الفلسفة.. مشروع الدولة الثقافي لإعادة بناء معارف وقدرات الشباب في مئويتها الثانية ... إضافة أولى
2020/10/25 | 17:50:02
أما منظمة الامم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) التي تحتفل باليوم العالمي للفلسفة، كل عام تعرفها بأنها "دراسة طبيعة الواقع والوجود، ودراسة ما يمكن معرفته والسلوك السوي من السلوك الخاطئ".
أما مفردة فلسفة فجاءت – كما تقول اليونسكو- من مصدر اللغة إغريقي وتعني "حب الحكمة"، لذلك فهي بالتالي، واحدة من أهم مجالات الفكر الإنساني في تطلعه للوصول إلى معنى الحياة.
ويرى أستاذ الفلسفة الغربية المعاصرة وفلسفة العلم في قسم الفلسفة بالجامعة الأردنية الدكتور توفيق شومر، ان مبادرة "سلسلة الفلسفة" الرائدة ستمكن شبابنا من الخروج من التعامل مع الحضارة الإنسانية اليوم لا لمحو ثقافتهم وحضارتهم بل لإبرازها كمعين نستلهم منه ما هو مفيد اليوم في تعاملنا مع ما وصلت إليه هذه الحضارة.
ويقول لـــ(بترا) "كنا منتجين للمعرفة عبر تاريخنا الطويل ومساهمين أساسيين في بناء هذه الحضارة الإنسانية التي نعيشها اليوم، وبالعودة إلى الفلسفة نعود لنتمكن من المساهمة مرة أخرى في هذا البناء الحضاري الإنساني مرة أخرى".
ويشير الدكتور شومر إلى ما نشره موقع "المنتدى الاقتصادي العالمي" الأربعاء الماضي على صفحته عن المهارات العشرة الأهم في عام 2025 التي لا بد للشباب الطامح للعمل والتحلي بها، وان 6 مهارات من هذه المهارات المنشورة تقع في فضاء الدرس الفلسفي وهي: التفكير التحليلي والابداعي، والتعلم النشط، وأساليب متقدمة لحل المشكلات، والتفكير الناقد، والتفكير المنطقي وبناء الحجة، وحل المشكلات وتقديم الافكار، و كلها جزء من الدرس الفلسفي.
ويضيف عليها استاذ الفلسفة "القدرة على تقبل الاختلاف في الفكر والاعتراف والتسامح وقبول الآخر المختلف عنا، والمفاهيم المرتبطة بالإنسان والإنسانية، ومفاهيم الحرية والديمقراطية، ومفاهيم الوعي والإدراك، وغيرها الكثير من المفاهيم الفلسفية الضرورية للتعامل مع متطلبات العصر".
وبين أن الدرس الفلسفي ليس ترفا تقوم به ثلة من النخب المتخصصة، وإنما، هو درس ملتحم بالواقع وبمتطلبات الواقع، وهو الطريق نحو تقديم حلول للمشكلات التي تعترضنا كل يوم، ويساعد في صقل شخصية الشباب وتمكنه من تقديم نفسه بصورة تراعي التنوع والاختلاف، وتحديد الذات وخصائصها ومعرفة قدرات الفرد لذاته ولهويته في تعامله مع الآخر.
وكما ترى اليونسكو أن الفلسفة ممارسة يوميّة من شأنها أن تحدث تحوّلاً في المجتمعات، وتساعد على بناء مجتمع قائم على مزيد من التسامح والاحترام من خلال الحث على إعمال الفكر ومناقشة الآراء بعقلانية، فإن استاذ الفلسفة بجامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا الدكتور محمد خالد الشياب، يرى أيضا "أن قيمة الفلسفة تتمثل في انها توقظ العقل من سباته، وتدفعه الى التساؤل، والتفكير".
ويقول إن الفلسفة "تنظم العقل الانساني وتضبط تفكيره ، وهي وسيلة لوعي الانسان بذاته، وبهذا المعنى فهي تقوي ملكة النقد وتبتعد عن التقليد"، مضيفا أن خلق وعي بالفلسفة وبعث قيمها يتطلب تضافر جهود مؤسسات عديدة في المجتمع جنبا الى جنب مع جهود وزارة الثقافة التي أدركت غياب الفلسفة في مجتمعنا".
يتبع ... يتبع--(بترا)
رز/رق/س ي25/10/2020 14:50:02
أما مفردة فلسفة فجاءت – كما تقول اليونسكو- من مصدر اللغة إغريقي وتعني "حب الحكمة"، لذلك فهي بالتالي، واحدة من أهم مجالات الفكر الإنساني في تطلعه للوصول إلى معنى الحياة.
ويرى أستاذ الفلسفة الغربية المعاصرة وفلسفة العلم في قسم الفلسفة بالجامعة الأردنية الدكتور توفيق شومر، ان مبادرة "سلسلة الفلسفة" الرائدة ستمكن شبابنا من الخروج من التعامل مع الحضارة الإنسانية اليوم لا لمحو ثقافتهم وحضارتهم بل لإبرازها كمعين نستلهم منه ما هو مفيد اليوم في تعاملنا مع ما وصلت إليه هذه الحضارة.
ويقول لـــ(بترا) "كنا منتجين للمعرفة عبر تاريخنا الطويل ومساهمين أساسيين في بناء هذه الحضارة الإنسانية التي نعيشها اليوم، وبالعودة إلى الفلسفة نعود لنتمكن من المساهمة مرة أخرى في هذا البناء الحضاري الإنساني مرة أخرى".
ويشير الدكتور شومر إلى ما نشره موقع "المنتدى الاقتصادي العالمي" الأربعاء الماضي على صفحته عن المهارات العشرة الأهم في عام 2025 التي لا بد للشباب الطامح للعمل والتحلي بها، وان 6 مهارات من هذه المهارات المنشورة تقع في فضاء الدرس الفلسفي وهي: التفكير التحليلي والابداعي، والتعلم النشط، وأساليب متقدمة لحل المشكلات، والتفكير الناقد، والتفكير المنطقي وبناء الحجة، وحل المشكلات وتقديم الافكار، و كلها جزء من الدرس الفلسفي.
ويضيف عليها استاذ الفلسفة "القدرة على تقبل الاختلاف في الفكر والاعتراف والتسامح وقبول الآخر المختلف عنا، والمفاهيم المرتبطة بالإنسان والإنسانية، ومفاهيم الحرية والديمقراطية، ومفاهيم الوعي والإدراك، وغيرها الكثير من المفاهيم الفلسفية الضرورية للتعامل مع متطلبات العصر".
وبين أن الدرس الفلسفي ليس ترفا تقوم به ثلة من النخب المتخصصة، وإنما، هو درس ملتحم بالواقع وبمتطلبات الواقع، وهو الطريق نحو تقديم حلول للمشكلات التي تعترضنا كل يوم، ويساعد في صقل شخصية الشباب وتمكنه من تقديم نفسه بصورة تراعي التنوع والاختلاف، وتحديد الذات وخصائصها ومعرفة قدرات الفرد لذاته ولهويته في تعامله مع الآخر.
وكما ترى اليونسكو أن الفلسفة ممارسة يوميّة من شأنها أن تحدث تحوّلاً في المجتمعات، وتساعد على بناء مجتمع قائم على مزيد من التسامح والاحترام من خلال الحث على إعمال الفكر ومناقشة الآراء بعقلانية، فإن استاذ الفلسفة بجامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا الدكتور محمد خالد الشياب، يرى أيضا "أن قيمة الفلسفة تتمثل في انها توقظ العقل من سباته، وتدفعه الى التساؤل، والتفكير".
ويقول إن الفلسفة "تنظم العقل الانساني وتضبط تفكيره ، وهي وسيلة لوعي الانسان بذاته، وبهذا المعنى فهي تقوي ملكة النقد وتبتعد عن التقليد"، مضيفا أن خلق وعي بالفلسفة وبعث قيمها يتطلب تضافر جهود مؤسسات عديدة في المجتمع جنبا الى جنب مع جهود وزارة الثقافة التي أدركت غياب الفلسفة في مجتمعنا".
يتبع ... يتبع--(بترا)
رز/رق/س ي25/10/2020 14:50:02