الفاخوري: نعمل على استكمال مصفوفة إصلاحات مدتها خمس سنوات.. إضافة أولى
2018/04/29 | 16:45:48
وقال الفاخوري ان المجتمع الدولي يدرك أن الصدمات الخارجية المعاكسة تؤثر على وتيرة تحقيق الحكومة الأردنية للالتزامات، وهو ما يؤكد أهمية العمل على تهيئة الظروف التي تسمح للاجئين السوريين بالعودة إلى بلدهم وفقا لقواعد القانون الدولي السارية، مشيرا الى أنه تم تضمين كل هذه الالتزامات والتفاهمات في وثيقة الشراكة مع الأردن التي سيتبناها المؤتمر.
وجدد الفاخوري التأكيد على ان الأردن وصل أقصى طاقاته واستنفد إمكانياته واستُهلكت بنيته التحتية الأمر الذي يتطلب توفير الدعم الدولي بما يسمح للحكومة الاستمرار في توفير الخدمات لمواطنيها دون أي تراجع، وتجسير الفجوة التمويلية من خلال توفير المنح لدعم الخزينة ولتمويل خطة الاستجابة الأردنية 2018-2020، خاصة وأن التكلفة التقديرية للأزمة تجاوزت 5ر10 مليار دولار لنهاية 2017.
واستعرض الإنجازات التي تحققت خلال عام 2017 والتي جاءت من خلال توفير منح غطت 8ر64 بالمئة من متطلبات خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2017، وتضمنت التحاق ما يزيد على 130 ألف طالب سوري بنظام التعليم الحكومي والاستمرار في برامج التعليم غير النظامي وتوفير التدريب المهني والخدمات الصحية والحماية الاجتماعية والدعم النقدي من مؤسسات الأمم المتحدة، محذرا من ان أي انخفاض في مستوى الدعم من شأنه أن يزيد من نسب الفقر والهشاشة ليس فقط بين اللاجئين السوريين وإنما أيضاً في المجتمعات المستضيفة، ولتجنب أية تداعيات، حث الفاخوري المجتمع الدولي على توفير الدعم والتمويل الكافيين من خلال المنح والتمويل الميسر.
وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي في مداخلته إلى أن الحكومة وبدعم من المجتمع المدني نظمت عملية تقديم المنح وعمل المنظمات غير الحكومية من خلال تطوير نظام المعلومات الإلكتروني للاستجابة الأردنية للأزمة السورية، ونظام المتابعة والتقييم، وتعزيز دور الوزارات المعنية من خلال ترؤس فرق العمل التي عملت بشكل تشاركي على مراجعة تقييم الهشاشة وتحديث خطة الاستجابة.
وبين أن العقد مع الأردن الذي اعتمد في مؤتمر لندن في شباط 2016 يعتبر نقطة تحول ليس فقط في تبني أسلوب مبتكر في الاستجابة للأزمة ولكن أيضاً في قيام الدول المانحة بتنظيم عملية توفير الدعم وإحداث تغيير في اعتماد تمويل متعدد السنوات والتمويل من خلال توفير المنح لدعم الخزينة وتمويل خطة الاستجابة الأردنية 2018-2020، مؤكدا أهمية القروض الميسرة جداً لدعم الموازنة لتكون بديلا عن الاقتراض السنوي للحكومات المستضيفة من خلال السندات المحلية او الاقتراض الخارجي (اليوروبوندز) والتي تكون أقل كلفة وبفترات سماح وتسديد أطول ووفق الموازنة السنوية المعتمدة من مجلس الأمة وقرارات لجنة الدين العام وموافقات مجلس الوزراء.
ودعا الفاخوري الى تعزيز الشراكة بين الحكومة المستضيفة للاجئين والدول المانحة وضرورة الاهتمام بدور القطاع الخاص في الاستجابة للأزمة من خلال دعم جهود جذب الاستثمارات وفتح الأسواق مثل اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي، كما اكد أهمية الاستثمار بالمؤسسات والهيئات الوطنية واستخدام الأنظمة والقدرات الوطنية لضمان كفاءة وفاعلية تقديم الخدمات وبأقل التكاليف، مبيناً أن التجربة الرائدة في دعم قطاع التعليم واستخدامه لا بد من اعتمادها لدعم قطاع الصحة وقطاع الحماية الاجتماعية لتتمكن الحكومة وبدعم من المجتمع الدولي من توفير أفضل الخدمات للجميع.
وعقدت الجلسة برئاسة مدير عام المديرية العامة في المفوضية الأوروبية لشؤون سياسة الجوار والتوسع كريستيان دانيلسون ومنسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومتيز في حين شارك في الجلسة كل من مفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيديس، ونائب رئيس الوزراء وزير الصحة اللبناني غسان حاصباني، ووزير الدولة في وزارة الشؤون الخارجية في النرويج مريان هاغن.
أما الجلسة الثانية، التي ترأسها مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع يوهانس هان ومدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية مراد وهبه فقد شارك الفاخوري فيها متحدثا رئيسيا حول موضوع الدفع الاقتصادي والاجتماعي في الدول المستضيفة.
يتبع... يتبع
--(بترا)
م ع/ اح
29/4/2018 - 01:43 م
29/4/2018 - 01:43 م