القوات المسلحة تحتفل بالأسبوع العالمي للوئام بين اتباع الأديان
2017/02/06 | 19:41:47
عمان 6 شباط (بترا)- مندوباً عن رئيس هيئة الأركان المشتركة، رعى رئيس هيئة القوى البشرية والاسناد اللوجستي اللواء الركن صابر المهايرة، الاحتفال الذي أقامته القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي اليوم الاثنين، بالأسبوع العالمي للوئام بين أتباع الأديان، والذي اقيم في كلية الأمير الحسن للعلوم الاسلامية التابعة لمديرية الإفتاء في القوات المسلحة الاردنية- الجيش العربي.
وقال اللواء الركن المهايرة إن الوئام والسلام بين الناس ضرورة بشرية لحاجتهم إلى الاجتماع الإنساني وتعاونهم فيما بينهم على بناء الحضارة الإنسانية، وهم أحوج ما يحتاجون إليه في هذه الأيام التي ظهرت فيها صيحات العنصرية البغيضة والطائفية المقيتة التي أدت إلى المنازعات وإراقة الدماء، وقد اعتبرت الشريعة الإسلامية السلم مقصداً من مقاصدها العظيمة، ومظهراً من مظاهرها الرصينة، وسعت جاهدة الى تحقيقه، ولا أدل على ذلك من عناية نصوصها وحرص تشريعها على ذلك، فالإسلام دين السلم والسلام، فالسلام شعار الإسلام، والسلام اسم من أسماء الله الحسنى.
وأضاف أن السلم في المجتمعات ضرورة لا غنى عنها، لما فيها من الثمرات العظيمة التي تعود بالخير على الافراد والأسر والأوطان، وانتشاره سبب للحياة الكريمة، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا".
ولفت اللواء المهايرة إلى أن السلم سبب لرفعة المجتمع ونهضته، وبناء حضارته وازدهاره، وبذهابه يذهب الأمن وينتشر الفقر وتتراجع التنمية وتقع الفرقة ويطمع الحاقدون المغرضون، مشيداً بالنموذج الأردني، في التعايش الديني الذي يشهد له القاصي والداني، الذي ترعاه قيادة هاشمية حكيمة، عرفت بالتوازن والاعتدال على الدوام.
وبين مفتي القوات المسلحة العميد ماجد الدراوشة، بأن الإسلام يقيم قواعد وأسس التعامل مع الآخر على بناء رصين متين لم يأت نتيجة لتشارك المصالح وتضارب الحضارات وتطور التاريخ، بل جاء بأمر إلهي ممن خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه وما يفسده، فإن أول هذه القواعد الرحمة حيث يقول الله تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وثانيها العدل، فالعدل أساس العمران وأساس الملك، يقول تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل), وثالثها الحرية التي اختطها الإسلام في التعامل مع الآخر.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني الأب نبيل حداد، إن ما يؤكد كفاية الدور الأردني الرائد مع المستوى الدولي عناصر جغرافية وتاريخ واعتدال وحكمة حاضرة وحالة وئامه العبقرية.
وأشار إلى أن الجندية شرف لأنها تحمل شرف حماية الأوطان والدفاع عنها ليسود السلام الذي هو مهمة القادة, أما المرشدون الدينيون فنشر السلام بالنسبة لهم واجب مقدس يتعدى جميع الحدود المرسومة.
وبين آمر كلية الأمير الحسن للعلوم الاسلامية العميد الدكتور عبد الرحيم العسولي أن معاني الوئام بين الاديان العمل على ارساء مبدأ التعاون والتشارك بدل الاستعمار والقهر والاستغلال، واحترام المبادئ الإنسانية المشتركة كالحرية وحقوق الإنسان، واحترام إرادة الشعوب في اختيار دساتيرها وقوانينها ومن يحكمها، ولا مجال لوصاية امة على اخرى ونشر قيم الحق والعدل بين الناس فالتعاون بين الامم المختلفة امر تحتاجه الانسانية، بل هو من امس الحاجات للناس، فقد شرع الاسلام التسامح وامر بالعدل والرحمة بين البشرية.
وقال رجل الدين المقدم ديفدسون وهو من رجال الدين في الجيش الاميركي إن رجال الدين في الجيش الاميركي يعتبرون الحرية الدينية لأفراد قواتنا المسلحة ومواطنينا حقا دستوريا، وقد تمت الموافقة على جعل هذا التعديل قانونا بتاريخ 15 كانون الثاني1791، وما زال هذا القانون سارياً حتى يومنا هذا، حيث يعتبر حق ممارسة الحرية الدينية جوهريا للسلامة الروحية والدينية وفي حياة الجنود وقدرة الجندي على ممارسة حريته الدينية خلال خدمته في الجيش تدل على تعزيز الانسجام داخل الوحدة مما يساهم ذلك في فاعلية العملية العسكرية ونجاح المهمة.
وأضاف رجل الدين المسيحي الرائد هكس من رجال الدين في الجيش الاميركي أن الدين يلعب دوراً مهماً في حياة الملايين من الناس حول العالم، لأن الدين هو دليل لحب الله ولحب بعضنا البعض، ولكن قد اساء الكثير استخدام الدين لمصالحهم الشخصية، حيث قام هؤلاء بتفريق وتقسيم المجتمع باسم الدين ممن نتج عنه عدم تقبل الديانات لبعضها البعض مما سبب مشاكل عديدة وتفرقة في العديد من مناطق العالم.
وقال مندوب العمليات الحربية المشتركة العقيد الركن احمد الخطيب إن مهمة الأمن والسلم ليست مقتصرة على الأمم المتحدة وحدها بل هي مسؤولية دولية، حيث عكست المشاركة في مهام حفظ السلام الدولية روح السياسة الخارجية الأردنية المبنية على أسس السلام والعدالة والتعاون بين الشعوب، وجاءت هذه المشاركات انعكاساً لتاريخنا المتجذر في أعماق الحضارة الإنسانية والمستند إلى أقدس رسالة ربانية وتكريساً للسمعة الطيبة التي تتمتع بها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.
وحضر الاحتفال عدد من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، وعدد من رجال الدين المسيحي من الجانب الاميركي .
--(بترا)
ع ش/س أ/حج
6/2/2017 - 05:40 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29