الفاخوري: الاردن ينتهج سياسات متوازنة تقوم على الاصلاح الشامل والاعتماد على الذات وتوجيه الدعم للأردنيين.. اضافة 2واخيرة
2017/10/28 | 20:23:48
واشار فاخوري الى ان وزارة التخطيط والتعاون الدولي بدأت بتنسيق الجهد الحكومي لتحديث البرنامج التنموي التنفيذي ليغطي الأعوام (2016-2020)، حيث سيتم إضافة العام 2020 الى الاطار باعتباره الخطة الوطنية للتنمية الشاملة وليأخذ بعين الاعتبار مخرجات وثيقة 2025، وكذلك خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني 2018-2022 التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا، بالإضافة الى مخرجات برامج تنمية المحافظات وبرامج تنمية البادية الاردنية وخرائط الاستثمار والخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وبرامج التشغيل الوطنية، والاستراتيجيات والخطط التنفيذية القطاعية التنموية، وسياسات الفرصة السكانية والمستجدات الحالية، ومخرجات اللجنة الملكية لتطوير القضاء .
واضاف انه سيتم ادماج ومواءمة أهداف وغايات ومؤشرات أجندة التنمية المستدامة 2030 بالبرنامج التنموي التنفيذي وحسب ما جاء في التقرير الوطني الطوعي للأردن 2017 وخارطة الطريق المتفق عليها، حيث أن البرنامج التنموي التنفيذي هو الخطة الوطنية التنموية المتكاملة التي تضمن مخرجات كافة الخطط والوثائق الوطنية، وكذلك المرجعية في اعداد موازنات الدولة، وبالإضافة الى اعتماده كمرجعية وطنية في التباحث مع الجهات الدولية لتوفير المساعدات والتمويل الخارجي للأردن للأولويات الوطنية.
واشار الى انه بشكل متكامل ومتوازي ، بدء تحديث خطة الاستجابة الاردنية للأزمة السورية لتغطي الأعوام 2018 - 2020 لاستقطاب مساعدات إضافية وللاستمرار بتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته وتوثيق احتياجات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة والخزينة، ومن خلال فرق العمل القطاعية، وبهدف الاستمرار بالخطط التنموية المتكاملة لتحقيق رؤية واهداف وثيقة الأردن 2005 والتركيز على أجندة النمو والتشغيل والحفاظ على منعة الأردن جراء التحديات المحيطة والأعباء التي يتحملها الأردن.
وتناول الوزير فاخوري خطة تحفيز النمو الاقتصادي الاردني 2018 - 2022 التي تهدف استعادة زخم النمو الاقتصادي واستغلال الامكانات الواعدة والكامنة للتنمية في الاردن، والتي تتناول (4) محاور رئيسية شاملة ومتكاملة آخذه بعين الاعتبار الترابطات فيما بينها لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة وتضمن المحور الاول الاستقرار الكلي للاقتصاد الوطني: وشمل ذلك السياسة المالية والسياسة النقدية. والمحور الثاني التنافسية والاستثمار: وشمل ذلك السياسة الاستثمارية، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير القطاع العام. والمحور الثالث البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية: وشمل ذلك قطاعات المياه والطاقة والنقل، والتجارة الخارجية والداخلية والتموين، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والخدمات المهنية، والسياحة والبناء والهندسة والاسكان، والزراعة فيما يتضمن المحور الرابع التنمية الاجتماعية: وشمل ذلك قطاع التعليم وتنمية الموارد البشرية، والرعاية الصحية، والعمل.
وتتضمن خطة تحفيز النمو الاقتصادي 2018 - 2022 على 95 اجراء مرتبط في الاصلاحات الحكومية و 85 مشروعا حكوميا بتكلفة اجمالية تقدر بنحو 9ر6 مليار دينار اردني، كما يسلط البرنامج الضوء على 27 فرصة استثمارية للقطاع الخاص وبكلفة اجمالية تبلغ حوالي 5ر9 مليار دينار في قطاعات الطاقة والمياه والنقل والاتصالات والسياحة وغيرها لتحقيق نمو مقداره 5 بالمئة خلال السنوات الخمس القادمة.
واشار الفاخوري الى اهمية الالتزام بتنفيذ الخطط والبرامج التنموية وأكد أن التنفيذ ثم التنفيذ ثم التنفيذ وبمسارات متوازية وبالتسلسل المطلوب دون أي تراجع وبشفافية ومساءلة هو الذي سيوصلنا الى اردننا المزدهر والمنيع. وقد تم تفعيل وحدة الانجاز الحكومي والتي بدورها سترفع تقارير دورية الى مجلس الوزراء عن تقدم سير العمل. وذكر أن الموضوع لا يتعلق بالتفاؤل أم التشاؤم وإنما بالثقة بالوصول لأهدافنا إذا التزمنا بالتنفيذ الشامل واستكمال مسارات الإصلاح المتوازية لنهايتها.
وحول استفسار عن الاحتياطيات من العملات الاجنبية أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي انها تغطي حاليا 7 -8 شهور من المستوردات وهي اعلى من الحد الأدنى الآمن وهو 3 أشهر وهذا مستوى عالي وممتاز وآمن والبنك المركزي يسير بسياسة حصيفة للحفاظ على سعر الصرف واستقراره ونركز بإصلاحاتنا المالية على الشق المالي لحماية المواطن من الأسوأ اي على الموازنة ومن خلال زيادة الإيرادات من خلال تخفيف الاعفاءات للحد الأقصى ومكافحة التهرب الضريبي وضبط الانفاق وتعديل قانون الضريبة بما يضمن المحافظة على الطبقة الوسطى وتعزيز الايرادات ومنع التهرب الضريبي وتحصيل الضرائب تصاعديا ومن الشرائح العليا لتحقيق العدالة الضريبية والاجتماعية.
وحول الاستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية، بين أنها تعتبر من اهم الاصلاحات على الاطلاق لتعزز تنافسية الموارد البشرية في الاردن وسيتم ذلك من خلال ترجمة مخرجات الخطة الوطنية للتنمية البشرية الى خطط عمل تنفيذية تشتمل على الاصلاحات الهيكلية لقطاع التعليم العالي والتعليم المهني والتقني، وتوفير التعليم المدرسي للجميع مع التركيز على جودة ونوعية التعليم بكافة المراحل، بالإضافة الى ربط مخرجات التعليم بسوق العمل واطلاق برامج التشغيل. كما سيتم في موازنة العام 2018 رصد مبلغ 100 مليون لتنفيذ برنامج التشغيل الوطني الذي يقوم على مبدأ التشغيل وليس التوظيف لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتتناغم الخطة مع خطة التحفيز الاقتصادي بتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في الاقتصاد الوطني والعمليات الانتاجية من خلال تطوير انظمة العمل المرن وتحقيق مبدأ الانصاف بالأجور وتقديم الخدمات المساندة وتعزيز عمل المرأة كتطوير خدمات النقل العام وحضانات الاطفال في مراكز العمل.
وفيما يتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ستقوم الحكومة بتعظيم اشراك القطاع الخاص بتنفيذ الإنفاق الرأسمالي، بحيث يكون دور القطاع العام محفزا وميسرا للاستثمار وفي ضمان التنافسية ومنع الاحتكار وتعظيم الحماية الاجتماعية ومظلة الأمان الاجتماعي وتحسين الخدمات الحكومية وتقديمها الكترونيا، وكذلك في توفير المناخ المناسب لتحسين بيئة الأعمال ولجذب الاستثمارات الخاصة لضمان اكبر قدر من المشاركة من القطاع الخاص في اعداد وتنفيذ مشروعات تشاركية مهمة في مختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بمؤشرات المالية العامة، اشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى انها في "تحسن"، حيث ان نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي قد تم تثبيتها الى 95بالمئة وقد تم خفض العجز في الموازنة نسبة للناتج المحلي الإجمالي من 8بالمئة الى 3بالمئة، وارتفعت الايرادات الضريبية الكلية لتغطية فقط 67بالمئة من النفقات الجارية الى 92بالمئة لنهاية هذا العام وهدفنا الوصول الى نسبة 100بالمئة او اكثر بحلول عام 2019 وهو الضوء في نهاية النفق فيما يخص مسار الإصلاح المالي.
ورحب الدكتور أبو غزاله بالمهندس فاخوري وأعرب عن شكره لحضوره هذه الجلسة التي تأتي انسجاما مع أهداف الملتقى بتزويد المجتمع بمنبر أساسي للحوار والتشخيص والبحث والدراسة والتقييم المتواصل لكل جوانب الاقتصاد والأعمال على المستويات المحلية والإقليمية والدولي، وأثنى على جهود الوزير في خدمة الوطن في جميع المواقع الهامة التي شغلها.
وبين أبو غزاله أن النشطات التي يعقدها الملتقى تهدف لخدمة الأعمال والمساعدة في مختلف اهتمامات الفرد وشواغله للنهوض بمكانة متميزة ومضمونة لنا في المستقبل، والتواصل بين صناع القرار وجميع فئات المجتمع.
--(بترا)
ز م/س أ/ح أ
28/10/2017 - 06:20 م
28/10/2017 - 06:20 م