اللجنة العليا الاردنية المصرية تعقد اجتماعاتها في القاهرة برئاسة الملقي ونظيره المصري .. إضافة أولى
2016/08/31 | 20:59:47
وقال ان الأردن ومصر الشقيقة يجهدان من أجل الوصول إلى حلول سياسيّة في مناطق الصراع والحرب في سوريا، واليمن وليبيا، بغية تحقيق الهدف الأسمى، ألا وهو إشاعة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة الدول وكرامة شعوبها، وإيقاف نزف الدماء وهجرة اللاجئين، ومنع ضياع الأجيال الصاعدة من الأطفال والشباب.
واشار الى حجم الأعباء الأمنيّة والعسكريّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تحمّلها الأردن جرّاء استقباله لنحو مليون وثلاثمئة ألف لاجئ سوري يشكلون نحو 20 بالمئة من سكّان المملكة، مؤكدا ان هذا العدد الهائل شكل ضغطاً كبيراً على قطاعات التعليم والصحّة والطاقة والخدمات، حيث تضمّ المدارس الحكوميّة في الأردن نحو مائة وخمسين ألف طالب سوري، كما استقبلت المستشفيات الحكوميّة مئات الآلاف من اللاجئين، وقدّمت لهم كامل أنواع الرعاية الصحيّة التي يحتاجونها.
وقال رئيس الوزراء "العالم مطالب بالمساهمة في حلّ هذه الأزمة، وجميع أزمات المنطقة، بالإضافة إلى دعم الدول المستضيفة للاجئين بموجب القانون الدولي الإنساني كونها تتحمّل العبء نيابة عن العالم أجمع".
واضاف "في إطارٍ موازٍ، تُعدُّ القضيّةُ الفلسطينيّةُ محطّ اهتمامنا ومحور نقاشنا الدائم، فكلانا نؤمن بأنّها القضيّة الجوهريّة المصيريّة التي ترتبط بها جميع القضايا الأخرى، وأنّ حلّها العادل والشامل من شأنه أن يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بل وفي العالم أجمع".
وفيما يتعلق بسبل تعزيز العمل العربي المشترك الذي يتعذر من دونه مواجهة التحديات في المنطقة العربية، اكد الملقي انه لا بدّ من تسخير جانب واسع من الجهود السياسيّة والدبلوماسيّة لكلا البلدين الشقيقين في سبيل تعزيز العمل العربيّ المشترك، وإحداث نقلة نوعية في أداء المؤسّسات العربيّة، لبناء ثقل عربيّ إقليميّ يعزّز مستقبل الأمّة ويحقق مصالحها المشتركة، ويسهم في ترسيخ الأمن الإقليمي والدولي وحفظ الأمن والسلم الدوليين.
واكد إننا أحوج ما نكون إلى تضافر الجهود من أجل المساهمة في بناء بلدينا على أساس تعظيم المكاسب المشتركة للجانبين لتحقيق التنمية المستدامة، وهو الامتحان الذي يقاس به الإنجاز مثلما اكد قناعة الأردن بالعمل مع مصر الشقيقة كفريق واحد، نبني علاقتنا على أسس متينة من الثقة المتبادلة، والمصلحة المشتركة والغاية الواحدة، ونجسّد ذلك عبر تعزيز التجارة والاستثمار المتبادل، والانسياب الكامل لعناصر الإنتاج، وتطوير خدماتنا العابرة للحدود، وأن يكون كل منا منفذاً للآخر والى دول ومناطق أخرى، دون معيقات أو إجراءات معقّدة.
ولفت الملقي الى ان اتفاقية التجارة الحرّة التي تجمعنا، والتي نحتكم فيها إلى علاقاتنا الوطيدة التي بنيناها على مرّ الزمن، جاءت ليتم حل أيّ اجتهاد أو خلاف في وجهات النظر بالسرعة الممكنة وبروح الأخوّة والمحبّة التي تغلّفت بها وتعمقت من خلالها علاقتنا على الدوام.
واعرب رئيس الوزراء عن تقديره للتجاوب الذي ابداه اعضاء الفريق الوزاري في التعامل مع القضايا بين البلدين، متقدما بالشكر لرئيس الوزراء المصري على منح السفن القادمة والمغادرة إلى ميناء العقبة عبر قناة السويس حاويات/ كارجو وحبوب ترتيبا خاصا على رسوم العبور، واستكمال تسجيل المصانع الأردنيّة المؤهلة للتصدير إلى مصر لدى الهيئة العامّة للرقابة على الصادرات والواردات، وإعفاء منتجات سلطة منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصة من الرسوم الجمركيّة بموجب اتفاقيّة تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية كونها منطقة اقتصادية خاصّة وليست منطقة حرّة.
كما اعرب عن الشكر أيضاً على انفتاح الجانب المصري للوصول الى تفاهمات تخدم البلدين الشقيقين في مجالات النقل والزراعة والدواء، والتي تُوِّجت باتفاق الطرفين على توقيع بروتوكولات مشتركة في مجال تسهيل النقل بين البلدين ومن خلالهما وتنشيط التبادل التجاري للمنتجات الزراعية، والتعاون في مجالي الصحة والدواء لوضع قواعد مشتركة ودائمة للتعاون وإزالة المعيقات التي تواجه ملف التجارة في الدواء بين البلدين.
هذا بالإضافة إلى التوصّل لتفاهمات مشتركة بخصوص سياسة التسعير لمنتجات الفوسفات، وبحث جميع مجالات التعاون المتعلقة في المواصفات والمقاييس، وحماية الإنتاج الوطني، والاستثمار والمناطق الحرة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والجمارك، والطاقة والثروة المعدنية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والسياحة والآثار، والاعلام، والتربية والتعليم العالي، والتعاون الأمني والقنصلي، والأوقاف والشؤون الدينيّة، والبيئية، والتنمية الاجتماعية، وتطوير القطاع العام وغيرها. وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على الإرادة السياسيّة لدى الجانبين لدفع العلاقات نحو آفاق أرحب خدمة للمصالح المشتركة لبلدينا الشقيقين.
واكد رئيس الوزراء على قناعة الأردنّ الاستراتيجيّة بدور مصر الإقليمي وريادتها، وهو ما انبرى الأردنّ للحديث عنه في كلّ المنابر العالميّة، مثلما اكد أنّ علاقتنا الثنائيّة أنموذجٌ حقيقيٌّ لما يجب أن يكون عليه العمل العربي المشترك، كيف لا وهذه اللجنة العُليا أقدم لجنة عمل عربي مشترك على الإطلاق؟.
يتبع..... يتبع
--(بترا)
ع ق/ س أ/ اع
31/8/2016 - 05:53 م