المكتبة الوطنية تؤرشف 14 الف وثيقة تاريخية لمدرسة الكرك الثانوية للبنين
2012/10/08 | 15:11:48
الكرك 8 تشرين أول (بترا) - من مرزوق البطوش- وقعت المكتبة الوطنية ومدرسة الكرك الثانوية للبنين مذكرة تفاهم قامت المكتبة الوطنية بموجبها بأرشفة 14 الف وثيقة في المدرسة من أصل 30 الفا يعود تاريخها لأواخر العهد العثماني وبداية عهد الامارة.
وقال مدير المدرسة ماجد البطوش ان الوثائق المؤرشفة يتم الاحتفاظ بها بها كمراجع للباحثين وطلبة العلم كونها تؤرخ لحقبة زمنية من تاريخ الأردن المشرق، والتي تشير الى نظام تربوي متطور قل مثيله في المنطقة العربية في فترة بناء الدولة ألأردنية مسجلة سيرة نظام تربوي عروبي اسلامي، وضع جل اهتمامه بالمعلم كمرب للأجيال وبالطالب كمحور للعملية التربوية من خلال تنشئة تربوية سليمة خاصة في الصفوف الأساسية الأولى.
وبين ان الوثائق تبرز كيفية وضع العلامات الفصلية والشهادات المدرسية وتعليمات النجاح والإكمال والرسوب وأسئلة الامتحانات بدقة وشفافية تراعي مستويات الطلبة التحصيلية اضافة الى أنظمة وتعليمات اللباس والضبط المدرسي والأنظمة المالية الصارمة التي تؤكد الحفاظ على المال العام، كما تشير الى تعاميم تتضمن كيفية قراءة العربية للأطفال من قبل مفتش المعارف الأول محمد بك الشريقي عام 1931 بشكل يتناسب واستعداداتهم الذهنية وبأسلوب يلائم حاجة التعليم الابتدائي من خلال التوفيق بين أوضاع اللغة العربية في قراءتها وكتابتها وطريقة الاستدلال الاستقرائي المعروفة بالطريقة الاستنتاجية.
وأشار الى وثائق اخرى تحدد الاختبارات الشهرية للتلاميذ في الدورة الابتدائية الأولى مراعية أعدادهم في الغرفة الصفية الواحدة وكيفية تدريس مادة الحساب بالاعتماد على الترتيب المنطقي والضبط والاتقان في حل المسائل والتأكيد على ضرورة اطلاع الطلبة على نتائج اختباراتهم ومعدلاتهم الشهرية، اضافة الى تعاميم تحدد الأوزان والمكاييل المستعملة في شرق الأردن والمتمثلة بالأوزان الشامية التي تستعمل في ألوية الكرك وعجلون ومعان كالرطل الشامي والأوزان النابلسية المستعملة في لواء البلقاء كالرطل النابلسي، والمكاييل المستعملة في البلقاء كالصاع والمد البلقاوي والبطيحة والغرارة البلقاوية، والمكاييل المستعملة في لواءي الكرك ومعان كالعشراوية والمد العزيزي.
كما اشار الى وثائق تبين طريقة شطب الأثاث المستعمل والتقنين في استخدام القرطاسية والسجلات وتحديد أوقات الدوام المدرسي وكيفية إشغال الحصص الصفية, والأهمية التي أولتها حكومة امارة شرق الأردن بالحريات العامة والتسامح والإخاء بين أفراد الأمة والحث على المهنية في العمل وشروط العمل خارج أوقات الدوام الرسمي للموظفين.
وبينت الوثائق مدى الاهتمام بالحدائق المدرسية وحراستها وحمايتها من العبث والتخريب حيث أوكلت الى مدير المدرسة مهمة تسليم هذه الأشجار بالعدد الى المخاتير أو أذنة المدارس واحدة فواحدة حتى اذا ما تعرضت للرعي أو الخلع تحمل المستلم أثمانها.
ويشير شاهد رخامي يعلو الواجهة الأمامية لمدرسة الكرك كتبت عليه خمسة أبيات شعرية الى أن المدرسة بنيت في عهد السلطان العثماني عبد الحميد سنة 1317 هجري الموافق 1899 ميلادية وتم بناؤها على أيدي الأهالي من بلدات وقرى الكرك الذين قاموا بجمع التبرعات لإنشاء البناء، كما يشير سجل الزيارات المدرسية الى زيارة موثقة للملك المؤسس عبدالله الاول للمدرسة حيث كتب بخط يده بقلم حبر سائل عبارات شكر وثناء لإدارة ومعلمي المدرسة في حزيران عام 1925.
ويشير ارشيف المدرسة الى استقبالها أول فوج لها عام 1922 لتضم قسمين، الابتدائي والرشدي، حيث تعاقبت عليها ادارات مدرسية كفؤة كسعيد العاص ومحمود عزت وبكر صدقي وسعيد الدرة وخليل الساكت وصالح الروسان.
وتخرج في المدرسة عدد من رجالات الأردن منهم المشير حابس المجالي وعبد الوهاب المجالي وأحمد الطراونة وعبدالسلام المجالي وبهجت التلهوني وعبد المجيد الذنيبات وعبد الداوديه ونبيه ارشيدات ويعقوب العودات وصلاح السحيمات وشوكت السبول وغيرهم الكثير ممن تولوا مناصب عسكرية ومدنية عليا في الدولة الأردنية.
وبين البطوش ان حوالي 16 الف وثيقة في المدرسة ما تزال تنتظر ارشفتها، مناشدا الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه أرشفة وثائق هامة تؤرخ لحقبة من تاريخ الوطن.
--(بترا)
م ب / اح / س س
8/10/2012 - 12:02 م
8/10/2012 - 12:02 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58