المصريون يستعدون لانتخاب رئيسهم الجديد الاربعاء المقبل
2012/05/20 | 18:17:48
القاهرة 20 ايار (بترا)- انتهت اليوم فترة الدعاية الانتخابية لمرشحي الرئاسة المصرية الــ 13 والتي استمرت ثلاثة اسابيع لتبدأ غدا الاثنين ولمدة يومين فترة صمت يحظر فيها على اي مرشح ممارسة اية صورة من صور الدعاية وذلك تحت طائلة القاء القبض عليه وحبسه اذا خالف ذلك حسب تصريحات الامين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسية المستشار حاتم بجاتو.
ويصنف المراقبون المرشحين الى ثلاثة تصنيفيات هي معسكر الثورة الذي يريد رئيسا بعيدا عن التوجهات الحزبية الدينية ينطلق من ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي انطلقت منه الصورة التي انهت ثلاثين عاما من حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك حيث يأتي في مقدمة هؤلاء حمدين صباحي وابو العزي الحريري وخالد علي وسليم العوا.
اما التصنيف الثاني فهو لفريق الاسلام السياسي ويمثله محمد مرسي وعبد المنعم ابو الفتوح في حين يمثل عمرو موسى واحمد شفيق الذين يوصفان بانهما من رموز النظام السابق ويعتمدان على الخبرة السياسية وسمعتهما الشخصية حيث يرفضان تصنيفهما بانهما مما يسمى بــ (فلول النظام السابق).
واظهرت استطلاعات الرأي التي اجريت خلال الاسابيع الماضية ان المنافسة في هذه الانتخابات تنحصر بين خمسة مرشحين هم عمرو موسى واحمد شفيق وحمدين صباحي وعد المنعم ابو الفتوح ومحمد مرسي.
واظهرت المناظرات التي جرت بين المرشحين تشابها كبيرا في برامجهم الانتخابية حيث ركزت بالنسبة للوضع الداخلي على تحقيق العدالة ومحاربة الفساد وتحقيق التنمية فيما اتفق المرشحون بالنسبة للوضع الخارجي على استعادة مكانه مصر ضمن الدوائر العربية والافريقية والدولية، مثلما اتفقوا رغم اختلاف العبارات على ضرورة مراجعة اتفاقية كامب ديفيد الموقعة مع اسرائيل وبشكل يعيد لمصر سيادتها الكاملة على سيناء حيث تحدد الاتفاقية عدد ونوعية الجنود والاسلحة المصرية التي تسمح الاتفاقية بوجودها في سيناء.
وشهدت الايام الاخيرة من الفترة الدعائية تنافسا محموما بين المرشحين وصل الى حدوث اشتباكات بين انصارهم واستهداف اللافتات الدعائية بالتمزيق والاتلاف في العديد من مناطق مصر، ووصلت حدة المنافسة والتهديدات الى المرشحين انفسهم حيث قال مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي انه سيدوس بقدمه على رأس من يزور الانتخابات من الفلول (رموز النظام السابق) وانه لو فاز بالانتخابات احدهم فان الاخوان سينزلون الى الشارع لاطلاق ثورة جديدة وشاركه في هذا التحذير المرشح الاسلامي عبد المنعم ابو الفتوح عندما حذر المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد من التلاعب بالانتخابات والعبث بها قائلا ان هذا العبث سيعني نهايتكم.
اما احمد شفيق فقال ان بعض التيارات الاسلامية ركبت الثورة وانها ستلغي ارادة الشعب بالسكاكين .. في حين اكد حمدين صباحي رفضه الدولة الدينية شكلا وموضوعا مشددا على ضرورة فصل الدين عن الدولة.
ويرى فريق من المراقبين ان الانتماءات الحزبية والانطباع السابق عن المرشح وسماته الشخصية ستكون من اهم العوامل التي تؤثر على قرارات الناخبين الذي يقدر عددهم بــ50 مليونا و407 آلاف و266 ناخبا يضاف اليهم اكثر من نصف مليون ناخب يقيمون خارج مصر حيث ادلوا باصواتهم في السفارات المصرية الاسبوع الماضي حيث تعلن نتائج التصويت مع النتائج النهائية للانتخابات.
وانهت الجهات الممعنية استعداداتها للانتخابات الرئاسية التي ستجري في351 لجنة عامة و13 الفا و970 لجنة فرعية وتحت اشراف قضائي كامل وبواقع قاض لكل صندوق انتخابي ومراقبة حوالي50 منظمة وعدد من المنظمات الاجنبية التي حصلت على مئات التصاريح لمشاركة اعضائها في مراقبة الانتخابات وكذلك مفوضين عن نحو50 دولة اضافة الى قرابة3 الاف صحفي واعلامي.
--(بتر)
ح رٍ/هـ ط