العيد الحادي والخمسون لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني غدا (اضافة اولى)
2013/01/29 | 13:35:47
وكانت ثقة جلالته بان تؤدي خارطة الإصلاح السياسي إلى إجراء انتخابات نيابية وفق قانون انتخاب يضمن أعلى درجات التمثيل وصولا إلى تشكيل حكومات برلمانية عزز ذلك تعديلات دستورية مهمة وتشكيل الهيئة المستقلة للانتخاب والمحكمة الدستورية، وإقرار قانون معدل لقانون الانتخاب لمجلس النواب وقانون للأحزاب.
وليس ذلك آخر المطاف، فالأردنيون مقبلون على مرحلة تزيد ربيعهم بهجة، حيث يشهد الأردن وللمرة الأولى في تاريخه تشكيل حكومات منبثقة من البرلمان، وفي الورقة النقاشية وعنوانها (تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين) قال جلالته: إن الممارسة السياسية درجت على أن إشراك نواب في الحكومات هو من باب الاستثناء وليس القاعدة، لذلك، علينا أن نباشر في بناء نظام الحكومات البرلمانية.
المواطنة الحقة في صلب تكوين المجتمع الأردني تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم بقي ذلك في عهد جلالته من مميزات الدولة الأردنية ، ارتكزت على قيم نهضت بموجبها الدولة الحديثة، حيث يقول جلالته: لا أحد يحتكر مكونات الدولة، النظام هو المؤسسات والمواطنون، وكل فرد في هذا المجتمع هو جزء من النظام، وهذا البلد، الذي لا يملك إلا رجالاته وعزيمتهم، تحدى المستحيل بتضحيات لن تنسى ، وهذه الدولة الأردنية ليست إنجازا لشخص، أو طرف واحد، وإنما هي إنجاز تراكمي لكل الأردنيين من جيل إلى جيل.
وفي مجال تعزيز منظومة النزاهة أمر جلالته بتشكيل لجنة ملكية خاصة بهذا الشأن تأكيدا على إرساء المبادئ العليا التي قام الوطن من أجل إعلائها كالعدالة ، والمساواة، وسيادة القانون والتي يراها جلالته والأردنيون معه ركائز جوهرية للحوكمة الرشيدة وقاعدة أساسية ومنطلقا ثابتا للمسيرة الإصلاحية .
وكانت قضايا المواطنين خاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة محط الاهتمام الملكي، فقد أولاها جلالته عناية خاصة، فكان توفير السكن الملائم للعديد من الأسر العفيفة وعلى نفقة جلالته الخاصة وقوافل خير تصلهم إلى بيوتهم إضافة إلى الخطط الخاصة بتوفير فرص العمل وتقديم القروض الميسرة للمشروعات الصغيرة وشمول المستحقين في برامج صندوق المعونة الوطنية الذي بدأ بتخطي مفهوم المعونة المالية المباشرة إلى مفهوم المعونة الدائمة التي تضمن توفير فرص حياة كريمة.
وبشكل حثيث ومتواصل كانت لقاءات الملك مع أبناء الوطن وخلال عام يفصل بين عيده الخمسين وعيده اليوم التقى جلالته بأبناء الوطن في البوادي والأرياف والمخيمات.
وفي تلك اللقاءات تأكد الإيمان الراسخ بان جلالته قريب دوما من أبنائه وهمومهم وتطلعاتهم وانه لا حاجز أو وسيطا بينهم، وأهمية أن يدرك الجميع التحديات التي تواجه الوطن ومسيرته نحو البناء والتنمية والحاجة إلى مزيد من التنسيق والتعاون سواء كان ذلك على مستوى التعامل مع القضايا الداخلية والهموم الاقتصادية أو على مستوى المستجدات التي تواجهها المنطقة .
وجاءت مبادرة التعليم الأردنية في مقدمة خطط تطوير التعليم التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في المملكة عام 2003، باعتبارها مثالا ناجحا للشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تحقيق الإصلاح التعليمي، وتسريع وتيرة الجهود الموصلة إليه من خلال تبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالشكل الأمثل.
وانخفضت نسبة الأمية حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي لتبلغ 6ر6 بالمائة بواقع 4ر3 بالمائة للذكور و8ر9 للإناث فيما كانت 7ر11 بالمائة في عام 1999.
وأطلق جلالته سلسلة من المبادرات الملكية ومن ضمنها رسالة عمان والأجندة الوطنية وكلنا الأردن والأردن أولا وتطوير التعليم ودعم الثقافة وحقوق الإنسان وتقنية المعلومات.
كما انطلقت رؤية جلالته في تأسيس المركز الوطني لحقوق الإنسان عام 2002 حيث تستند الرؤية الملكية في إنشائه إلى ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في المملكة على مستويات الفكر والممارسة، وعدم التمييز بين المواطنين بسبب العرق أو اللغة أو الدين أو الجنس، وتعزيز النهج الديمقراطي لتكوين نموذج متكامل ومتوازن يقوم على إشاعة الحريات وضمان التعددية السياسية واحترام سيادة القانون، وضمان الحق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والسعي لانضمام الأردن إلى المواثيق والاتفاقيات العربية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان .
وفي الشأن الاقتصادي عمد الأردن في عهد جلالته إلى الانفتاح على العالم الخارجي واستقطاب استثمارات القطاع الخاص واتخاذ سياسات لتحرير الاقتصاد الوطني، وترافق ذلك مع توجيه دور الحكومة إلى الرقابي الذي يشمل منع الاحتكار وحماية المستهلك من المغالاة في أسعار السلع والخدمات والحفاظ على البيئة والأمن الوطني والمال العام والتدخل في آلية السوق عند فشل اقتصاد السوق في تصحيح التجاوزات في القطاعات المختلفة.
وشهد الأردن منذ تسلم جلالته أمانة المسؤولية تطورات مهمة في المجالات الاقتصادية، تمثلت بتوقيع اتفاقيات عربية ودولية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعديل أنظمة وقوانين الاستثمار، ما اوجد بيئة استثمارية صحية مقرونة بأساليب تحصيل عامة أكثر كفاءة، مثل تعديلات قوانين ضريبة الدخل والطوابع والرسوم والوكلاء والوسطاء والتجار والضمان الاجتماعي .
لقد بقيت معدلات النمو للاقتصاد الأردني وبالتالي نمو إجمالي الدخل خلال الفترة 2001 – 2009 في المتوسط حوالي 5ر6 بالمائة بالأسعار الثابتة.
وكان أداء الاقتصاد الأردني جيدا عام 2012 رغم التحديات التي واجهها والمتصلة في وقف تدفق الغاز من مصر والصراع الدائر في سوريا وتزايد تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن وارتفاع في أسعار النفط وتراجع في المنح الخارجية والتي وضعت ضغوطا على اقتصاد المملكة، ويكشف تقرير لمجموعة أكسفورد للأعمال أنه رغم المخاوف، فإن الاقتصاد الأردني واصل التوسع مع توقعات تحقيق نمو نسبته 3 بالمائة حسب صندوق النقد الدولي المبنية على أداء الاقتصاد الأردني للنصف الأول من العام الماضي مقارنة مع 6ر2 بالمائة للعام 2011 وتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة بنسبة 5ر3 بالمائة العام 2013 وان يواصل النمو إلى 5ر4 العام 2017.
وأشاد التقرير بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الأردني في المحافظة على احتياطات المملكة من العملات الأجنبية وفي إجراءاته الأخيرة برفع أسعار الفائدة على الدينار الأردني لتعزيزه كوعاء ادخاري وطني.
وفي بيان للبنك المركزي الشهر الجاري، قال إن البيانات الأولية ، أظهرت ارتفاع عائدات المملكة من الدخل السياحي بنسبة3ر15 بالمائة الى5ر3 مليار دولار (نحو 5ر2 مليار دينار) العام الماضي مقارنة مع 3 مليارات دولار العام 2011 ، وعزا هذا الارتفاع الملحوظ إلى زيادة أعداد زوار المملكة ولاسيما من دول الخليج العربي وبقية الدول العربية، حيث نما الدخل المتأتي منهم بنسبة 7ر15 و1ر47 بالمائة على الترتيب.
ووجه جلالته في كتاب التكليف السامي للدكتور عبدالله النسور بتشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدوليين في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية من ذوي الخبرة والنزاهة والحياد وتكليفهم بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة التي قامت بها الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ الأزمة الاقتصادية عام 1989 للوقوف على أثرها الاقتصادي والاجتماعي على أساس الحقائق وليس الانطباعات أو الإشاعات، لمعرفة نقاط الضعف والنجاح وإطلاع المواطنين على نتائجها بكل شفافية، والاستفادة من الدروس المستقاة، وتضمينها في عملية رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.
وجلالته يؤكد أن عصب العملية الاقتصادية هو الطاقة، حيث يواجه الأردن تحديات كبيرة في هذا المجال بسبب الارتفاع المستمر في فاتورة الطاقة ودعمها، وهي عناصر تأثرت بارتفاع الأسعار العالمية، فاهتم الأردن بتنفيذ البرامج والسياسات التي تضمن تنويع مصادر الطاقة، خاصة البديلة والمتجددة والبرامج المساندة التي تزيد من كفاءة استخدامنا واستهلاكنا لها، والتسريع في المشروعات الإستراتيجية للطاقة.
وعلى الصعيد التنموي، تم إطلاق صندوق تنمية المحافظات الذي أمر جلالته بإنشائه لضمان عدالة أكبر في توزيع مكتسبات وعوائد التنمية على مختلف المناطق وإيجاد فرص عمل جديدة وتعزيز ثقافة الأعمال الريادية بالإضافة إلى توفير فرص أكبر للقروض الصغيرة والميسرة، ولاسيما في المناطق ذات الظروف الخاصة والأقل حظاً وبما يشجع روح المبادرة والاعتماد على الذات.
كما أمر جلالته بإقامة مناطق تنموية بهدف ضمان إحداث نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والبطالة وإيجاد حلقات تنموية متكاملة تعمل على توفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وكذلك ضمان توزيع مكتسبات وثمار التنمية على محافظات المملكة.
واعتمدت في عهد جلالته الإستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تولي الشباب أهمية كبيرة في سبيل تمكينهم من بناء مستقبلهم وإيجاد فرص العمل الملائمة لهم، وخلال الشهر الجاري رعى جلالة الملك عبدالله الثاني حفل إطلاق الحملة الوطنية للتشغيل (كلنا شركاء) التي توفر 18 ألف فرصة تدريب وتشغيل للأردنيين بامتيازات جاذبة وتنفذها وزارة العمل بالتشارك مع أكثر من 120 مؤسسة وطنية من القطاعين العام والخاص.
وشارك الأردن بقيادة جلالته في العديد من مؤتمرات المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) وأسهمت جهود جلالته في استضافة هذا المؤتمر في منطقة البحر الميت أكثر من مرة، ما كان له الأثر الايجابي في فتح آفاق اقتصادية جديدة وعلاقات تجارية وصناعية أسهمت في تحفيز النمو الاقتصادي.
وفي لقاءاته المتكررة مع الفعاليات الاقتصادية، يؤكد جلالته دوما أن القطاع الخاص شريك أساسي في عملية التنمية ، وأن الإصلاح الاقتصادي هو الذي يعزز البيئة الجاذبة للاستثمار ويسهم في توفير فرص العمل ويتصدى لتحدي الفقر والبطالة ويدعو إلى توحيد جهود المؤسسات المعنية بجذب وتشجيع الاستثمارات من خلال الاستناد الى مرجعية واحدة وواضحة بهذا المجال الحيوي كما يهتم جلالته بدور المستثمرين العرب والأجانب في المساهمة بتحقيق التنمية الاقتصادية والشاملة في المملكة.
وجلالته يؤكد كذلك ضرورة دعم المشروعات والمؤسسات الريادية التي تسهم في تحقيق مردود اقتصادي وتوفر فرص العمل للأردنيين ما يسهم في التصدي لمشكلتي الفقر والبطالة.
وشهدت مدينة العقبة في عهد جلالته تحولا جذريا، حيث أصبحت منطقة اقتصادية خاصة نفذت فيها العديد من البرامج والمشروعات الاستثمارية، وخلال العام الماضي وضع جلالته حجر الأساس لميناء جديد في المنطقة الجنوبية لمدينة العقبة.
ويحظى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باهتمام نوعي من جلالته، حيث تم وضع استراتيجيات تعزز دور الأردن كمركز ريادي في هذا المجال على مستوى المنطقة .
وللخروج من الأزمة الاقتصادية أكد جلالته أن القرارات التي تتخذها الحكومة لخدمة الوطن على المدى البعيد، يجب أن تقابلها رؤية متوازنة تقوم على حماية المواطن الذي هو أساس العملية التنموية .
يتبع----يتبع
--(بترا )
ف م/ ات/س ط
29/1/2013 - 10:25 ص
29/1/2013 - 10:25 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57