المقابلة الملكية مع الاسوشيتد برس تؤكد ثوابت الدولة الاردنية
2013/03/22 | 12:57:48
عمان 22 اذار (بترا)–التحقيقات الصحفية-تضمنت المقابلة الصحفية الشاملة لجلالة الملك عبدالله الثاني مع وكالة الاسوشيتد برس الاميركية محاور محلية واقليمية غاية في الاهمية ، واكدت في مجملها ثوابت الدولة الاردنية تجاه القضايا العربية واهمها القضية الفلسطينية والوضع الراهن في سوريا.
وفي مقابلات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) مع عدد من السياسيين كان التأكيد على ان الملكية هي قاسم مشترك وخيمة حامية للهوية الاردنية والوحدة الوطنية ، وكذلك فان العمق العربي للموقف الاردني متواصل ومستمر .
رئيس لجنة التربية والثقافة والشباب النيابية الدكتور بسام البطوش قال ان ما تفضل به جلالته في هذه المقابلة يؤكد ويرسخ مفهوم ان الملكية الهاشمية الدستورية قاسم مشترك وخيمة حامية للهوية الاردنية وللوحدة الوطنية والتكوين السياسي والاجتماعي الأردني وذلك ثابت في قيمنا الاساسية.
واضاف: لا شك ان هذا التكوين وكل هذه القواسم التي تجمع القيادة بالشعب وفي ظل الظروف الراهنة والمحيطة باق ولن يتأثر بأي محاولات يائسة للنيل منه او التأثير عليه .
واعتبر ان حرص جلالة الملك على تمتين مكونات الهوية الاردنية وصون الوحدة الوطنية وكما هو حال الاردنيين جميعا هو واجب وطني مقدس والوحدة الوطنية تعني الوفاء للأردن ولفلسطين معا والحرص على نبذ الفرقة وترسيخ ثقافة حق العودة للاشقاء الفلسطينيين في مقابل محاولات التوطين , وذلك كله يأتي في سياق تحقيق سيادة القانون والعدالة والمواطنة بكل استحقاقاتها.
واضاف النائب البطوش : لا شك ان المرحلة الحالية تتطلب التعامل بكل حرص واهتمام مع واقع الاحداث بعقلانية وانتباه شديدين ، شبابنا بحاجة الى ترسيخ الوعي لديهم بان محاولات التشويش لن تكون الا عبر خرق وحدتنا وتوافقنا على ثوابت الدولة الاردنية التي تصدت باقتدار وشجاعة للكثير من التحديات والازمات.
وقال انه وفي الوقت الذي يجب العمل فيه على لجم اصوات المحاصصة لا بد من التنبه الى تركيز بعض الجهات الخارجية على موضوعات ترى انها تتعلق بحقوق الانسان في الاردن , وهي في حقيقة الامر محاولات للنيل من ما تتمتع به الدولة الاردنية بكل مكوناتها من حرص واهتمام باهمية تعزيز المساواة والعدالة بين افراد المجتمع كافة وهو ما يدعو اليه جلالته دوما ونؤكد عليه جميعا .
وعن تداعيات الازمة السورية وحديث جلالته في هذه المقابلة بوضوح ومكاشفة عن تداعياتها قال " لقد أثقلت هذه الازمة كاهل الأردن إقتصاديا وأمنيا وسياسيا , والأردن معني برؤية سوريا دولة شقيقة مستقرة ومزدهرة ، لكن ليس بوسعه تحمل كامل الفاتورة السورية ، ويلزم بالنسبة للاشقاء العرب الشعور بمحورية الدور الذي يتصدى الاردن للقيام به" .
وقال : يلزمنا اتخاذ خطوات جدية لمواجهة تفاعلات الأزمة السورية عبر تكثيف المحافظة على حدودنا الشمالية من الاختراقات الأمنية ومن التدفق اليومي المبرر وغير المبرر للاجئين .
نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور محمد الحلايقة قال ان المقابلة في جوهرها تستند الى الافكار المتقدمة التي عبر عنها جلالته في الاوراق النقاشية الثلاث وهو يعيد التأكيد على قضية دور الملكية كرمز للوحدة الوطنية وان دورها الدفاع عن القيم الاساسية للهوية الوطنية .
واضاف كما يشير جلالته الى خارطة الاصلاح السياسي سواء فيما يتعلق بتطوير النظام الانتخابي والمؤسسات الدستورية وتشكيل الحكومات البرلمانية مستقبلا على الاساس الحزبي , وهذه القضايا الجوهرية يعيد جلالته دوما التأكيد عليها ويزيل بذلك كل الشكوك حول خارطة الاصلاح السياسي.
وقال : اما المحور المهم الثاني الذي تناوله جلالته فكان الوضع الاقتصادي الداخلي خاصة فيما يتعلق بفاتورة الطاقة وآثار انقطاع الغاز المصري عن الاردن والاهم من ذلك الكلفة العالية لاستضافة اللاجئين السوريين وتباطؤ النمو الاقتصادي المحلي نتيجة لظروف مختلفة ، وكل ذلك عوامل اساسية في ازمتنا الاقتصادية، وبدون شك فان جلالته يدرك جيدا ابعاد هذه القضايا.
وتحدث الحلايقة عن المحور الثالث المهم الذي تناوله جلالته والمتعلق بالقضايا الاقليمية , فمن جديد يؤكد جلالته على رؤية الاردن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين ، وان الفرصة سانحة لاستئناف المفاوضات وكأنه بذلك يرسل رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال زيارته للمنطقة للدفع بهذا الاتجاه.
وقال ان جلالته يؤكد ايضا ان الاردن يتعامل مع هذه القضية وانعكاساتها بشكل جدي وحازم ويراها جوهر الصراع في المنطقة بغض النظر عن تداعيات الربيع العربي.
والمفصل الثاني في الوضع الاقليمي قال الحلايقة هو القضية السورية حيث عبر جلالته عن القلق الشديد من استمرار الصراع في سوريا وما قد يؤديه ذلك من تفكيك للدولة السورية وانتاج صراعات طائفية تنعكس على المنطقة برمتها .
واضاف : وردا على كل التخرصات الاعلامية فان جلالته يؤكد موقف الاردن ضد ارسال قوات اردنية الى سوريا , وضد أي تدخل اجنبي وهو بذلك يرد بوضوح شديد على بعض التقارير الاعلامية التي ذكرت ان الاردن يقدم دعما عسكريا لبعض الاطراف هناك .
وقال : يؤكد الحديث الملكي ايضا على نظرة جلالته والاردن الى الشقيقة مصر بصفتها دولة محورية في الوطن العربي كما يؤكد على موقف الاردن الثابت في نسج وتقوية شبكة علاقات عربية متميزة .
واختتم القول : المقابلة كانت شاملة للوضع المحلي في جانبيه الاقتصادي والسياسي وكذلك الوضع الاقليمي .
يتبع...يتبع
--(بترا)
ز ش / ف م / ات
22/3/2013 - 09:46 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43