الفاخوري: الاردن يسعى لرفع مستوى التعاون الاقتصادي مع دول الخليج
2015/09/03 | 19:07:47
/99/
وأكد الفاخوري ان الاردن جسد قصة نجاح وصمود على مر العقود الماضية في مواجهة التحديات، موضحا أن خارطة الطريق المستقبلية التي رسمتها الحكومة ووثيقة "الاردن 2025"، تمت صياغتها بأسلوب تشاركي على مدى ما يزيد على عام ونصف العام، ومبنية على مسار تراكمي وعلى أساس ثوابت الدولة الاردنية.
وقال ان صمود الاردن ومنعته ومساره التنموي لم يأت بمحض الصدفة، وانما جاء بناء على رؤية الاردن وقيادته الهاشمية وشرعية الانجاز ووعي شعبه والتزام المملكة بالإصلاح الشامل والتراكمي النابع من الداخل وقدرتها التاريخية المتميزة على تحويل التحديات الى فرص، كما بنيت خارطة الطريق المستقبلية بكل وضوح على المبادئ التي نستند اليها في الدولة الاردنية وهي الانفتاح والحوار والشفافية والانخراط في محيطنا العربي الاقتصادي والعولمة والاعتدال والوسطية والتركيز على تمكين المواطن والمواطنة الفاعلة وتحسين مستوى المعيشة.
وأشار الى أن الاردن حقق العديد من الإنجازات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وكان من الضروري مراجعة ما حققناه من إنجازات على المستوى الاقتصادي، والذي تضاعف فيها الناتج المحلي الإجمالي الى ما يقارب الضعفين، وارتفع فيها متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ثلاثة أضعاف، كما تضاعفت فيها كل من معدلات التصدير والاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة جزء كبير منه كان استثمارات خليجية، هذا بالإضافة الى التقدم في العديد من المؤشرات الاجتماعية وكذلك إنجاز العديد من الأهداف الإنمائية الألفية.
وأكد الفاخوري ان تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الوصول لأردن مزدهر ومنيع يحتم علينا أن نرتكز إلى قاعدة قوية لنموذجنا التنموي، تستند الى عشرين أولوية تنموية منبثقة عنها 400 مبادرة، وأربعة محاور تتمثل في المواطنين المنتمين لوطنهم والمشاركين بازدهاره بفاعلية وفق الرؤية الملكية في الأوراق النقاشية، والمجتمع الذي يتمتع بالأمن والاستقرار، والقطاع الخاص الديناميكي والقادر على المنافسة عالمياً، بالإضافة الى قطاع حكومي ذو كفاءة وفاعلية.
واضاف انه وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني الى الحكومة ، تم إعداد وثيقة (الأردن 2025) لترسم طريقا للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع. ومن مبادئها الأساسية ان المواطن في قلب العملية التنموية واقتصاد يعتمد على التنافسية والمنافسة وتوسيع قاعدة التصدير من خدمات ومنتجات وتعزيز سيادة القانون، وتكافؤ واتاحة الفرص للجميع، وزيادة التشاركية في صنع القرارات، وتحقيق الاستدامة المالية المبنية على استدامة الاستقرار المالي وزيادة الاعتماد على الذات وتجسير الفجوة بين المحافظات وتعزيز الانتاجية وتنافسية الاقتصاد الاردني والخروج التدريجي من اشكال الدعم العشوائي واستهداف الفئات المستحقة للدعم وتعزيز منعة الاقتصاد الاردني وقدرته على الصمود والحد من تأثير الصدمات الخارجية على ادائه.
وقال الفاخوري ان نموذج النمو الجديد الذي تعتمده وثيقة "الأردن 2025" يركز على مفهوم العناقيد كأسلوب فعال للتنمية الاقتصادية، والذي يعمد إلى استغلال الميزات النسبية للأردن، و يربط العناقيد المتعددة للوصول إلى نمط اقتصادي متكامل وفعّال ، وتشمل هذه العناقيد، على سبيل المثال، الصناعات الهندسية والإنشاءات والطاقة والطاقة المتجددة، الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، الخدمات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والابداع، السياحة والنقل واللوجستيات وعنقود الخدمات المالية وتمويل المشاريع والخدمات التعليمية والزراعة وخدماتها
وأضاف: اننا نعمل على تحقيق التحسين المستمر في بيئة الاعمال، مشيرا الى ان مجلس الوزراء وافق اخيرا على إعادة تشكيل مجلس التنافسية والابتكار الذي يرأسه رئيس الوزراء بهدف ضم بعض الاعضاء الجدد من القطاع الخاص واكثر من 19 مؤسسة من القطاع الخاص من ممثلي بعض القطاعات الاقتصادية ليصبح عدد اللجان 9 بدلاً من 7 ذات مهام واضحة من ضمنها متابعة وتسهيل تنفيذ التوصيات الواردة في الوثيقة وفقاً للعناقيد الاقتصادية التسعة الواردة في وثيقة الاردن 2025.
وتقوم الوزارة حالياً بمتابعة وتحديث مصفوفة الاجراءات ضمن خارطة الطريق لتحسين تنافسية الاقتصاد الاردني المعدة سابقاً وذلك للأخذ بعين الاعتبار جميع المستجدات والمعوقات التي تواجه القطاع الخاص خاصة في مجال مراجعة القوانين والتشريعات المتعلقة بتسهيل وتسريع المعاملات والاجراءات الحكومية بالإضافة لقضايا المنافسة في السوق المحلي وتعزيز تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما سيتم استكمال خرائط الاستثمار لكل محافظات المملكة والتي سيتم توظيفها لتعزيز القطاعات الرائدة والمنافسة.
وأشار الى فرص الاستثمار التي اطلقها الاردن في المنتدى الاقتصادي العالمي في نهاية شهر أيار الماضي في البحر الميت والتي تتجاوز العشرين مليار دولار في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والنقل العام والمياه والسياحة والتطوير الحضري تشكل غالبيتها فرص استثمار في البنية التحتية وعلى أساس الشراكات بين القطاع العام والخاص.
واوصى المشاركون بالجلسة بأهمية اتخاذ الاجراءات التي تضمن منع الازدواج الضريبي وضمان تسهيل اجراءات الاستثمار واستمرار تحسين بيئة الاعمال واجراءات الحدود وتبني آليات من شأنها حل الخلافات ومعاملة المستثمرين معاملة المواطنين وضرورة الاسراع في تنفيذ مشاريع الربط السككي الحديدي والربط الكهربائي بين الدول العربية وتطوير النقل البري العربي.
وتضمنت توصيات المشاركين ايضا تأسيس قاعدة بيانات شاملة وشفافة بين الدول العربية وتطوير المنطقة الحدودية بين الجانبين وتحقيق تكاملية وتنويع الاقتصاد العربي على اساس المزايا النسبية وتطوير الشراكات بين القطاع العام والخاص في مجال مشاريع البنية التحتية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والخدمات والسياحة بين الجانبين.
كما اوصوا بتسهيل اجراءات وتواصل مشاركة القطاع الخاص في المعارض وتبادل الخبرات وتطوير الخدمات المساندة خاصة في قطاع النقل واللوجستيات وتوحيد المواصفات والبناء على ما حققته منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من انجازات خاصة وان مستقبلنا يكمن في التكتلات الاقتصادية.
ودعت التوصيات الى تسهيل عملية انتقال العمالة والموارد البشرية الاردنية الماهرة الى دول الخليج العربي وذلك لسمعتها ونزاهتها واخلاصها في العمل.
--(بترا)
س ص/م ع/م ب
3/9/2015 - 04:18 م
3/9/2015 - 04:18 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28