المركز الوطني لحقوق الانسان يصدر تقريرا شاملا عن مجريات الانتخابات النيابية .. اضافة اولى
2013/02/05 | 19:41:47
وخلص التقرير الى ان العملية الانتخابية جاءت بمجملها في مرحلة سياسية واقتصادية واجتماعية دقيقة وحساسة، عنوانها الرئيس الاصلاح والتغيير، وعلى خلفية انتخابات سابقة اتسمت بغياب النزاهة والشفافية مما وضع هذه الانتخابات في سياق وطني ومزاج شعبي اتسما بالحساسية الشديدة والتذبذب والاستقطاب.
وقال ان تولي الهيئة المستقلة للانتخاب عملية الاشراف على الانتخابات وإدارتها ساهم في تعزيز الامل لدى المواطن الاردني بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وان الهيئة جهدت لتحقيق هذا الهدف وحالفها النجاح الى حد كبير الا ان العملية الانتخابية بمجملها واجهت اختلالات على غير صعيد.
واورد التقرير الاختلالات التي واجهت العملية الانتخابية بدءا من عملية التسجيل، وإصدار البطاقات الانتخابية باستمرار تأثير السلبيات التي كانت موجودة في السجلات السابقة، وما رافقه من تسجيل عائلي سهل تسجيل افراد دون معرفتهم، وكذلك الاحتفاظ من قبل المترشحين وسماسرة الانتخابات وأنصار المترشحين بالبطاقات الانتخابية، وبالتالي التأثير على حرية الناخبين والتلاعب بإرادتهم، رغم حرص الهيئة وقوى المجتمع المدني على سلامة العملية الانتخابية.
وقال الفريق ان مقاطعة قوى سياسية معينة للانتخابات القت بظلالها على اجراءات ادارة العملية الانتخابية وسيرها.
وابرز التقرير ان المال والنفوذ السياسيين كانا من ابرز التحديات التي واجهت الناخبين، وجهود الهيئة لتطبيق القانون وبالنتيجة التأثير على سلامة العملية الانتخابية، مشيرا الى ان جهود التصدي لهذه الظاهرة من الهيئة أو من اجهزة انفاذ القانون جاءت متأخرة نوعا ما، وبرزت في هذا المجال الحاجة الى اليات تنفيذ قضائية اكثر حزما وأسرع بحق الجرائم الانتخابية المرتكبة منها أو المزعومة.
واضافة الى استخدام المال السياسي قال التقرير انه برزت ثغرات وجوانب قصور اخرى سواء بالتشريعات
والانظمة والتعليمات، أو الممارسات فيما يتعلق بالعملية الانتخابية بما في ذلك تصميم القائمة العامة واحتساب نتيجتها وتامين سهولة الانتخاب وسلامة وحرية الناخب ومنع تأثير المعيقات المادية والاجتماعية واللوجستية.
وبين ان الاختلالات كانت متعددة منها نقص الخبرة والتجربة وعدم كفاية الاستعدادات والتحضيرات، في حين ان الارادة السياسية للإدارة الانتخابية ابدت اهتماما بحماية ونزاهة العملية الانتخابية وان ظهرت الحاجة للمزيد من التصميم والصرامة في اعمال هذه الارادة خصوصا في بعض المفاصل الحرجة والحساسة في سير العملية.
وقال التقرير ان العملية الانتخابية اقتربت الى درجة معقولة من المعايير الدولية التي تحكم نزاهة الانتخابات وشفافيتها، الا ان القصور في موضوعات مثل مكافحة المال والنفوذ السياسيين بفاعلية وما شاب مرحلة التمديد للانتخابات ومرحلة الفرز في عدد من الدوائر وإعلان النتائج والتعامل مع الشكاوى ادى الى المساس بهذه المعايير.
واورد التقرير انه لوحظ عدم إعلان موقف الهيئة بشكل واضح للجمهور وللرأي العام ولأصحاب الشكاوى لدى تعاملها مع بعض هذه الشكاوى.
واشار التقرير الى انه صدرت الارادة الملكية السامية بحل مجلس النواب السادس عشر بتاريخ تشرين الاول عام 2012 لإفساح المجال امام اجراء انتخابات نيابية على اساس قانون الانتخاب الجديد رقم25 لعام 2012 المعدل بقانون رقم28 لسنة2012 ،والذي ابقى على النظام الانتخابي القائم على اساس حق الناخب في التصويت لمترشح واحد في دائرته الانتخابية المحلية بصرف النظر عن عدد المقاعد المخصصة لتلك الدائرة (الصوت الواحد)، وأضاف الى ذلك حقه في التصويت لإحدى القوائم العامة التي يبلغ عدد المقاعد المخصصة لها27 مقعداً.
وقال التقرير ان التعديلات الدستورية التي أقرت عام2011 تضمنت إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها عملا بأحكام الفقرة2 من المادة67 من الدستور الاردني المعدل وأسندت مهمة الفصل في صحة عضوية مجلس النواب للقضاء.
وتضمن قانون الانتخاب الجديد تعديل النظام الانتخابي من نظام الصوت الواحد ليجمع بين نظام الصوت الواحد الذي يتم بموجبه انتخاب108 نواب ونظام القائمة والذي يتم بموجبه انتخاب27 نائبا للدائرة العامة، بالإضافة إلى تخصيص خمسة عشر مقعداً للكوتا النسائية، واعتماد النشر الإلكتروني لجداول الناخبين إلى جانب وسائل النشر الأخرى التي تعتمدها الهيئة، وسهل إجراءات تصويت الاشخاص ذوي الاعاقة.
وصدرت الارادة الملكية بالموافقة على قانون الهيئة المستقلة للانتخاب في الرابع من نيسان2012 ،وتلى ذلك صدور إرادة ملكية أخرى في السادس من أيار بتعيين رئيس الهيئة ومفوضيها، وفي 16تشرين الاول2012 حددت الهيئة يوم الأربعاء الموافق23 كانون الثاني2013 موعدا لإجراء الانتخابات النيابية لأعضاء مجلس النواب السابع عشر، وكانت الارادة الملكية السامية صدرت بالأمر بإجراء الانتخابات لمجلس النواب في تاريخ 4 تشرين الاول 2012.
وبين التقرير ان عددا من الاحزاب والحراكات الشعبية والفعاليات السياسية بما فيها حزب جبهة العمل الاسلامي،والجبهة الوطنية للإصلاح، وحزب الوحدة الشعبية اعلنت مقاطعتها لهذه الانتخابات بعد ان كانت قد عبرت في مناسبات سابقة لصدور القانون عن نيتها عدم المشاركة فيها ما لم تتم تلبية عدة مطالب.
وتتعلق هذه المطالب برفض نظام الصوت الواحد الذي خصص للدائرة المحلية بموجبه108 مقاعد بسبب عدم تحقيقه لمبدأ المساواة في ثقل الصوت الانتخابي (القوة التصويتية)، وتخصيص50 بالمئة من مقاعد المجلس النيابي للدائرة العامة على الأقل من مجموع مقاعد مجلس النواب، واجراء اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية جذرية، ومحاربة الفساد بشكل جدي، كما طالبت بعض القوى السياسية أجراء تعديلات دستورية اضافية تشمل عدداً من مواده وأهمها المواد 34،35،36 من الدستور.
واشار التقرير الى ان بعض الأحزاب والفعاليات السياسية المشاركة في الانتخابات أعلنت رفضها لقانون الانتخاب الحالي2012 لكنها ارتأت المشاركة فيها داعية لتعديل القانون في برامجها الانتخابية.
يتبع.. .. يتبع
--(بترا)
هـ ح/م ع/هـ ط
5/2/2013 - 04:31 م
5/2/2013 - 04:31 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57