الكردي: الملك يتمتع برؤية عميقة لتفاصيل منظومة النزاهة الوطنية
2012/12/10 | 14:45:48
عمان 10 كانون الاول (بترا)- قال رئيس ديوان المظالم عبد الاله الكردي إن المتمعن بالعبارات والأفكار التي تضمنتها رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني الى رئيس الوزراء والتي عهد له فيها برئاسة لجنة ملكية لتعزيز منظومة النزاهة يدرك أن جلالته يتمتع برؤية عميقة ومدركة لكل التفاصيل التي تتعلق بمنظومة النزاهة الوطنية.
واضاف الكردي في تصريح لـ(بترا) ان جلالته سلط الضوء بشكل واضح على المهام الرئيسية لأجهزة الرقابة الوطنية والتي تتمثل بترسيخ ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها وتكاثف جهود جميع الأجهزة الرقابية وتعزيز قدراتها المؤسسية لردع ومكافحة الفساد وفق اختصاصاتها وتجذير ثقافة الشكوى ووضع الآليات المناسبة لمعالجة الشكاوى والمظالم وترسيخ مناخ العدالة والمساواة وحسن الأداء.
وقال الكردي ان كل ما أشار إليه جلالة الملك يشكل ركائز أساسية لأي عملية إصلاح حقيقي تفضي نحو حكم رشيد، كيف لا وقد كان جلالته شكّل بنفسه ديواناً للمظالم عندما كان يقوم متخفياً بجولات تفقدية شملت العديد من المؤسسات العامة الخدمية كالمستشفيات، ويطّلع بنفسه على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ويأمر فوراَ بإصلاح الأخطاء وتجاوز العقبات.
واكد إن ديوان المظالم باعتباره مؤسسة رقابية وطنية تهدف إلى ترسيخ أسس النزاهة والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص والقضاء على جميع أشكال الظلم والتمييز والتعسف من خلال التحقق من الشكاوى الموجهة ضد الإدارة العامة فيما يتعلق بقراراتها وإجراءاتها وممارساتها وحتى أفعال الامتناع وكذلك القيام بالمبادرات الرامية إلى تبسيط الإجراءات، إنما يهدف إلى تحقيق الرؤى التي يتطلع إليها جلالة الملك كبناء وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة وتجذير ثقافة الشكوى وخلق بيئة وظيفية آمنة وتطوير الأداء الحكومي وكذلك الحيلولة منذ البداية دون وقوع فساد إداري أو مالي من خلال تحققه من سلامة إجراءات وقرارات وممارسات الإدارة العامة.
واشار الكردي الى ان المجتمعات البشرية تنبهت منذ قرون عدة إلى خطورة الشعور بالظلم وفداحة تأثيره على النفس البشرية، فالظلم وباء فتاك وآفة خطيرة تنتهك القوانين وتطيح بالأنظمة وتشيع الفساد وتورث اليأس والتقاعس والقلق والتوجس وتقتل روح المواطنة والانتماء، لذلك سارعت نحو إيجاد دواوين للمظالم منذ صدر الإسلام وامتد هذا النهج حتى أصبح فكرا إنسانياً مؤسسياً يعم مختلف أرجاء العالم المتحضر وبأسماء مختلفة.
واضاف.. لقد لمست في قراءة عميقة لما حملته رسالة جلالة الملك، أن جلالته تناول هذا الموضوع البالغ الأهمية بعين الطبيب المتمرس الذي يضع إصبعه على علة المرض لا أعراضه، فجلالته شخّص الفساد والتطاول على المال العام وتردي مستوى الإدارة إلى أسباب أدت إلى هذه النتائج وحدد أن الأسباب تكمن في تدني ثقة المواطن بالدولة وعدم وجود ضوابط كافية لإدارة المال العام وموارد الدولة وعدم إعطاء الامكانيات اللازمة لأجهزة الرقابة لتقوم بمهامها المنوطة بها وضعف العلاقة التشاركية ما بين القطاع العام والخاص.
واكد إن هذه التوجيهات الملكية السامية إنما تشكل حجر الأساس في أي عملية إصلاح ناجحة تتعامل مع جذور المشكلة لا ثمارها وصولاً إلى حكم رشيد ركيزته سيادة القانون والشفافية ومنظومة القيم والأخلاق المجتمعية.
وقال الكردي ان جلالة الملك راعي مسيرة الإصلاح في وطننا الغالي والذي طالما دعا وفي مختلف المناسبات إلى ضرورة ترسيخ أسس النزاهة والمساواة ورفع الظلم، منذ أن تسلم سدة الحكم، وها هو اليوم يرسم معالم الطريق الصحيح نحو الإصلاح ويدعو إلى إجراء عملي لتكاتف جهود جميع أجهزة الرقابة الوطنية والدولة ومؤسسات المجتمع المدني وصولاً إلى مجتمع يسوده العدل والإنصاف ولا مكان فيه لظلم أو فساد.
--(بترا)
م ق/س ج
10/12/2012 - 11:35 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57