الملك: أساس عملية الإصلاح الشامل هو توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار ... اضافة 1
2012/07/01 | 23:44:47
4. جلالة الملك، بالرغم من كل ما تم إنجازه من إصلاحات ما زالت بعض الأحزاب، تشكك في جدية الإصلاح، وغير راضية عن حجم ونوعية هذه الإصلاحات، ما رأيكم؟
جميع الأحزاب بما فيها حزب جبهة العمل، جزء من مكونات المجتمع الأردني، وهم أبناؤنا وإخواننا، ونحن نحترم رأيهم وحقهم في المشاركة السياسية وصناعة القرار. طلبت بعض الأحزاب والقوى السياسية تعديل بعض مواد الدستور، فعدلنا ثلث مواد الدستور، يعني أكثر من الذي طلبوه. طلبوا محكمة دستورية، وهيئة مستقلة للانتخاب، وقانون أحزاب، وقانون انتخاب جديد، وقد تم كل ذلك بالتحاور والحرص على التوازن بين مختلف الأحزاب، والتيارات السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، حول هذه القوانين الإصلاحية، لكن بعض الناس لا يريدون أن ينظروا إلا إلى النصف الفارغ من الكأس.
على كل حال، أبوابنا وقلوبنا مفتوحة للجميع بما فيهم الإخوان وحزبهم، جبهة العمل. وأود أن أؤكد هنا أننا نقف على مسافة واحدة من الجميع، فنحن للجميع، ومن هنا ندعو كل أطياف المجتمع للمشاركة في هذه المسيرة الإصلاحية، وخوض الانتخابات النيابية للوصول إلى حكومات برلمانية. ورؤيتي للمستقبل أساسها أن توجهات مجلس النواب القادم، ومدى قدرته على تشكيل كتل برلمانية ستكون عاملا رئيسيا في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومات القادمة، وأن يستمر مجلس النواب القادم، وهذا مهم جدا، أربع سنوات حسب الدستور، وأن تواكبه حكومة منبثقة عن المجلس لنفس المدة طبعا، طالما حافظت على ثقة مجلس النواب وثقة الشعب. لذلك من المهم مشاركة جميع القوى السياسية على أساس برامجي، ومن خلال أحزاب وتكتلات حتى تكون هناك نقلة نوعية في آلية تشكيل الحكومات، ونبدأ فعليا ممارسة التحول نحو الحكومات البرلمانية.
5. جلالة الملك، كيف نوائم ونوازن بين ما تدعو إليه من صيغة متقدمة للعمل العام، والأجواء العامة المشحونة، خاصة ما نشهده من حالة الاستقطاب؟
ما أنجزناه هو تأسيس للمستقبل وليس نهاية المطاف، وأي عملية تغيير لا يمكن أن ترضي الجميع بسبب تفاوت الخلفيات والرؤى والاجتهاد، وربما الدوافع والمصالح. وهذا أمر طبيعي، ولكن المرفوض هو أن تقوم جهة أو مجموعة باستغلال عملية التغيير لفرض أجنداتها الخاصة، وتهميش الآخرين أو إثارة الفتنة والفوضى بين أبناء الشعب الواحد الـمتساوي في الحقوق والواجبات. وكلي أمل أن يتحمل كل واحد مسؤوليته حتى نتمكن من مواجهة تحديات الفقر والبطالة، وتحسين الخدمات. فنحن شركاء في هذا الوطن، وفي صناعة المستقبل، وتجاوز كل السلبيات.
6. جلالة الملك، الإشارة لحالة الاستقطاب والأجواء المشحونة تذكرنا بأحاديث وكتابات عن تراجع هيبة الدولة، هل هيبة الدولة موضع سؤال؟
سيادة القانون على الجميع وتحقيق العدالة، هي التي تحفظ هيبة الدولة، وتحفظ حقوق المواطنين، وتصون حرياتهم وكرامتهم. فالدولة ليست كيانا غريبا أو بعيدا عن مجموع مكونات المجتمع. وهيبة الدولة عندي يجسدها اعتزاز الأردني بهويته وتاريخه، وثقته في مستقبله، وتعامله الحضاري مع الآخرين، والحرص على الممتلكات العامة، واحترام القانون. صحيح هناك تجاوزات من البعض، ولكنها محدودة، والحمد لله، شعبنا واع، ويميز بين النشاط السياسي المشروع، والخروج على القانون والنظام العام ومحاولات التخريب. ضبط النفس، والصبر الذي مارسته الدولة يجب أن لا يفهم على أنه ضعف، ويجب أن نتذكر أننا كأردنيين، نعرف القوة بالقدرة على التفاهم والحوار والعفو والتسامح، وليس بالقدرة على القمع والانغلاق. والحمد لله، الأردنيون بكل توجهاتهم وفئاتهم عبروا في القرى والمدن والبادية والمخيمات عن الانتماء المسؤول في وقوفهم بحزم خلف مؤسسات دولتهم طيلة فترة عدم الاستقرار التي سادت المنطقة.
يتبع... يتبع
--(بترا)
م ع/ ه ك / س ط
1/7/2012 - 08:37 م
1/7/2012 - 08:37 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57