الكشف عن الفي نقش صفوي جديد تشكل ثروة لغوية عربية كبيرة
2013/05/05 | 17:23:47
الزرقاء 5 ايار (بترا)- أظهرت دراسة ميدانية حديثة في معهد الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية أجراها أستاذ النقوش الدكتور سلطان المعاني والدكتور مهدي الزعبي عن (كشف وتوثيق نحو (2000) نقش صفوي جديدً في الحَرَّة الأردنية الشمالية الشرقية)، وهو رقم كبير جداً، مقارنة مع ما تم إنجازه في دراسات سابقة على مدار سنوات أحصت حوالي (20) ألف نقش صفوي.
وأكد الباحثان أن نتائج الجزء الأول من دراستهما التي تكشف عن مجموعة جديدة من النقوش العربية الشمالية القديمة (الصفوية)، والرسومات، العائدة إلى فترات ما قبل الإسلام (تشكل اكتشافا علميا ثمينا من حيث أعداد النقوش وموضوعاتها)، وإضافة نوعية في المجال اللغوي, في اللهجات العربية القديمة والعربية الفصحى. ويقول الدكتور المعاني ,أن هذه النقوش على أهمية كبرى في الجانب اللغوي؛ إذ تبحث عن الملامح اللغوية التي تكون جذورا للعربية الفصحى؛ مما يشكل ثروة كبيرة للقاموس اللغوي والحضاري العربي عند إتمام الدراسة في جميع مراحلها.
ومسحت الدراسة، الممولة من عمادة البحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة الهاشمية، النقوش العربية القديمة (الصفوية) بأشكالها المسندية التي تم العثور عليها في منطقتي حَرّة ضويلة وحَرّة العوسجي الجنوبي الواقعتين جنوب شرق مدينة الصفاوي وهي مساحة جغرافية واسعة مليئة بالحجارة البركانية، حيث استهدفت الدراسة مسح النقوش والرسومات الحجرية في (الرجوم) التي هي عبارة عن أكوام الحجارة المرتبة بفعل الإنسان التي تمثل المدافن وعلامات الطريق.
وبينت النصوص النقشية والرسومات المصاحبة لها طبيعة معيشة العرب الصفويين الذين كانوا يربون الأغنام والجمال ويمتهنون الصيد وركوب الخيل ويرتحلون، كما تظهر أسماء الأعلام، والقبائل، والآلهة، والأمكنة، وتعرض بعضا من شؤون حياتهم اليومية والذاتية، والجوانب الدينية والاجتماعية والقبلية والسياسية، وعلاقاتهم مع بعضهم ومع قبائل العرب من الثموديين والأنباط، والشعوب الأخرى من الرومان واليهود والفرس وسواهم.
وبحسب تقرير عن أبرز نتائج الدراسة قدمه الباحثان، تسمى الكتابات أو النقوش الصفوية وجميعها باللغة العربية بالنقوش العربية الشمالية القديمة أو كتابات الحَرَّة أو كتابات البادية، وتمتاز بطابعها اللغوي الخاص، هي نصوص أبدعها عرب ما قبل الإسلام في مناطق البادية والحَرَّات الأردنية وجنوب سوريا، و"هي مختلطة بالنقوش الثمودية في منطقة شمالي الحجاز.
وتذكر الدراسة أن الصفويين قبائل عربية عاشت بين القرنين الأول قبل الميلاد والرابع الميلادي على امتداد البادية العربية من جنوب شرق سوريا على طول شمال شرق الأردن إلى امتدادات وادي السرحان وتشعباته جنوب شرق الأردن، وشمال غرب السعودية، وعُثِرَ على بواكير نقوشها في موقع (الصفا) في منطقة جبل العرب جنوبي سوريا، مما دعا المستشرقين تسمية النقوش باسمه.
وتضيف الدراسة أن نقوش الصفويين وجدت كذلك إلى الشمال الغربي من تدمر في سوريا، ووجدت غرباً في صور وصيدا في لبنان.
ويقول الدكتور المعاني أن المشروع بدأ صيف 2012 ويستكمل خلال عام 2014 وعند الانتهاء من قراءة وتحليل النقوش والرسومات المكتشفة ستقدم الدراسة (صورة أوضح عن طبيعة حياة الصفويين، وإضافة معلومات تاريخية جديدة) وستسهم في توضيح حركة القبائل العربية والتواجد الأجنبي الذي عاصرهم.
وتركز الدراسة على بعض الظواهر اللغوية التي تبرز في النقوش مثل التبدلات الصوتية في الأحرف بين التاء والثاء، أو مسألة الإدغام، وتتبع أساليب النداء والبناء الأسلوبي في النقوش، وربط الرسومات مع محيطها البيئي والاجتماعي، ومقابلة المفردات في هذه المجموعة مع أمثالها في النقوش الثمودية واللحيانية والعربية الجنوبية ثم اللغات السامية الشرقية والشمالية العربية والعربية الفصحى.
وتبحث الدراسة في إظهار العلاقة بين النقوش من جهة، والرسومات التي قد ترافقها من جهة أخرى.
وعبر الباحثان عن شكرهما وتقديرهما للدعم من عمادة البحث العلمي، وجهود إدارة الجامعة الهاشمية وعمادة المعهد في تقديم التسهيلات اللازمة لهذا المشروع الفكري البحثي الذي يعد من المشاريع الهامة على المستوى الوطني والعربي.
ويذكر ان الباحثان قاما بمسح نصف منطقة مشروع الدراسة؛ مما يبشر باكتشافات واعدة، حيث تم دراسة وتحليل ما يقارب حتى الآن من (800) نقش وما رافقه من رسومات سيتم نشرها لاحقاً كسلسلة أبحاث مُحَكَّمَة في مجلات علمية عالمية متخصصة.
--(بترا)
ن م /س ق
5/5/2013 - 02:11 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58