الفاخوري يدعو الدول المانحة استكمال تنفيذ التزاماتها تجاه الأردن
2016/09/10 | 19:43:47
عمان 10 أيلول (بترا)– اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري اهمية استكمال الدول المانحة تنفيذ التزاماتها التي تعهدت بها في مؤتمر لندن بتقديم الدعم للأردن في للتعامل مع تبعات الأزمة السورية (العقد مع الأردن).
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الفاخوري مع سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والدول المانحة وهيئات الامم المتحدة بحضور وزير المالية عمر ملحس تم خلاله استعراض المستجدات المتعلقة بسير العمل بالإطار الشمولي للتعامل مع الازمة السورية /العقد مع الأردن ومخرجات مؤتمر لندن حول دعم سوريا والمنطقة بما في ذلك التقدم المحرز مع الاتحاد الاوروبي بشأن قواعد المنشأ والوصول الى الاسواق الاوروبية الأمر الذي يعتبر من أهم المكتسبات التي حصل عليها الاقتصاد الوطني.
ويهدف الاطار الشمولي إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين ووفق خطة الاستجابة الأردنية 2016-2018 والخطة المحدثة التي يجري اعدادها للأعوام 2017-2019.
وقال الوزير الفاخوري ان البنية التحتية والاجتماعية والمادية للأردن وصلت الى حد الإشباع وأعلى قدرة تحمل وأنه في ضوء البرنامج مع صندوق النقد الدولي والتزام الحكومة بسقوف مالية وخصوصا فيما يتعلق بعجز الموازنة والمديونية فإن عدم قيام المجتمع الدولي بإدامة الدعم للأردن بالشكل الكافي وزيادته فإن ذلك سيؤثر على قدرة الاردن من الاستمرار في القيام بمهامه تجاه اللاجئين السوريين بالإنابة عن المجتمع الدولي.
وتم خلال الاجتماع استعراض ما تم الحصول عليه من المنح الخاصة بدعم خطة الاستجابة الأردنية وقطاع التعليم والتمويل الميسر الخاص بتغطية الفجوة التمويلية وتمويل مشاريع تنموية من خلال مبادرة التمويل الجديدة للشرق الأوسط وشمال افريقيا للبنك الدولي.
ووصف هذه الخطوة بانها أحد أبرز الإنجازات التي تلت مؤتمر لندن وتشكل سابقة تنموية حققها الأردن على الرغم من تصنيفه الدولي كدولة متوسطة الدخل.
وعرض الفاخوري الصعوبات المالية في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأردن حالياً نتيجة للظروف السياسية التي تمر بها المنطقة نتيجة الازمة السورية وغيرها من الصراعات وتبعاتها على الاقتصاد الاردني والخدمات المقدمة في المجتمعات المستضيفة، مؤكدا أهمية استمرار المجتمع الدولي بدعم الاردن خلال السنوات الثلاث المقبلة وزيادة الدعم لتمكينه من الاستمرار في القيام بمهامه تجاه اللاجئين السوريين.
واشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى استمرار الأردن بالعمل والتعاون مع الجهات المانحة لمواجهة التحديات الناجمة عن الازمة السورية وما يتمخض عنها من آثار سلبية على جميع القطاعات في المملكة، وتحويل السلبيات الى فرص وايجابيات ما أمكن وتعزيز البناء المؤسسي اللازم للتعامل مع الأزمات والعمل على تبني توزيع واضح وعادل وملزم للمهام والمسؤوليات بين الدول المستضيفة والدول المانحة بما يضمن كرامة وانسانية اللاجئين ولا يهدد المكتسبات التنموية ومستوى الخدمات المقدمة لسكان المجتمعات المستضيفة.
وركز وزير التخطيط على ضرورة عكس المساهمات المالية للدول والجهات المانحة على نظام المعلومات الالكتروني الخاص بتقديم خطط عمل المشاريع التي تستهدف المجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين الكترونيا.
كما يتيح النظام تتبع اجراءات الموافقة ومراقبتها، من اجل تسهيل وتنسيق الاجراءات وضمان الشفافية، مؤكدا على الجهات المانحة ضرورة عكس مساهماتها المالية على النظام لضمان توفر البيانات الدقيقة والشفافة.
وقال ان على المجتمع الدولي العمل على تلبية احتياجات اللاجئين السوريين وبشكل مواز التوسع في دعم الأردن تنمويا، خاصة وان الأردن يواجه تحديات اقتصادية وتنموية حتى ما قبل الازمة السورية.
من جانبه عرض زير المالية عمر ملحس الوضع المالي والتوقعات الاقتصادية الكلية في ضوء برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي الوطني ومع صندوق النقد الدولي والاحتياجات التمويلية للأعوام 2016-2018.
وقال أن الأردن يواجه فجوة تمويلية وفق الموازنة المقرة من مجلس الأمة بمعدل 2 مليار دينار سنويا خلال فترة 2016-2018، بسبب الأزمات في الإقليم خاصة الأزمة السورية، وهو ما أدى الى تراجع السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة والصادرات والتحويلات المالية.
وفي هذا السياق أكد اهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للموازنة وتنفيذ مشروعات حيوية تخدم المجتمعات المستضيفة والمدرجة ضمن خطة الاستجابة الأردنية 2016-2018، وتنفيذ الالتزامات التي قطعها على نفسه في الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية (العقد مع الأردن) الذي تبناه مؤتمر دعم سوريا والمنطقة في لندن.
وتم خلال الاجتماع بحث التحضيرات الجارية لقمة الأمم المتحدة حول اللاجئين والمهاجرين، وقمة اوباما للقادة حول الأزمة العالمية للاجئين واللتان ستعقدان في نيويورك خلال شهر أيلول على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وناقش المشاركون في الاجتماع الدعم الذي في طور الإعداد والمتوقع الحصول عليه قبل نهاية العام لدعم الميزانية وخطة الاستجابة الأردنية، وتم الإعلان عن مشاريع يجري اعدادها بدعم من جهات مانحة في قطاع المياه والصرف الصحي وقطاع النقل والتي سيتم التوقيع عليها هذا العام لدعم التنمية، وتعزيز منعة الأردن وتمكينه من تحويل التحديات الكبيرة التي يواجهها إلى فرص.
كما ناقش المجتمعون أيضاً أهمية إيصال الدعم والخبرات من خلال التدريب المهني والتقني وتطوير مهارات الشباب كأمر حاسم يجب أخذه بالاعتبار كجزء من نتائج الاستراتيجية الوطنية لتطوير الموارد البشرية والتي تم إطلاقها تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وبحضورهما، والتي ستشكل أحد أهم الأولويات التنموية للمرحلة المقبلة.
وقدم الفاخوري شكر الحكومة الاردنية للدول المانحة على زيادة الدعم التنموي للأردن وضرورة الاستمرار بزيادة الدعم والمساعدات خاصة المنح.
--(بترا)
م ع/ف ق/حج
10/9/2016 - 04:36 م