الغش التجاري يستنزف الاقتصاد.. والمستهلك فريسته وضحيته.. اضافة ثانية واخيرة
2018/04/03 | 17:43:47
محادين: العولمة أحد عوامل نجاح الغش وانتشاره
ويقول استاذ علم الاجتماع والجريمة في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين، ان علم الاجتماع الاقتصادي يؤكد أن السلع التي يسعى البعض للتلاعب بها غالباً ما تكون نادرة أو مشهورة عالمياً، مشيرا الى ان العولمة والتسويق التكنولوجي الحديث لهذه السلع المختلفة، أسهما بانتشار الظاهرة ونجاحها من خلال تقليد بعض الماركات العالمية أو التلاعب بمواصفاتها.
واضاف، ان الاستثمار المنحرف لتفضيلات المستهلكين يشجع اصحاب الغش باختلاف اسمائهم على تقليد مثل تلك المنتجات او تزويرها، فمع وجود التكنولوجيا اصبحت عملية خلق السلع المتشابهة حد التطابق أكثر سهولة، ولعل فكرة الغش تستمد قوتها من تدني السعر وتشابه الاستعمالات لكنها من حيث الزمن هي الاقصر والاعلى كلفة، وبالتالي يصبح موضوع الغش مشتركا بين العديد من الاطراف وبقبول مشترك، لأن الجميع يتواطأ مع وعيه وجموحه الاستهلاكي لسلع توحي له انه يمتلك مكانة مختلفة عن الاخرين بسلعة اقل شهرة.
وأوضح ان عملية الغش في ظل سهولة تدفق السلع وانتشارها العالمي شجعت على الانتشار، والسعي الضمني لدى بعض اصحاب الاستهلاك المظهري في العمل والتعامل مع هذه السلع، دون ان ننسى ان السلع الاصلية بحاجة لمعرفة ووعي في خصائصها المميزة مقارنة بالسلع المزورة، لافتا في الوقت ذاته الى ان قيم العولمة لا تعير الاخلاق اهتماما كبيرا مقابل المال، لأن سوقها سوق "بلا قلب" على حد قوله .
مرجي: الغش التجاري يفقد السلعة قيمتها الحقيقية
ويقول الخبير الاقتصادي مازن مرجي، ان الغش التجاري يعني التلاعب بالسلع والمنتوجات والتي تتعلق بالجودة او السعر او الكمية او اي مواصفات اساسية تفقد السلعة قيمتها الحقيقية.
واشار الى ان الغش التجاري ظاهرة موجودة في جميع دول العالم، حيث تتم من خلال العديد من الوسائل المتمثلة بالايحاء المباشر بتغيير المكونات دون الاعلان عنها، او التلاعب بالكمية وغيرها، موضحا ان هذا يسمى "اقتصاد الظل او الاقتصاد الاسود " الذي يسبب أضرارا بالغة، ويكبد المستهلك والاقتصاد خسائر كبيرة، كونه يعتمد على عادات وممارسات غير قانونية.
ولفت الى ان حجم الغش التجاري يتراوح بين 40 - 50 بالمئة، مشددا على اهمية تطبيق المفاهيم الاقتصادية والتسويقية للمستهلك وتفعيل قوانين حماية المستهلك لتكون ذات اذرع قانونية رادعة، تعمل على محاسبة وفرض العقوبات التأديبية والاشهار بمن يقوم بمثل تلك الاعمال اللاأخلاقية.
وأكد أن ثقافة وعي المستهلك غائبة بحقوقه وواجباته، مبينا أن جمعية حماية المستهلك يجب أن تعمل ورش عمل وندوات ومحاضرات مكثفة في الأسواق والمجمعات والجامعات، تعمل على تثقيف المواطن بأهمية دورها، وبمخاطر المنتجات المغشوشة والبضائع المقلدة والرديئة على الأسواق والمستهلك .
العبادي: نتابع الشكاوى مع الجهات المعنية لمعالجتها
ويؤكد الناطق الاعلامي باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك سهم العبادي، ان للجمعية دورها الرقابي والتوعوي، حيث تقوم بتلقي الشكاوى والملاحظات ورصدها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وموقع الجمعية الالكتروني والهواتف سواء كانت تلك الشكاوى فردية او عامة، لافتاً إلى أن غالبية هذه الملاحظات تتعلق بالمنتجات المغشوشة من المواد الغذائية، والمواد الاستهلاكية، والالبسة، والاجهزة الكهربائية .
وأوضح ان هناك تعاونا مع الجهات المعنية للتأكد من مصداقية الشكاوى ومدى انتشارها ومتابعتها وحلها، مؤكداً ضرورة حصول المواطن على الفاتورة عند شراء اي منتج، واظهار بطاقة البيان للسلعة، إلى جانب الشراء من مصدر موثوق، مشيرا الى ان الجمعية تلقت العام الماضي نحو 7 آلاف شكوى، داعيا المواطنين الى الابلاغ عن اي عملية غش يتعرضون لها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
--(بترا)
م ص / ح خ/ اح
3/4/2018 - 02:41 م
3/4/2018 - 02:41 م