"الفاو": الجوع يهدد بعمليات نزوح جديدة من سوريا
2016/11/15 | 21:13:48
عمان 15 تشرين الثاني(بترا)- قالت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة "الفاو" ان الازمة التي يواجهها القطاع الزراعي في سوريا ادت الى انخفاض انتاج الغذاء الى مستوى قياسي وزادت من المخاوف من ان يضطر مزيد من السكان الى النزوح بسبب الجوع.
واضافت المنظمة التي مقرها روما في تقرير اليوم الثلاثاء، ان "انعدام الامن في أنحاء البلاد والظروف المناخية غير المواتية في بعض المناطق، يعيق من الوصول الى الاراضي والحصول على الامدادات الزراعية والوصول الى الاسواق".
وحذر التقرير، من "تبعات خطيرة ليس فقط على الأمن الغذائي للأسر الزراعية، ولكن كذلك على توفر الأغذية في البلاد، وقد يؤدي في النهاية الى مزيد من عمليات النزوح".
واشار التقرير الذي اعدته الفاو بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي الى ان القتال المتواصل يجعل من الصعب على العديد من المزارعين الوصول الى حقولهم وموارد المياه، كما ان اسعار اعلاف الحيوانات ارتفعت بشكل كبير مما اضطر "العديد من الاسر التي تربي المواشي الى بيع او ذبح الماشية والاغنام والدواجن".
وقال ان ارتفاع اسعار الاسمدة والبذور وندرتها يضر بالمزارعين الذين "لن يكون أمامهم اي خيار "سوى التخلي عن إنتاج الغذاء إذا لم يحصلوا على الدعم الفوري".
واشار الى ان انتاج القمح سجل "انخفاضا حادا حيث هبط من معدل 4ر3 مليون طن من القمح كان يتم حصادها سنوياً قبل الحرب إلى 5ر1 مليون طن هذا العام، أي انخفاض بنسبة 55%".
كما اجبرت ازمة المياه بعض المزارعين الى الانتقال من زراعة المحاصيل المغذية الى الاقل اعتمادا على الماء.
وقال التقرير ان العديد من المزارعين "فقدوا القدرة على التحمل"، مضيفا ان 80 بالمئة من العائلات في انحاء سوريا تجد صعوبة في الحصول على الطعام او شرائه، مرجحا تفاقم الوضع.
وأكد مهند هادي، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا، أن "الأمن الغذائي لملايين الناس داخل سوريا يواصل تدهوره حيث يصنف أكثر من سبعة ملايين شخص على أنهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي في أنحاء البلاد بعد أن استنفدوا مدخراتهم ولم يعودوا قادرين على إطعام عائلاتهم".
وقال التقرير ان سوريا، التي كانت مصدرا رئيسيا للماشية، شهدت انخفاضا كبيرا في اعداد الماشية منذ بداية الازمة.
واضاف "اليوم انخفضت أعداد الماشية بنسبة 30% والأغنام والماعز بنسبة 40%، كما سجلت أعداد الدواجن انخفاضا شديدا وصلت نسبته إلى 60% بعد أن كان مصدر البروتين الحيواني الأقل سعراً في البلاد".
وقال انه رغم ان مزارعي المواشي الفارين من العنف يستطيعون جلب ماشيتهم وابقارهم معهم، الا ان المزارعين ليس لديهم مثل هذا الخيار.
واشار التقرير الى ان ما يقارب 4ر9 مليون شخص في مختلف أنحاء سوريا يحتاجون الى المساعدات. والمحافظات التي تضم أكبر زيادة في عدد المحتاجين هي القنيطرة ودرعا ودمشق وإدلب وحلب.
وقال ان مشاكل النقل والمخاطر الامنية على المنتجين والتجار ادت الى فائض في شمال شرق البلاد الاكثر انتاجا، والى نقص في غرب البلاد الاقل انتاجا.
واضاف التقرير ان المحاصيل التي تم جنيها مؤخرا والمساعدات الغذائية التي تم اسقاطها من الجو على مدينة دير الزور المحاصرة ادت الى انخفاض سعر الدقيق بنسبة 12 الى 15 بالمئة في العديد من الاسواق الرئيسية في حزيران 2016.
الا ان اسعار القمح كانت اعلى بنسبة ما بين 40 و50 بالمئة في حزيران الماضي مقارنة مع نفس الفترة من العام 2015 الماضي.
--(بترا)
رصد/ي أ/ اع
15/11/2016 - 07:03 م
15/11/2016 - 07:03 م