الفاخوري يختتم زيارة عمل رسمية الى بروكسل وباريس
2015/06/13 | 21:31:48
عمان 13 حزيران (بترا)- اختتم وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري زيارة عمل رسمية إلى كل من بروكسل و باريس.
وبحث الفاخوري وفقا لبيان اصدرته الوزارة اليوم السبت، انه بحث خلال زيارته في بروكسل مع عدد من المفوضين في الاتحاد الأوروبي ومسؤولين من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجي للاتحاد بحضور السفير الاردني في بلجيكيا الدكتور يوسف بطاينة، مجالات ومحاور التعاون القائمة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.
واكد الجانبان أهمية المراجعة الحالية لسياسة الجوار الأوروبية (European Neighbourhood Policy Review) على ضوء المتغيرات والتحديات التي تواجه المنطقة وآثارها المستمرة على الأردن والدول المجاورة، مشيرا الى ان الاردن أعاد التأكيد على دعمه القوي لمراجعة سياسة الجوار الأوروبية.
واشار الى ان اللقاءات اتاحت الفرصة لاطلاع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي على التطورات الاقتصادية في الأردن، وأهم ما ورد من أولويات ضمن وثيقة التصور العشري (الأردن 2025)، وإطلاق التحضيرات لإعداد أول برنامج تنموي تنفيذي للأعوام (2016-2018) كأداة رئيسة لتنفيذ وثيقة الأردن 2025، وإيجاز حول البرامج التنموية للمحافظات للسنوات الثلاث المقبلة (2016-2018)مبينا أهم المشاريع التي يعمل الأردن على التحضير لها وطرحها خلال الفترة المقبلة وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) لمشاريع في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة المتجددة والمياه.اقتصاد/ الفاخوري يختتم زيارة عمل رسمية الى بروكسل وباريس .
وذكر الفاخوري انه أطلع الجانب الأوروبي على العمل بمشروع البحر الأحمر-البحر الميت، خاصة مشروع نقل المياه المالحة، داعيا لحشد الموارد المالية المطلوبة لهذا المشروع الحيوي نظراً للضغوطات الإنسانية على الأردن الناجمة عن زيادة الطلب على المياه من قبل السوريين الأمر الذي يستوجب دعم الأردن من حيث زيادة قدرته ومنعته على تحمل أعباء الأزمة السورية، وأهمية المشروع من منطلق عملية السلام ومساعدة سكان فلسطين (الضفة الغربية) في الحصول على موارد مائية إضافية، إلى جانب حماية البحر الميت بيئياً وسياحياً واقتصادياً وتراثياً، إلى جانب كون المشروع الخيار الوحيد أمام الأردن لتغطية جانب من العجز المائي، حيث أبدى الجانب الأوروبي دعمه القوي لهذا المشروع الحيوي.
وقال انه ناقش برنامج المساعدات الأوروبي في إطار مذكرة التفاهم الخاصة بمساعدات الاتحاد الأوروبي للأردن للأعوام (2014-2017) ، والتي بموجبها يلتزم الاتحاد الأوروبي بتقديم منح للأردن بقيمة تتراوح بين 312-382 مليون يورو، بهدف المساهمة في دعم جهود الحكومة الأردنية في المجالات التنموية والإصلاحية المختلفة إضافة إلى دعم الموازنة العامة، ودعم تنفيذ برامج ذات أولوية يتم الاتفاق عليها وضمن أربع أولويات تنموية تشمل تعزيز سيادة القانون من أجل تعزيز المساءلة والمساواة في تقديم الخدمات العامة، التشغيل وتنمية القطاع الخاص، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وبناء قدرات المؤسسات المعنية بتنفيذ خطة العمل الأردنية-الأوروبية المشتركة، ودعم المجتمع المدني.
وطالب الفاخوري بتقديم المزيد من المساعدات على شكل منح ، حيث تم التوقيع خلال العام 2015 من قبل الأردن والاتحاد الأوروبي على اتفاقية منحة بقيمة 5 ملايين يورو لدعم القدرات في قطاع التعليم العالي من خلال مكون النافذة الخاصة للأردن (إيراسموس بلس)، ويتطلع الأردن للحصول على مزيد من المنح للعام 2015، حيث يتوقع قبل نهاية هذا العام التوقيع على اتفاقيات منح بقيمة 187 مليون يورو لتمويل برامج لمساعدة وزارة التربية والتعليم على استيعاب الطلبة السوريين، ودعم الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الأردن، وبرنامج دعم القطاع الخاص، وبرنامج مهارات التشغيل والاندماج الاجتماعي، إلى جانب المطالبة بتوفير منح ومساعدات عاجلة لتمكين الأردن من تلبية الاحتياجات الملحة للتعامل مع متطلبات استيعاب اللاجئين السوريين وحسب خطة الاستجابة الأردنية للعام 2015.
وحث مسؤولي الاتحاد الأوروبي على توفير المزيد من المنح للعام المقبل، خاصة منح دعم الموازنة، وإمكانية الحصول على قروض ميسرة من الاتحاد الأوروبي للعام 2016 على شكل مساعدات مالية على المستوى الكلي (Macro Financial Assistance) نظراً لشروطها التمويلية الميسرة وأهميتها في سد جانب من الفجوة التمويلية ودعم الموازنة العامة نظراً للتحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الأردن.
و ثمن مسؤولو الاتحاد الأوروبي الدور الذي يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لتعزيز مكانة الأردن على الصعيدين الإقليمي والدولي، والانجازات التي حققها الأردن على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معربين عن تقديرهم الكبير لجهود الإصلاح التي يقوم بها الأردن في المجالات المختلفة على الرغم مما يجري في المنطقة.
واعربوا عن تقديرهم للدور الإنساني الذي يقوم به الأردن في استضافة اللاجئين السوريين مؤكدين ان استقراره أن يؤدي إلى استقرار الإقليم، مؤكدين مواصلة دعم الاتحاد للأردن ومن مختلف الأدوات المتاحة بالنظر إلى حجم الصعوبات التي يمر بها الاقتصاد الوطني، وللتخفيف من حدة وآثار وتبعات الأزمة السورية على الأردن.
ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي يعد من الجهات المانحة الرئيسة للأردن حيث وصلت المساعدات من المنح التي التزم بتقديمها خلال الفترة (2007-2014) مبلغ 792 مليون يورو، منها مساعدات إضافية بقيمة 259 مليون يورو إضافة إلى قرض ميسر بقيمة 180 مليون يورو كمساعدة مالية للأردن على المستوى الكلي.
وحول مجالات التعاون مع الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللكسمبورجية، اكد الفاخوري أهمية الشراكة القائمة بين الأردن من جهة وبلجيكا ولوكسمبورغ في إطار الاتحاد الأوروبي وعلى المستوى الثنائي.
واشار الى أن الأردن أعلن عن انطلاقة متجددة للاقتصاد الوطني بهدف تنشيطه وجذب الاستثمارات على ضوء الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها، رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، والحاجة لتنشيط القطاعات الاقتصادية لرفع معدلات النمو.
وبين الفاخوري الميزات التنافسية للاقتصاد الوطني، والفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة مثل الطاقة المتجددة والمياه والنقل والتنمية الحضرية والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يملك الأردن محفظة استثمارية لمشاريع بقيمة 20 مليار دولار يمكن تنفيذها على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) أو من خلال القطاع الخاص.
وذكر أنه التقى بحضور السفير الاردني في فرنسا مكرم القيسي، الرئيس التنفيذي للوكالة الفرنسية للإنماء آن بوغام، وبحث الطرفان العلاقات الثنائية بين المملكة والوكالة وآخر التطورات حول المشاريع الجاري تنفيذها والمشاريع المستقبلية، إذ تمول الوكالة الفرنسية عدة مشاريع مستقبلية مثل مشروع الممر الأخضر لشركة الكهرباء الأردنية، بتمويل مشترك من بنك الاستثمار الأوروبي ومنحه من الاتحاد الأوروبي.
واضاف ان الوكالة تمول مشروع وادي العرب-المرحلة الثانية، وتصل قيمة التمويل للمشروعين من الوكالة حوالي 90 مليون يورو، كما ستقدم قرضا لدعم الموازنة بقيمة 150 لدعم قطاع المياه، متوقعا على هذه المشاريع خلال الاشهر القليلة المقبلة.
واوضح الفاخوري بحثه مع المسؤولين في وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية ووزارة المالية الفرنسية سبل تعزيز العلاقات الثنائية وإمكانية توفير منح وقروض ميسرة كالتي استفادت منها للمملكة في السنوات الأخيرة، لدعم الموازنة وقطاعات حيوية أخرى كالمياه، النفايات الصلبة، الطاقة والنقل، وأطلعهم على التحديات التي يواجهها الاردن نتيجة للوضع الاقليمي وأثر تدفق اللاجئين السوريين على الاردن.
واطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الجانب الفرنسي على الفرص الاستثمارية المتوفرة في الاردن وفي عده قطاعات وبقيمة تصل الى (20) مليار دولار والتي تم اطلاقها اخيرا ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي والذي عقد في البحر الميت الشهر الماضي والتي تمثل فرصه للشركات الفرنسية للاستفادة منها.
وبحسب الوزير الفاخوري انه اطلع الجانب الفرنسي على تطورات سير العمل بمشروع البحر الأحمر-البحر الميت، خاصة مشروع نقل المياه المالحة، ودعا لحشد الموارد المالية المطلوبة لهذا المشروع الحيوي من الجهات المانحة ومن ضمنها فرنسا.
كما تعرض لآخر التطورات للأزمة السورية واثرها على الأردن نتيجة وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيه، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، مبيناً الجهود المتخذة من جانبه ومنها اطلاق خطة الاستجابة للعام 2015 (Jordan Response Plan JRP)، والنداء الذي أُطلق في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية (مؤتمر الكويت III)، حيث ان هنالك حاجة ملحة لتمويل ودعم خطة الاستجابة الأردنية لتمكين الحكومة من الاستمرار في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الانسانية في القطاعات المختلفة وكذلك في المجتمعات المستضيفة لهم، حيث ان التمويل الحالي المتوفر للخطة يبلغ فقط 12 بالمئة حجم التمويل المطلوب، ما يتطلب توفير الدعم والتمويل الكافي لخطة الاستجابة.
كذلك اشار الى انه تم اطلاع المسؤولين في فرنسا على التطورات الاقتصادية في الأردن وعلى أهم ما ورد من أولويات ضمن وثيقة الأردن 2025، وإطلاق التحضيرات لإعداد أول برنامج تنموي تنفيذي للأعوام (2016-2018) كأداة رئيسة لتنفيذ وثيقة الأردن 2025، وإيجاز حول البرامج التنموية للمحافظات للسنوات الثلاث المقبلة (2016-2018).
وثمن المسؤولون الفرنسيون الدور الذي يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني باستضافة 1,4 مليون لاجئ سوري داعين المجتمع الدولي لتقديم الدعم للأردن، الذي حقق الانجازات على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. واعربوا عن تقديرهم الكبير لجهود الإصلاح التي يقوم بها الأردن في المجالات المختلفة على الرغم مما يجري في المنطقة والتي بينت في وثيقة الأردن 2025.
واكد المسؤولين الفرنسيون على انهم سيبذلون قصارى جهدهم لمساعدة الاردن ثنائياً ومن خلال المجتمع الدولي لمساعدة الاردن في تخطي ظروفه الصعبة.
واختتم الفاخوري زيارته بحسب ما افاد بحثه مع أمين عام منظمه التعاون والتنمية الاقتصادية انجل جوريا في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الطرفين وسبل استفادة الاردن من خبرة المنظمة خاصة في مجالات الحوكمة الرشيدة، التنمية، تنمية المهارات، المياه، الاستثمار، الابداع والتنافسية. بالإضافة الى امكانية انضمام الاردن الى مركز التنمية التابع للمنظمة حيث سيتم استئناف المناقشات حول هذا الموضوع في الفترة المقبلة.
وتطرق الوزير الى دعم المنظمة لنداء الاردن لتحسين شروط تأهيل الدول المتأثرة بالأزمة السورية للحصول على المساعدات التنموية، وقروض ميسرة وبشروط سهلة حيث اكد الامين العام للمنظمة بانهم سيناقشون الموضوع مع البنك الدولي وسيبذلون قصارى جهدهم لمساعدة الاردن تخطي الظروف الصعبة معتبرين ان الفرص الاستثمارية التي اطلقت تشكل فرصه قيمة للشركات الفرنسية للاستثمار.
--(بترا)
م م / م خ/ م ب
13/6/2015 - 06:08 م