الملك: أساس عملية الإصلاح الشامل هو توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار ... اضافة 2
2012/07/01 | 23:48:47
7. جلالة الملك، أريد أن أنتقل إلى الوضع الاقتصادي الصعب. هل هناك استراتيجية للتعامل مع هذا الملف المعقد؟
نعم، الوضع الاقتصادي صعب، وأنا أدرك تماما تأثير ذلك على حياة المواطن الذي يواصل الليل بالنهار لتوفير لقمة العيش. لذلك علينا أن نتخذ قرارات واقعية لإيجاد حلول جذرية للتحديات الاقتصادية، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة، التي تستدعي وجود مجلس نيابي قوي يعكس الإرادة الشعبية، وحكومة تحظى بثقة هذا المجلس والمواطن لاتخاذ وتنفيذ القرارات، وبالتالي الإصلاح السياسي هو ضرورة اجتماعية واقتصادية ملحة. وعندما أشدد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية نهاية هذا العام، فإن ذلك انعكاس للحاجة والضرورة، التي يعيشها المواطن في البحث عن لقمة العيش وفرصة العمل. المواطن لا يملك ترف الانتظار، ويريد حلولا جذرية.
8. سيدي، هناك من يرى أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الأردن حاليا سببها الرئيسي السياسات الاقتصادية الماضية، وفي مقدمتها عمليات الخصخصة، ما رأي جلالتكم بذلك؟
هناك من ينادي بمراجعة الكثير من السياسات الاقتصادية مثل الخصخصة والانفتاح وغيرها. صحيح هناك إنجازات كبيرة تحققت، لكن هذا لا يعني بأنه لم تحصل بعض الأخطاء في توزيع مكتسبات التنمية على المحافظات، وتوفير الحماية الاجتماعية لبعض الفئات التي تأثرت أكثر، بنتائج هذه السياسات. والكثير من النقاشات تضع اللوم على سياسات الخصخصة بالذات. وضمن هذا السياق قد يكون من المفيد تشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدوليين في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية من الدول المشهود لها بالنزاهة والحياد والخبرة، وتكليفهم بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة التي اعتمدناها منذ الأزمة الاقتصادية الكبرى عام 1989 ، وأثرها الاقتصادي والاجتماعي المبني على الحقائق وليس الانطباعات في إطار زمني سريع ومحدد. وهدفنا من ذلك معرفة نقاط الفشل والنجاح وتضمين ذلك في عملية رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.
9. جلالة الملك، في ضوء الأزمات الاقتصادية التي شهدها العالم وتأثيرها على الأردن، هل تغيرت رؤيتكم الاقتصادية؟
الرؤية الاقتصادية التي نريدها للأردن ومستقبل الأردن هي رؤية مبنية على التوازن والشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بحيث تمارس الحكومات دورها في الرقابة والتنظيم وحماية المستهلك وترشيد الاستهلاك، وهذا يستدعي تنويع مصادر الطاقة، والاعتماد على مواردنا الذاتية وتشجيع المنافسة ومنع الاحتكار، وأن تقوم الحكومات أيضا بمسؤولياتها الاجتماعية في محاربة الفقر والبطالة، وفي تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية. أما القطاع الخاص فمن واجبه، القيام بدوره في الاستثمار، وإيجاد فرص العمل، ودعم بيئة الإبداع. ويجب أن نتذكر دائما، أن مواردنا محدودة، ونحن نستورد معظم احتياجاتنا من الطاقة والغذاء. وبالمناسبة فاتورة الطاقة هي التي رفعت عجز الموازنة والمديونية بشكل غير مسبوق.
يتبع....يتبع
--(بترا)
م ع/ ه ك / س ط
1/7/2012 - 08:41 م
1/7/2012 - 08:41 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57