن الربيع العربي الذي أبرز الحاجة للحرية والكرامة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية، كل ذلك يفتح نافذة فرصة للدفع باتجاه إحياء عملية السلام، لن يتوفر لنا أربع سنوات أخرى في انتظار الرئيس الأميركي القادم ليعمل لصالح السلام في الشرق الأوسط، خصوصاً أن المستوطنات الاسرائيلية تبتلع الأراضي الفلسطينية، ما يهدد مبدأ حل الدولتين والتواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية.
ونحن نعمل بشكل وثيق مع عدة أطراف أوروبية، منها فرنسا، لاقتراح بعض الأفكار الفاعلة والناجحة، والتي من شأنها تمكين الولايات المتحدة من الانخراط في هذا الجهد ولعب دور في العملية السلمية في أقرب وقت بعد بدء الفترة الرئاسية الثانية للرئيس أوباما، وقد ثبت تاريخياً أن رؤساء الولايات المتحدة يكونون أكثر ميلاً في الفترة الرئاسية الثانية لاستثمار رأس المال السياسي في هذه القضية الصعبة والمعقدة، ونحن بحاجة إلى كل الدول التي تشاركنا الرأي مثل فرنسا، والتي لها دور مهم في هذه الجهود، بالإضافة إلى ألمانيا والمملكة المتحدة وغيرها من الدول الأوروبية، والدول العربية مثل السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الأردن، وبإمكانك القول إننا نقوم بدورنا على أكمل وجه لتمهيد الطريق لاستغلال هذه الفرصة التي تتلاشى بسرعة لتطبيق حل الدولتين.
لم يحصل أبدا أن تخلى الأردن عن مسؤولياته وألقى بالعبء الكامل على الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، ولن يفعل، وذلك ببساطة لأن السلام الفلسطيني - الإسرائيلي مصلحة استراتيجية للأردن، ففي أوائل العام الماضي، نجحت محادثات عمّان في كسر حالة من الجمود امتدت لتسعة عشر شهراً ونتج عنها جو إيجابي مكّن المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين من الاستمرار في الاتصالات المباشرة، وصلت إلى مرحلة تبادل الرسائل بين الزعيمين، ولكن للأسف لم يتحقق تقدم بعد ذلك.
2) ما هو رأيك في تصويت الأمم المتحدة لصالح الاعتراف بفلسطين؟
جلالة الملك: لقد كان رفع تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة إلى مرتبة دولة مراقب غير عضو إنجازاً تاريخياً وإستراتيجياً بالفعل، ويجب علينا الآن استثمار ذلك للتأكد من اكتساب عملية السلام الزخم الذي تستحقه، وأن تتجدد المفاوضات وأن تتطرق إلى كل قضايا الوضع النهائي على أساس حل الدولتين.
وكما ترين، فإننا كمجتمع دولي نتحمل مسؤولية أخلاقية لإثبات أن المفاوضات والوسائل السلمية، وليس الصواريخ والغارات الجوية، هي الوسيلة المجدية التي تحقق النتائج، لقد كان رد الفعل الدولي على العدوان الذي حدث مؤخراً على غزة في سياقه الصحيح، ولكنه يوشك أن يبعث بالرسالة الخطأ إن لم نتابع المسألة باتخاذ خطوات ملموسة لاستئناف المفاوضات المباشرة، بالمقابل، فإن تصويت الأمم المتحدة أبرز موقفاً دولياً لصالح نهج السلطة الفلسطينية الشرعي والقانوني والسلمي نحو حل الصراع، وقد أثبت ذلك وجود دعم قوي للسلام والمفاوضات، إضافة إلى موقف قوي ضد المستوطنات، والتي نتفق على أنها أحد العوائق الرئيسية أمام السلام، خصوصاً في مناطق (E 1) والتي أثارت استنكاراً عالمياً قوياً واضحاً، خصوصاً من فرنسا.
3) أنت تعرف بنيامين نتنياهو منذ وقت طويل، كيف تصفه؟
جلالة الملك: عندما أستمع لحديثه عن مستقبل المنطقة أشعر أنه يعلم ما هو المطلوب لتحريك الأمور فيما يتعلق بحل الدولتين، ولكن أقواله لا تتناسق مع أفعال الحكومة الإسرائيلية على الأرض، وهذا ما يراه ويشعر به الناس في المنطقة وخارجها، وتمثل الانتخابات الإسرائيلية القادمة فرصة في غاية الأهمية لحل هذا الصراع الذي امتد لعقود بشكل نهائي.
يتبع..............يتبع
--(بترا)
ع ع / حج
12/1/2013 - 07:08 م
12/1/2013 - 07:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57