المركز الوطني لحقوق الانسان يدعو الجهات الرسمية لوقف ممارسات استخدام المال السياسي
2013/01/16 | 19:47:48
عمان 16 كانون الثاني (بترا)- هالا الحديدي- قال المركز الوطني لحقوق الانسان إن انتشار ظاهرة استخدام المال السياسي للتأثير على حرية الناخبين في اختيار مرشحيهم يعتبر مساساً جوهرياً بحرية الانتخاب داعيا الجهات الرسمية بما فيها الاجهزة القائمة على تنفيذ القانون لبذل المزيد من الجهود لوقف تلك الممارسات غير المشروعة ومحاربتها.
ودعا المركز الذي يشرف على الفريق الوطني لمراقبة الانتخابات النيابية لعام 2013 في تقرير اصدره اليوم عن مجريات الدعاية الانتخابية الى تطبيق احكام القانون على كل من يلجأ الى هذه الممارسات غير المشروعة حتى تكون الانتخابات نزيهة وشفافة وتحقق العدالة بين المرشحين.
ويرصد التقرير مجريات مرحلة الدعاية الانتخابية لمجلس النواب السابع عشر لعام 2013 التي بدأت منذ تاريخ بدء قبول الترشيح اي 22 كانون الاول الماضي لانتخاب لمجلس النواب رقم 25 لعام 2012 وتستمر حتى نهاية يوم الثلاثاء الموافق للثاني والعشرين من الشهر الحالي عملا بأحكام المادة 21 من نفس القانون.
و سجل الفريق الوطني الذي يضم اكثر من خمسين مؤسسة مجتمع مدني قيام العديد من المرشحين بممارسة الدعاية الانتخابية قبل الموعد المحدد لها قانوناً، مستخدمين عدة طرق وأساليب غير مباشرة للدعاية الانتخابية كالدعوة الى التسجيل للانتخابات والاعلان بأنهم مرشحون عن العشيرة التي ينتمون لها، بالإضافة الى الدعاية المباشرة من خلال وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء، أو تعليق يافطات وصور.
و رصد الفريق عدم التزام القائمين على الدعاية الانتخابية لعدد كبير من المرشحين بتثبيت وسائل الدعاية الانتخابية في الاماكن المخصصة لها، ووضع بعض الصور واليافطات على الشواخص المرورية وعلى تقاطعات الطرق الرئيسية وأعمدة الهاتف والكهرباء، وعدم الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة البلديات بتحديد ارتفاع اليافطات القماشية ما يشكل مخالفة لقانون الانتخاب وقانون السير والتعليمات الصادرة عن وزارة البلديات ووزارة الأشغال العامة، ويؤثر على السلامة العامة.
وسجل الفريق عدم التزام العديد من مرشحي الدوائر المحلية وبعض القوائم العامة بتقديم الافصاح المالي، والذي يتضمن مصادر التمويل وأوجه الانفاق على الحملات الانتخابية ، حيث تشير اعلانات الهيئة المستقلة المتتابعة عن تأخر عدد من المرشحين وبعض القوائم عن تقديم إفصاحاتهم المالية، وكان آخر اعلان صادر عن الهيئة المستقلة في الصحف المحلية اليوم الاربعاء الذي بينت فيه تخلُّف عشر قوائم عامّة، وسبعة عشر مرشحاً عن تقديم بيانات افصاحاتهم المالية؛ ما يشكل مخالفة صريحة لأحكام نص قانون الانتخاب رقم 25، والتعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية الصادرة عن الهيئة المستقلة، ويعيق عمل الهيئة عن متابعة ورقابة تقيد القائمين على الحملات الانتخابية بأحكام القانون والتعليمات ذات العلاقة.
ورصد الفريق استخدام المرشحين لمقار الدوائر الحكومية في محافظة الطفيلة مخالفين بذلك أحكام المادة 22/ ب/ 4 من قانون الانتخاب التي تحظر استخدام مقار الدوائر الحكومية لأغراض الدعاية الانتخابية، حيث تم نشر وسائل دعائية لبعض المرشحين على جدران مبنى محافظة الطفيلة ومبنى مديرية التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطني.
وسجل الفريق ايضا تعليق اليافطات والصور على المباني الحكومية ودور العبادة في الدائرة الاولى والخامسة من محافظة اربد إذ تم تعليق بعض الوسائل الدعائية على مدرسة الحسين الثانوية للبنين ومستشفى اليرموك الحكومي والبوابة الشرقية لجامعة اليرموك والبوابة الغربية لمدينة الحسن الرياضية، وفي عمان ألصقت بعض الدعايات على كشك الامن العام في وسط البلد.
ورصد الفريق الوطني استخدام بعض المرشحين لمقار الجمعيات الخيرية كمقار انتخابية وكذلك قيام احد المرشحين بفتح مقره الانتخابي في حرم احدى المدارس الحكومية.
ولاحظ الفريق كثرة عدد اليافطات وصور المرشحين وافتقار طرق عرضها لأبسط قواعد التنظيم وعدم التقيد بأحكام القانون والتعليمات، بالإضافة الى قيام عدد من المرشحين بنشر صورهم الشخصية وشعاراتهم بشكل كثيف في بعض الاماكن المهمة مما حرم بقية المرشحين من استخدام تلك الأماكن.
وبين التقرير وجود تفاوت كبير وواضح فيما بين المرشحين في الانفاق على الدعاية الانتخابية؛ الأمر الذي يظهر الحاجة الملحة لضرورة اقرار تشريع يحدد سقفا أعلى للأموال التي يمكن انفاقها على الدعاية الانتخابية.
وقال التقرير ان بعض مرشحي العاصمة اشتكى من ارتفاع مقدار الرسوم المفروضة من قبل أمانة عمان على المرشحين والبالغة اربعة الاف دينار للالتزام بتعليمات الدعاية الانتخابية، ومن تفاوت قيمة هذا المبلغ في عدد من البلديات، في حين لم تفرض بعض البلديات مثل تلك الرسوم، الأمر الذي يعني عدم المساواة بين المرشحين في الدوائر الانتخابية، ما يتطلب وضع حلول لتحقيق المساواة والعدالة بين المرشحين كافة.
ولاحظ الفريق قيام بعض القائمين على الحملات الانتخابية للمترشحين بالاعتداء على صور ويافطات لمترشحين آخرين وإتلاف بعضها وإزالتها من أماكنها بالإضافة لحرق بعض المقرات الانتخابية والمركبات الخاصة ببعض المترشحين في تلك الدوائر.
ورصد الفريق تعرض مترشحين للاعتداء الجسدي من قبل اشخاص مجهولين بحجة دخولهم مناطق انتخابية يعتقد مترشحون اخرون انها تعود لمؤازريهم.
ولاحظ فريق المراقبة استخدام بعض المترشحين للأطفال للعمل في المقار الانتخابية لاستقبال الضيوف وتوزيع الدعاية الانتخابية والترويج لهم بما في ذلك توزيع وسائل دعائية امام دور العبادة.
يتبع ...................يتبع
--(بترا)
ه ح/ف ق/ف ج
16/1/2013 - 04:38 م
16/1/2013 - 04:38 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57