المحكمة الدستورية تصدر منذ نشأتها 29 حكما و 11 قرارا تفسيريا .. إضافة أولى وأخيرة
2019/08/03 | 16:39:40
وقال الخطيب إن المطالبات بإنشاء محكمة دستورية في الأردن قديمة، ونادى بها القانونيون منذ ما يقارب الــ 30 عاما الماضية، وقد تحقق هذا المطلب في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حيث باشرت المحكمة الدستورية مهامها في العام 2012، مضيفا أن المحكمة هي استحقاق دستوري بارز، فضلا عن أنها صرح حضاري أردني وعربي وعالمي، بكونها هيئة مستقلة بذاتها، وأحكامها نافذة، والقضاة فيها مستقلون، وهي تستمد قوتها من الدستور الذي يصونها وتصونه.
وتطّرق الخطيب للخطة المستقبلية للمحكمة وقال إنها تتناول جانبين: الأول توسيع اختصاصات المحكمة في الرقابة على دستورية القوانين وخاصة موضوع الإحالة المباشرة من قبل قاضي الموضوع دون المرور بمحكمة التمييز (الإحالة المنفردة)، بمعنى إلغاء دور محكمة التمييز كوسيط في الإحالة بين القضاء العادي والمحكمة الدستورية كما هو معمول به في دول العالم، إضافة إلى إعطاء قاضي الموضوع الحق في التصدي لعدم الدستورية، ولو لم يُثره أحد الأطراف، وهذا يتطلب تعديلا دستوريا، وتعديلا في قانون المحكمة الدستورية، وتحديدا المادة 60 الفقرة الثانية من الدستور الأردني.
وقال ان الجانب الثاني من الخطة المستقبلية، يتعلق بالجانب التوعوي، حيث تقوم المحكمة بدور هام جدا على هذا الصعيد من خلال علاقاتها مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية من خلال عقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، أردنيا وعربيا ودوليا، ولها ما يزيد عن 100 مشاركة في مؤتمر أردني وعربي ودولي، لافتا إلى أن هذه المشاركات تفتح آفاقا كبيرة على مستوى ما يدور في العالم بشكل عام، وعلى ما تقوم به المحكمة الدستورية من عمل في الأردن بشكل خاص، فيزيد من فعاليتها كصرح أردني عربي عالمي كما أراده جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأشار الخطيب في هذا الصدد، إلى أن رئيس المحكمة الدستورية الأردنية القاضي هشام التل هو الرئيس الحالي لاتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية، وقد دعا الى عقد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد في شهر نيسان الماضي في البحر الميت، لوضع خطة شاملة لعمل الاتحاد وتفعيل دوره في خدمة القضاء الدستوري في الدول العربية وزيادة التعاون بين اعضائه وتبادل الأحكام والمعلومات ودعم المكتبة الإلكترونية للاتحاد في المقر الدائم في المحكمة الدستورية العليا في القاهرة.
وأضاف ان هناك مسارا لتطوير الجهاز الإداري في المحكمة، حيث تم إصدار نظامين هامين يزيدان من فعالية وعمل المحكمة، وهما: نظام رسوم الدفع بعدم الدستورية رقم 67 لسنة 2019، الذي خفض رسم الدفع بعدم الدستورية من 250 دينارا إلى 50 دينارا، وتدفع عند الإحالة للمحكمة الدستورية، وليس عند تقديم الطلب كما كان سابقا، كما وترد الرسوم إذا تبين أن مقدم الدفع بعدم الدستورية محق في دفعه.
أمّا النظام الثاني فهو نظام التنظيم الإداري للمحكمة الدستورية رقم 66 لسنة 2019، والذي ساهم في زيادة تفعيل الجهاز الإداري والارتقاء به ليتواءم أداؤه مع أداء وطموحات المحكمة الدستورية، وأهم ما جاء به أنه قسّم المحكمة إلى مديريات رئيسية، وأعطى رئيس المحكمة الحق بتشكيل لجان دائمة ومؤقتة لتمكين المحكمة من القيام بمهامها وواجباتها، اضافة إلى حق رئيس المحكمة بناء على تنسيب الأمين العام بإصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا النظام، وفق الخطيب.
وبشأن الرأي القائل بإعطاء المواطن الحق بالطعن المباشر أسوة ببعض الدول الغربية والعربية؛ قال الخطيب إن الطعن المباشر مأخوذ به في بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا، وبولندا، وإسبانيا، وغيرها من الدول كالهند والأرجنتين والبرازيل، ومأخوذ به أيضا في بعض الدول العربية كالكويت حديثا، وفلسطين، والعراق والسودان، مبديا عدم تشجعه لفكرة إعطاء المواطن الحق بالطعن المباشر، مرحليا؛ نظرا لما يحدثه من إرباك كبير في عمل المحكمة الدستورية، وإهدار للوقت والجهد والمال خاصة في ظل غياب الثقافة القانونية المطلوبة لهذه الممارسة، علما بأن الدول التي أخذت بالطعن المباشر كدولة مثل ألمانيا، يصل محكمتها الدستورية في السنة الواحدة ما يقارب 6 آلاف شكوى أو دعوى دستورية (ما بين طعن وغيره من القضايا)، وفي النهاية لا يتمخض عنها في مجال الرقابة على دستورية القوانين ويصل للمحكمة للنظر فيها، سوى 30 قضية فقط، بعد غربلتها وتصفيتها من الدعاوي غير المنطقية والتي لا تستحق النظر فيها من قبل المحكمة الدستورية الألمانية بهيئتيها الاثنتين.
وفيما يتعلق بإعطاء قانون المحكمة الحق لمجلس الوزراء، ومجلسي النواب والاعيان، بالطعن المباشر بالقوانين والأنظمة، أوضح الخطيب أن الحياة السياسية والحزبية تغير وتبدل في تشكيلة مجلسي النواب والأعيان وكذلك مجلس الوزراء؛ بمعنى أن الظروف تتغير أيديولوجيا وسياسيا وثقافيا، والمصلحة الوطنية لها مرتكزات متحركة، فبالتالي أن تُعطى هذه المجالس الحق بالطعن المباشر هو حق مشروع وحقيقي وجدير بالاحترام لأنه يُعطي الفرصة لتحديث التشريعات وفقا للتطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وبما يتواءم مع نصوص الدستور وروحه.
وأكّد الخطيب أن المحكمة الدستورية شكّلت منذ نشأتها منعطفا بارزا في الحياة الدستورية والسياسية الأردنية، وحصنا قويا لحماية حقوق الأردنيين وواجباتهم، ودعما وتعزيزا لمنظومة حقوق الإنسان الأردنية والعالمية، موضحا أن التحام الشعب بالقيادة الهاشمية ورسالتها مكّن الأردن من احتلال مراكز متقدمة في معاني الإنسانية والاعتدال والحضارة، والنظر له كمثال يُحتذى به.
-- (بترا)
وز/ب ط03/08/2019 13:39:40
وتطّرق الخطيب للخطة المستقبلية للمحكمة وقال إنها تتناول جانبين: الأول توسيع اختصاصات المحكمة في الرقابة على دستورية القوانين وخاصة موضوع الإحالة المباشرة من قبل قاضي الموضوع دون المرور بمحكمة التمييز (الإحالة المنفردة)، بمعنى إلغاء دور محكمة التمييز كوسيط في الإحالة بين القضاء العادي والمحكمة الدستورية كما هو معمول به في دول العالم، إضافة إلى إعطاء قاضي الموضوع الحق في التصدي لعدم الدستورية، ولو لم يُثره أحد الأطراف، وهذا يتطلب تعديلا دستوريا، وتعديلا في قانون المحكمة الدستورية، وتحديدا المادة 60 الفقرة الثانية من الدستور الأردني.
وقال ان الجانب الثاني من الخطة المستقبلية، يتعلق بالجانب التوعوي، حيث تقوم المحكمة بدور هام جدا على هذا الصعيد من خلال علاقاتها مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية من خلال عقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، أردنيا وعربيا ودوليا، ولها ما يزيد عن 100 مشاركة في مؤتمر أردني وعربي ودولي، لافتا إلى أن هذه المشاركات تفتح آفاقا كبيرة على مستوى ما يدور في العالم بشكل عام، وعلى ما تقوم به المحكمة الدستورية من عمل في الأردن بشكل خاص، فيزيد من فعاليتها كصرح أردني عربي عالمي كما أراده جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأشار الخطيب في هذا الصدد، إلى أن رئيس المحكمة الدستورية الأردنية القاضي هشام التل هو الرئيس الحالي لاتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية، وقد دعا الى عقد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد في شهر نيسان الماضي في البحر الميت، لوضع خطة شاملة لعمل الاتحاد وتفعيل دوره في خدمة القضاء الدستوري في الدول العربية وزيادة التعاون بين اعضائه وتبادل الأحكام والمعلومات ودعم المكتبة الإلكترونية للاتحاد في المقر الدائم في المحكمة الدستورية العليا في القاهرة.
وأضاف ان هناك مسارا لتطوير الجهاز الإداري في المحكمة، حيث تم إصدار نظامين هامين يزيدان من فعالية وعمل المحكمة، وهما: نظام رسوم الدفع بعدم الدستورية رقم 67 لسنة 2019، الذي خفض رسم الدفع بعدم الدستورية من 250 دينارا إلى 50 دينارا، وتدفع عند الإحالة للمحكمة الدستورية، وليس عند تقديم الطلب كما كان سابقا، كما وترد الرسوم إذا تبين أن مقدم الدفع بعدم الدستورية محق في دفعه.
أمّا النظام الثاني فهو نظام التنظيم الإداري للمحكمة الدستورية رقم 66 لسنة 2019، والذي ساهم في زيادة تفعيل الجهاز الإداري والارتقاء به ليتواءم أداؤه مع أداء وطموحات المحكمة الدستورية، وأهم ما جاء به أنه قسّم المحكمة إلى مديريات رئيسية، وأعطى رئيس المحكمة الحق بتشكيل لجان دائمة ومؤقتة لتمكين المحكمة من القيام بمهامها وواجباتها، اضافة إلى حق رئيس المحكمة بناء على تنسيب الأمين العام بإصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا النظام، وفق الخطيب.
وبشأن الرأي القائل بإعطاء المواطن الحق بالطعن المباشر أسوة ببعض الدول الغربية والعربية؛ قال الخطيب إن الطعن المباشر مأخوذ به في بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا، وبولندا، وإسبانيا، وغيرها من الدول كالهند والأرجنتين والبرازيل، ومأخوذ به أيضا في بعض الدول العربية كالكويت حديثا، وفلسطين، والعراق والسودان، مبديا عدم تشجعه لفكرة إعطاء المواطن الحق بالطعن المباشر، مرحليا؛ نظرا لما يحدثه من إرباك كبير في عمل المحكمة الدستورية، وإهدار للوقت والجهد والمال خاصة في ظل غياب الثقافة القانونية المطلوبة لهذه الممارسة، علما بأن الدول التي أخذت بالطعن المباشر كدولة مثل ألمانيا، يصل محكمتها الدستورية في السنة الواحدة ما يقارب 6 آلاف شكوى أو دعوى دستورية (ما بين طعن وغيره من القضايا)، وفي النهاية لا يتمخض عنها في مجال الرقابة على دستورية القوانين ويصل للمحكمة للنظر فيها، سوى 30 قضية فقط، بعد غربلتها وتصفيتها من الدعاوي غير المنطقية والتي لا تستحق النظر فيها من قبل المحكمة الدستورية الألمانية بهيئتيها الاثنتين.
وفيما يتعلق بإعطاء قانون المحكمة الحق لمجلس الوزراء، ومجلسي النواب والاعيان، بالطعن المباشر بالقوانين والأنظمة، أوضح الخطيب أن الحياة السياسية والحزبية تغير وتبدل في تشكيلة مجلسي النواب والأعيان وكذلك مجلس الوزراء؛ بمعنى أن الظروف تتغير أيديولوجيا وسياسيا وثقافيا، والمصلحة الوطنية لها مرتكزات متحركة، فبالتالي أن تُعطى هذه المجالس الحق بالطعن المباشر هو حق مشروع وحقيقي وجدير بالاحترام لأنه يُعطي الفرصة لتحديث التشريعات وفقا للتطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وبما يتواءم مع نصوص الدستور وروحه.
وأكّد الخطيب أن المحكمة الدستورية شكّلت منذ نشأتها منعطفا بارزا في الحياة الدستورية والسياسية الأردنية، وحصنا قويا لحماية حقوق الأردنيين وواجباتهم، ودعما وتعزيزا لمنظومة حقوق الإنسان الأردنية والعالمية، موضحا أن التحام الشعب بالقيادة الهاشمية ورسالتها مكّن الأردن من احتلال مراكز متقدمة في معاني الإنسانية والاعتدال والحضارة، والنظر له كمثال يُحتذى به.
-- (بترا)
وز/ب ط03/08/2019 13:39:40
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29