الفكر المتطرف يشوه الدين ويسيء للاوطان
2014/07/07 | 16:55:47
عمان 7 تموز (بترا) – من زياد الشخانبة – دعا علماء دين وناشطون اجتماعيون الى مواجهة الفكر المتطرف والمنغلق وما يحمل من افكار ومعتقدات وسلوكيات تدمر الاوطان وتروع الأسر وتعيث في الارض خرابا .
واشاروا الى ان الاسلام والمسلمين بريئان من هذا الفكر الذي يشوه الدين , وجاء بسبب جهل وقلة وعي بمفاهيم الاسلام السمحة او لغاية مقصودة يراد منها الاساءة للاسلام وتشويه صورته .
وقالوا في لقاءات مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) اننا ونحن نعيش اياما فضيلة في هذا الشهر المبارك بأمس الحاجة الى خطاب إسلامي وسطي معتدل يكون التركيز فيه على عنصر الشباب مشيرين الى ان الدين الاسلامي جاء ليحافظ على الانفس والاعراض والاوطان وانه خير وفضل للناس كافة وجاء لتسخير الطاقات الكامنة في الامم والشعوب لخدمة الانسان , وان الدعوة اليه تكون بالحكمة والموعظة الحسنة .
رئيس جمعية الثقافة العربية الإسلامية الدكتور مهند الحمود العربيات قال ان أبرز الأسباب التي ادت الى تغلغل الفكر المتطرف بين أفراد بعض المجتمعات وسهلت مهمة أصحاب الفكر المتطرف في نشر أفكارهم ومعتقداتهم هو انتشار الجهل وقلة الوعي بالمفاهيم الإسلامية على وجهها الصحيح خاصة لدى الشباب .
واضاف ان غياب الميزان الشرعي والتوعية الدينية ادت الى قيام الفكر المتطرف بتوجيه عواطف الشباب بعيدا عن قضايا الأمة وهمومها وذلك نحو مآرب وأهداف شخصية ، لهذا فإن تحصين المجتمعات وأبنائها من هذا الفكر هو نشر علم الدين النقي الصافي المستقى من الكتاب والسنة وفهم الأئمة الأعلام الذين أجمعت الأمة على صلاحهم وسدادهم كأبي حنيفة ومالك والشافعي رضوان الله عليهم .
واشار الى ان مواجهة هذا الفكر في ظل ما تمر به الأمة العربية والإسلامية من قلاقل وحروب واقتتال بين أبناء المجتمع الواحد يكون من خلال رسالة الاسلام السمحة .
وقال ان رسالة عمان اشارت الى خطر الفكر التكفيري الشمولي الذي يرى أن من تبعه وسار على نهجه هو المسلم الناجي ومن لم يجر على مسلكه فهو الهالك الخارج عن الملة .
ودعت رسالة عمان الى محاربته والتحذير منه.
واوضح انه علينا اليوم أن نقف صفا واحدا ضد أصحاب الفكر المتطرف التكفيري، الذين يعيثون في الارض فسادا وتخريبا وسفكا للدماء , ببث معاني الوسطية والاعتدال بين أبناء المجتمع وبيان سماحة الدين الإسلامي ، والتضييق على من يحاول نشر الفكر المتطرف تحت مسميات مختلفة .
كما اننا الآن بأمس الحاجة كما قال الدكتور عربيات الى خطاب إسلامي وسطي معتدل يحث الناس على التزام قواعد الدين وأحكام الشريعة دونما إفراط ولا تفريط ، وينبغي أن يكون التركيز بهذا الخطاب على عنصر الشباب إذ هو الفئة الأكثر تأثيرا في المجتمع وصمام الامان الذي يحمي أمن البلاد وأمانها، لهذا يجب ان تاخذ المنابر والمؤسسات الوسطية الفسحة الكافية والدعم اللازم لنشاطاتها وفعالياتها نحو تحقيق الأمن الفكري المجتمعي الذي نصبو اليه ، ونقوي جبهتنا الداخلية ضد أي محاولة لإثارة الفتن وأسباب الشقاق والنزاع .
مدير اوقاف محافظة الزرقاء جمال البطاينة قال ان الدين الاسلامي هو فضل وخير ورحمة للبشرية كلها لانه احتوى من النظم اعدلها واقواها , ومنهجيته الاعتدال والوسطية , لهذا فهو جاء لتسخير الطاقات الكامنة في الامم والشعوب لخدمة الانسان .
واضاف ان ما ينتشر في مناطق مختلفة من العالم الاسلامي من قبل بعض التكتلات التي تنطق باسم الدين , ما هي الا جماعات شوهت الدين بفهمها الخاطئ له او انها تعمل ذلك عن قصد لإلصاق الارهاب بالاسلام .
واوضح ان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم جاء ليتمم مكارم الاخلاق وليعلم الناس التمييز بين الحق والباطل , وايضا العفو والصفح , وهذه القيم الدينية الاسلامية تتنافى مع جماعات الشر والتدمير التي تعتدي على المسلمين وغير المسلمين وتروّع الآمنين باسم الاسلام وتدمر الاوطان وتعتدي على الاعراض .
ودعا البطاينة الى الوعي من خطورة هذه الجماعات التي تتغذى فكريا وماليا من جهات غير معروفة , وتسعى لان تزيد من عدد مؤيديها داخل المجتمعات المسلمة , الشيء الذي يجب الانتباه له من مختلف فئات المجتمع .
وقال ان انتشار الفكر المتطرف والمنغلق والتدين المبني على غير القواعد السليمة وعلى الفهم غير الحقيقي للاسلام ما هو إلا وباء وشر وعدو للمسلمين قبل غيرهم , وهو السبب الرئيس الذي اتاح للبعض التجريح في ديننا الحنيف رغم انه جاء ليحقق مصالح العباد في الحياة الدنيا والآخرة ويحافظ على الانفس والاعراض والاوطان .
واشار الى ان رسالة عمان تناولت 17 محورا بينت ان الارهاب لا دين له ولا هوية وان نماذج التسامح بين المسلمين انفسهم ومع غيرهم لا تعد ولا تحصى عبر التاريخ , واكدت ان عالمية الاسلام ضمنت سعادة ونورا للبشر والاديان الاخرى التي عاشت بأمن وأمان في ظل الدولة الاسلامية .
المحلل السياسي والناشط الحقوقي الدكتور فوزي السمهوري قال ان التشدد في الدين لدرجة التطرف هو اساءة كبيرة منحت اعداء الاسلام الذريعة لمحاربته , ومن هنا فالمتشددون في الدين هم سبب تغول بعض الدول على المجتمعات الاسلامية وايضا سبب في اباحة دخول اراضي الدول الاسلامية .
وقال اننا ونحن نعيش شهر رمضان الفضيل علينا مواجهة الفكر المتطرف من خلال الدعاة والأئمة والعلماء والمفكرين بمساندة مختلف وسائل الاعلام والذي يجب ان يركزوا على شرح حقيقة الدين الاسلامي السمحة والقيم السامية التي يدعو لها وان يبينوا جليا ان التطرف وترويع الناس وقتلهم ما هو الا ابتعاد عن الدين كابتعاد الارض عن الشمس .
واشار الى ان الدين الاسلامي وتاريخ المسلمين عبر قرون طويلة تزخر بامثلة لا حصر لها تشهد على سماحة الاسلام واعتداله وانه دين الوسطية والألفة والسلام , الامر الذي اشارت اليه رسالة عمان .
ودعا الدكتور السمهوري فئة الشباب الى التصدي للفكر المتطرف وعدم الاذعان لكل من يريد زعزعة أمن الناس وترويعهم وان يكون الشباب على قدر عال من الفكر المتحضر والانساني الذي علمنا اياه ديننا الحنيف.
الناشط عبد الوهاب المجالي قال : يؤسفنا ما يقال عن ديننا الحنيف جراء سلوكيات غير مقبولة يقوم بها بعض الجماعات والتي لا صلة لها بالدين بل انها وبتطرفها لا يمكن لأي دين من الاديان السماوية ان يقبل بها .
ودعا المجالي جميع القوى والغيورين على اوطانهم والذين يعون حجم الاهداف المسمومة التي تسعى لها قوى الشر والتطرف الى أن يعملوا وفق مبادىء الاسلام السمحة .
--(بترا)
ز ش/ ات
7/7/2014 - 01:33 م
7/7/2014 - 01:33 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43