الفاخوري: الاردن ينتهج سياسات متوازنة تقوم على الاصلاح الشامل والاعتماد على الذات وتوجيه الدعم للأردنيين.. اضافة اولى
2017/10/28 | 20:05:47
وقال فاخوري ان الاردن توجه نحو اعادة توجيه الدعم العشوائي للمحروقات وتوجيهه للأردنيين عندما تكون اسعار النفط 100 دولار للبرميل فأعلى. وتم السير بمشروعات الطاقة المتجددة واستغلال الصخر الزيتي لتوليد الكهرباء واستعادة استيراد الغاز بعد الانتهاء من بناء ميناء الغاز في العقبة حيث سنصل الى حوالي انخفاض استيراد الطاقة الى حوالي 90 بالمئة مع نهاية العام وسيستمر التوجه ويتوقع ان نصل الى ان 20 بالمئة من توليد الكهرباء سيكون من الطاقة المتجددة بحلول 2020 وفقط على أساس مشاريع الطاقة قيد التنفيذ حاليا والتي ستساهم أيضا في تخفيض معدل تكلفة توليد الكهرباء أيضا. وتم اعادة هيكلة التعرفة الكهربائية لإيقاف نزيف دعم الكهرباء وبحيث تدعم الشرائح العليا الشرائح الأقل دخلا ويجب ان يتم توجيه الدعم أيضا للأردنيين فقط.
واضاف ان الاردن توجه بموازاة ذلك، لمسارات الإصلاح الشامل لتغيير واقع الاردن الى الافضل إذ أن ذلك يتطلب الاستمرار في برنامج الاصلاح الوطني الاقتصادي والمالي الشامل والذي يهدف الى تحقيق الاستقرار المالي وللاقتصاد الكلي لأنه الأساس في حماية المواطن من تبعات أسوأ.
وأكد على ضرورة استكمال الإصلاح المالي من خلال زيادة الايرادات وتحقيق هدف الاعتماد على الذات وترشيد وضبط الانفاق الجاري بشكل مستمر وزيادة الانفاق التنموي الرأسمالي وتعظيمه من خلال أطر الشراكة بين القطاع العام والخاص في ضوء عدم توفر حيز مالي كافي في المالية العامة، وايصال الدعم الى مستحقيه وفقط الأردنيين بالخروج التام من كل اشكال الدعم العشوائي وتوجيهه الى الاردنيين وسيصاحب ذلك تحول جذري في شبكة الامان الاجتماعي وأكد انه ستكون في الموازنة للعام 2018 بنود واضحة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وحزمة الامان الاجتماعي وتقديم الدعم النقدي.
واشار الى ان الإيرادات الحكومية الكلية انخفضت تغطيتها في 2012 للنفقات الجارية الى 67 بالمئة فقط وبسبب الإصلاحات المالية والتي اساسها تحمل المواطن الاردني وصبره الأمر الذي يستحق كل الاحترام والتقدير وإيجاد البدائل لإيقاف الدعم لغير الأردنيين والهدر والفساد ومن المتوقع ان نصل الى ارتفاع تغطية الإيرادات الحكومية الكلية نسبة 92 بالمئة من الإنفاق الجاري في الموازنة في نهاية العام الحالي وسنواصل سياسة الاعتماد على الذات بحيث تغطي الايرادات الكلية ما يقارب 100 بالمئة من النفقات الجارية بنهاية عام 2019 وبعجز موازنة يبقى اقل من 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وهو المستوى الآمن للعجز.
وأشار الى أن المديونية نسبة الى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت من 62 بالمئة الى 95 بالمئة في السبع سنوات الأخيرة بمعدل 5 بالمئة سنويا وبسبب حجم الصدمات الخارجية التي تعرض الأردن لها ووصلنا بسبب الإصلاحات المالية الى ثباتها هذا العام.
وأكد أن هذه التحديات أدت الى ارتفاع المديونية نسبة الى الناتج المحلي الإجمالي في كافة الدول متوسطة الدخل حيث وصلت في لبنان الى فوق 150بالمئة وفي مصر الى 130بالمئة على سبيل المقارنة.
واوضح الفاخوري انه وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني الى الحكومة ، فقد تم إعداد وثيقة الأردن 2025 والتي اطلقت عام 2015 لترسم طريقا للمستقبل بحيث تركز على تحقيق رفاه المواطنين وتعزيز منعة الاقتصاد والأردن في ضوء توقع استمرار حالة عدم الاستقرار غير المسبوق في المنطقة ولبناء مسارات الإصلاح الأخرى إضافة لمسار الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن الوثيقة تستند الى أربعة محاور تتمثل في المواطنين المنتمين لوطنهم والمشاركين بازدهاره بفاعلية وفق الرؤية الملكية في الأوراق النقاشية، والمجتمع الذي يتمتع بالأمن والاستقرار، والقطاع الخاص الديناميكي والقادر على المنافسة عالمياً، بالإضافة الى قطاع حكومي ذي كفاءة وفاعلية.
وتحدد وثيقة الأردن 2025 الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع. ومن مبادئها الأساسية ان المواطن في قلب العملية التنموية واقتصاد يعتمد على التنافسية والمنافسة وتوسيع قاعدة التصدير من خدمات ومنتجات وتعزيز سيادة القانون، وتكافؤ واتاحة الفرص للجميع، وزيادة التشاركية في صنع القرارات، وتحقيق الاستدامة المالية المبنية على استدامة الاستقرار المالي وزيادة الاعتماد على الذات وتجسير الفجوة بين المحافظات وتعزيز الانتاجية وتنافسية الاقتصاد الاردني والخروج التدريجي من اشكال الدعم العشوائي واستهداف الفئات المستحقة للدعم من الأردنيين وتعزيز منعة الاقتصاد الاردني وقدرته على الصمود والحد من تأثير الصدمات الخارجية على ادائه. وهذه خارطة الطريق المستقبلية تم صياغتها بأسلوب تشاركي على اكثر من عام كامل.
واشار الى ان نموذج النمو الجديد الذي تعتمده وثيقة "الأردن 2025" يركز على مفهوم العناقيد كأسلوب فعال للتنمية الاقتصادية، فهذا الاسلوب يعمد إلى استغلال الميزات النسبية للأردن، كما أنه يقوم بربط العناقيد المختلفة للوصول إلى نمط اقتصادي متكامل وفعّال ، وتشمل هذه العناقيد، على سبيل المثال، الصناعات الهندسية والإنشاءات، الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، الخدمات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات، السياحة والمؤتمرات، وعنقود الخدمات المالية والاستشارية، والزراعة والصناعات الزراعية والغذائية، والخدمات التعليمية. وهي موزعة بين عناقيد صناعية وخدمية أثبتت نجاحها وتوفيرها لفرص عمل لائقة للأردنيين ويمكن أن تتوسع في جميع محافظات المملكة.
وبين ان الحكومة بدأت بتنفيذ توصيات وثيقة الاردن 2025 من خلال البرامج التنموية التنفيذية المتعاقبة ومن ضمنها مسارات الإصلاح الاقتصادي والاداري والاجتماعي والقضائي وخطة تحفيز النمو الاقتصادي الاردني 2018-2022، مؤكدا ان التوجه الان يتمثل بالتركيز على تعظيم النمو والتشغيل للأردنيين وتوجيه الدعم للأردنيين وتطوير مظلة الأمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية وبشكل موازي تعزيز المنافسة والتنافسية والانتاجية الاقتصادية وتوسيع قاعدة تصدير السلع والخدمات، وأهمية الاستمرار بمسارات الاصلاح الجذري والشامل وبكل المسارات المتوازية حيث انه إن لم تتغير هذه الامور سيبقى الاقتصاد عرضة للصدمات الخارجية في المستقبل ولن نصل للأردن الذي خططنا له في 2025.
واضاف ان الاردن حقق نقلة نوعية في مجال اصلاح القضاء ومخرجات اللجنة الملكية لإصلاح القضاء واقرار مجموعة من القوانين التي تعزز مبدأ سيادة القانون واستقلالية القضاء والتي ستبدأ بجني ثمارها في المرحلة القادمة من التنفيذ.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
ز م/س أ/ح أ
28/10/2017 - 06:02 م
28/10/2017 - 06:02 م