المدينة المنورة .. إرث إسلامي يفوح بعبق النبوة ويجسّد عظمة الرسالة .. إضافة 2 وأخيرة
2020/09/05 | 15:47:39
وتضم الروضة على أطرافها معالم عدة منها الحجرة الشريفة التي تضمّ قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه أبي بكر وعمر "رضي الله عنهما"، ومحرابه "صلى الله عليه وسلم"، الذي وضع في وسط جدارها القبلي، ومنبره عليه الصلاة والسلام، ويتخللها عدد من الأعمدة المميزة عن سائر أساطين المسجد، بما كسيت به من الرخام، وفي الجهة القبلية من الروضة حاجزٌ نحاسي جميل، يفصل بين مقدمة المسجد والروضة بارتفاع متر، أقيم عليه مدخلان يكتنفان المحراب النبوي، وتنتشر في الروضة الأساطين الحجرية التي وضعت عليها خطوط مذهبة تميزها عن غيرها من أساطين المسجد.
وتزخر المدينة المنورة بالعديد من الأماكن الدينية والتاريخية، التي تعدّ شاهداً على عظم مكانة هذه المدينة، وارتباطها بسيرة وحياة النبي محمد "عليه الصلاة والسلام"، ومن تلك الأماكن "مسجد قباء"، الذي يقع في جانبها الجنوبي الغربي، ويعدّ أول مسجد أسس على التقوى، مهوى لأفئدة ضيوف الرحمن الذين يحرصون على زيارته.
وقد شارك الرسول "صلى الله عليه وسلم" أصحابه في بناء المسجد، ثم جـدّده الخليفة الثالث عثمان بن عفان "رضي الله عنه" وزاد فيه، وجدّد بناءه من بعده الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز عندما كان أميراً على المدينة المنورة، وأقام له مئذنة ( 87 / 93 هجرية).
وتوالت التوسعات على مسجد قباء، وصولاً للعهد السعودي الذي تمت فيه أكبر توسعة لمسجد قباء، ليستوعب أكثر من عشرين ألف مصلٍ، وخصّص الجزء الشمالي منه ليكون مصلى للنساء، بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 7 آلاف مصلية.
ومن أهم المعالم التي يزورها القادمون إلى المدينة المنورة من الحجاج والزوار، منطقة "المساجد السبعة" التي تقع في الجهة الغربية من جبل سلع، عند جزء من الخندق الذي حفره المسلمون في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، للدفاع عن المدينة المنورة، إبان غزوة "الأحزاب"، في السنة الخامسة للهجرة، حيث يعدّ مسجد الفتح أكبر تلك المساجد، وقد سمي بهذا الاسم لأنه مصلى رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، في تلك الغزوة التي كانت في نتائجها فتحاً للمسلمين.
ويعد "مسجد القبلتين" من المساجد التاريخية بالمدينة المنورة، حيث سمي بذلك بعد تحوّل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة أثناء الصلاة فيه، ويطلق عليه مسمى مسجد "بني سلمة" لوقوعه في مواطن بني سلمة، على هضبة مرتفعة من حرة الوبرة في طرفها الشمالي الغربي بالنسبة للمدينة المنورة، ويشرف على عرصتي وادي العقيق بمساحة 3920 متراً مربعاً، إضافة إلى "مسجد الجمعة الشهير" وسمّي بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه أول جمعة حين أقبل من قرية قباء متجهاً إلى المدينة، وأطلق عليه ''مسجد بني سالم'' لوقوعه في حي بني سالم بن عوف من الأنصار، وقيل عنه ''مسجد الوادي'' ومسجد ''عاتكة'' ويقع بين الطريق الرابط بين قباء ووسط المدينة المنورة المسمى طريق قباء.
ومن المساجد التاريخية "مسجد السقيا" وسمي بذلك لوقوعه في منطقة السقيا، و"مسجد الغمامة" ويقع في الجنوب الغربي للمسجد النبوي الشريف، ويبعد نحو نصف كيلو متر من باب السلام، وكذلك "مسجد الإجابة" ويقع إلى الناحية الشمالية الشرقية للبقيع في وسط الجهة المقابلة، ويرتفع المسجد عما يحيط به، كما تضم "مسجد ذي الحليفة" في الناحية الجنوبية للمدينة المنورة، ويعدّ ميقاتاً لأهل المدينة المنورة، ويقع على طريق الهجرة السريع المتجه إلى مكة المكرمة.
وعرفت المدينة المنورة بتعدّد جبالها وأوديتها، التي ارتبطت بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أهم هذه الجبال "جبل أحُد"، الذي يطلّ بمكانته التاريخية الكبيرة على المدينة المنورة، من الجهة الشمالية، وتقع إلى جواره مقبرة "شهداء أحد"، التي تضم قبور 70 شهيداً من الصحابة رضوان الله عليهم، استشهدوا خلال معركة أحد، حيث يعدّ الجبل معلماً بارزاً في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي.
وشهد الجبل تلك الغزوة التي تعد الملحمة الفاصلة في بداية انتشار الإسلام وهجرة النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وقال عنه المصطفى عليه الصلاة والسلام: (أُحُدٌ جبلٌ يُحبُّنا ونحبّه وعلى باب من أبواب الجنة) - صحيح البخاري-، ويعدّ من أكبر جبال المدينة المنورة، وسُمي بهذا الاسم لتوحده وانقطاعه عن غيره من الجبال.
ويبرز في الجهة الجنوبية للمدينة المنورة "جبل عير"، الذي يعد أحد المعالم الجغرافية البارزة التي تميّزت بها المدينة المنورة، فهو جبل عظيم وشامخ، ويعد حدا لحرم المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، حيث جعله النبي "صلى الله عليه وسلم" معلما لحدود هذا الحرم، ففي الصحيحين من حديث إبراهيم التيمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور).
ومن جبال المدينة المنورة التي عرفها التاريخ "جبل سلع"، الذي يقع غربي المسجد النبوي على بعد 500 متر تقريباً من سوره الغربي، ويبلغ طوله نحو كيلو متر تقريباً، حيث يصل ارتفاعه إلى 80 متراً وعرضه ما بين 300 إلى 800 متر، ويمتد من الشمال إلى الجنوب ويتفرع منه أجزاء في وسطه على شكل أجنحة قصيرة باتجاه الشرق والغرب، ولهذا الجبل مكانة تاريخية متميزة، حيث وقعت على سفوحه أو بالقرب منه عدة أحداث مهمة، أهمها "غزوة الخندق" أو غزوة "الأحزاب".
وتمتد بين سفوح جبال المدينة المنورة أودية تشرّف ثراها بملامسة أقدام خير الورى عليه أفضل الصلاة والسلام، وشهدت بطون تلك الأودية حضارات قديمة استوطنت المدينة المنورة، أو مرت بها، وذُكر بعضها في سيرة النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" أو اكتشفها إنسان هذا العصر من خلال النقوش والرسومات التي برزت على صخورها، كعلامات دلالية لكائنات عاشت على أرض الجزيرة العربية في عصور ما قبل الإسلام وبعده.
ومن اهم تلك الاودية يعد "وادي العقيق" أو "الوادي المبارك"، فقد جعله الله تبارك وتعالى من البقاع الطيبة، وذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذا الوادي في أحاديث كثيرة، تبيّن فضله وجمال طبيعته، إضافة إلى "وادي بطحان" المعروف عند أهل المدينة المنورة بـ "سيل أبو جيدة"، ثم "وادي جفاف".
كما يعد "وادي قناة " أحد أهم أودية المدينة المنورة وأكبرها، حيث عُرف عند أهلها بسيل سيدنا حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، كونه يمر من منطقة سيد الشهداء، فيما نزلت العديد من القبائل العربية على ضفاف "وادي الرانوناء" بالمدينة المنورة، إضافة إلى واديي "مهزور" و"مذينب".
-- (بترا)
م ت/أ أ/ب ط05/09/2020 12:47:39
وتزخر المدينة المنورة بالعديد من الأماكن الدينية والتاريخية، التي تعدّ شاهداً على عظم مكانة هذه المدينة، وارتباطها بسيرة وحياة النبي محمد "عليه الصلاة والسلام"، ومن تلك الأماكن "مسجد قباء"، الذي يقع في جانبها الجنوبي الغربي، ويعدّ أول مسجد أسس على التقوى، مهوى لأفئدة ضيوف الرحمن الذين يحرصون على زيارته.
وقد شارك الرسول "صلى الله عليه وسلم" أصحابه في بناء المسجد، ثم جـدّده الخليفة الثالث عثمان بن عفان "رضي الله عنه" وزاد فيه، وجدّد بناءه من بعده الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز عندما كان أميراً على المدينة المنورة، وأقام له مئذنة ( 87 / 93 هجرية).
وتوالت التوسعات على مسجد قباء، وصولاً للعهد السعودي الذي تمت فيه أكبر توسعة لمسجد قباء، ليستوعب أكثر من عشرين ألف مصلٍ، وخصّص الجزء الشمالي منه ليكون مصلى للنساء، بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 7 آلاف مصلية.
ومن أهم المعالم التي يزورها القادمون إلى المدينة المنورة من الحجاج والزوار، منطقة "المساجد السبعة" التي تقع في الجهة الغربية من جبل سلع، عند جزء من الخندق الذي حفره المسلمون في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، للدفاع عن المدينة المنورة، إبان غزوة "الأحزاب"، في السنة الخامسة للهجرة، حيث يعدّ مسجد الفتح أكبر تلك المساجد، وقد سمي بهذا الاسم لأنه مصلى رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، في تلك الغزوة التي كانت في نتائجها فتحاً للمسلمين.
ويعد "مسجد القبلتين" من المساجد التاريخية بالمدينة المنورة، حيث سمي بذلك بعد تحوّل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة أثناء الصلاة فيه، ويطلق عليه مسمى مسجد "بني سلمة" لوقوعه في مواطن بني سلمة، على هضبة مرتفعة من حرة الوبرة في طرفها الشمالي الغربي بالنسبة للمدينة المنورة، ويشرف على عرصتي وادي العقيق بمساحة 3920 متراً مربعاً، إضافة إلى "مسجد الجمعة الشهير" وسمّي بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه أول جمعة حين أقبل من قرية قباء متجهاً إلى المدينة، وأطلق عليه ''مسجد بني سالم'' لوقوعه في حي بني سالم بن عوف من الأنصار، وقيل عنه ''مسجد الوادي'' ومسجد ''عاتكة'' ويقع بين الطريق الرابط بين قباء ووسط المدينة المنورة المسمى طريق قباء.
ومن المساجد التاريخية "مسجد السقيا" وسمي بذلك لوقوعه في منطقة السقيا، و"مسجد الغمامة" ويقع في الجنوب الغربي للمسجد النبوي الشريف، ويبعد نحو نصف كيلو متر من باب السلام، وكذلك "مسجد الإجابة" ويقع إلى الناحية الشمالية الشرقية للبقيع في وسط الجهة المقابلة، ويرتفع المسجد عما يحيط به، كما تضم "مسجد ذي الحليفة" في الناحية الجنوبية للمدينة المنورة، ويعدّ ميقاتاً لأهل المدينة المنورة، ويقع على طريق الهجرة السريع المتجه إلى مكة المكرمة.
وعرفت المدينة المنورة بتعدّد جبالها وأوديتها، التي ارتبطت بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أهم هذه الجبال "جبل أحُد"، الذي يطلّ بمكانته التاريخية الكبيرة على المدينة المنورة، من الجهة الشمالية، وتقع إلى جواره مقبرة "شهداء أحد"، التي تضم قبور 70 شهيداً من الصحابة رضوان الله عليهم، استشهدوا خلال معركة أحد، حيث يعدّ الجبل معلماً بارزاً في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي.
وشهد الجبل تلك الغزوة التي تعد الملحمة الفاصلة في بداية انتشار الإسلام وهجرة النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وقال عنه المصطفى عليه الصلاة والسلام: (أُحُدٌ جبلٌ يُحبُّنا ونحبّه وعلى باب من أبواب الجنة) - صحيح البخاري-، ويعدّ من أكبر جبال المدينة المنورة، وسُمي بهذا الاسم لتوحده وانقطاعه عن غيره من الجبال.
ويبرز في الجهة الجنوبية للمدينة المنورة "جبل عير"، الذي يعد أحد المعالم الجغرافية البارزة التي تميّزت بها المدينة المنورة، فهو جبل عظيم وشامخ، ويعد حدا لحرم المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، حيث جعله النبي "صلى الله عليه وسلم" معلما لحدود هذا الحرم، ففي الصحيحين من حديث إبراهيم التيمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور).
ومن جبال المدينة المنورة التي عرفها التاريخ "جبل سلع"، الذي يقع غربي المسجد النبوي على بعد 500 متر تقريباً من سوره الغربي، ويبلغ طوله نحو كيلو متر تقريباً، حيث يصل ارتفاعه إلى 80 متراً وعرضه ما بين 300 إلى 800 متر، ويمتد من الشمال إلى الجنوب ويتفرع منه أجزاء في وسطه على شكل أجنحة قصيرة باتجاه الشرق والغرب، ولهذا الجبل مكانة تاريخية متميزة، حيث وقعت على سفوحه أو بالقرب منه عدة أحداث مهمة، أهمها "غزوة الخندق" أو غزوة "الأحزاب".
وتمتد بين سفوح جبال المدينة المنورة أودية تشرّف ثراها بملامسة أقدام خير الورى عليه أفضل الصلاة والسلام، وشهدت بطون تلك الأودية حضارات قديمة استوطنت المدينة المنورة، أو مرت بها، وذُكر بعضها في سيرة النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" أو اكتشفها إنسان هذا العصر من خلال النقوش والرسومات التي برزت على صخورها، كعلامات دلالية لكائنات عاشت على أرض الجزيرة العربية في عصور ما قبل الإسلام وبعده.
ومن اهم تلك الاودية يعد "وادي العقيق" أو "الوادي المبارك"، فقد جعله الله تبارك وتعالى من البقاع الطيبة، وذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذا الوادي في أحاديث كثيرة، تبيّن فضله وجمال طبيعته، إضافة إلى "وادي بطحان" المعروف عند أهل المدينة المنورة بـ "سيل أبو جيدة"، ثم "وادي جفاف".
كما يعد "وادي قناة " أحد أهم أودية المدينة المنورة وأكبرها، حيث عُرف عند أهلها بسيل سيدنا حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، كونه يمر من منطقة سيد الشهداء، فيما نزلت العديد من القبائل العربية على ضفاف "وادي الرانوناء" بالمدينة المنورة، إضافة إلى واديي "مهزور" و"مذينب".
-- (بترا)
م ت/أ أ/ب ط05/09/2020 12:47:39