العناني: البنوك العربية قادرة على حل المشكلات الاقتصادية .. اضافة أولى وأخيرة
2016/10/18 | 17:47:47
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، موسى شحادة، إن موضوع الشمول المالي اصبح أحد المواضيع الرئيسة المطروحة على طاولة الاجتماعات المالية والاقتصادية المحلية والدولية، كونه مدخلا رئيسا في بناء استراتيجيات التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف دول العالم، ولدوره في محاربة الفقر والبطالة، وفي زيادة الإنتاجية، وتحسين آفاق التنمية وتحسين الاستقرار المالي والاجتماعي.
واضاف أن مفهوم الشمول المالي يشير إلى إتاحة واستخدام كافة الخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع وخاصةً تلك المهمشة والمحرومة من ذوي الدخل المحدود والفقراء، وذلك من خلال القنوات الرسمية وابتكار خدمات مالية أكثر ملاءمة وبتكاليف منافسة وعادلة، لتفادي لجوء تلك الفئات إلى القنوات والوسائل غير الرسمية مرتفعة التكاليف والتي لا تخضع لحد أدنى من الرقابة والإشراف.
وأكد أن مجموعة دول العشرين أدركت أهمية الشمول المالي منذ عام 2010، باعتباره ركيزة رئيسة في جدول أعمال التنمية العالمية، حيث تم تأسيس رابطة الشراكة العالمية من أجل الشمول المالي، وذلك لوضع خطة عمل متعددة السنوات لتطبيق الشمول المالي.
وقال شحادة أنه في ظل الأهمية المتنامية للشمول المالي، فقد ظهرت أمام السلطات الرقابية العديد من التحديات والتي تمثلت في كيفية المواءمة بين تحقيق الشمول المالي من جهة، وبين تحقيق الاستقرار المالي، والنزاهة والشفافية، وحماية المستهلك من جهة أخرى.
وأضاف أن العديد من الدراسات أثبتت صعوبة تحقيق الشمول المالي دون وجود استقرار في النظام المالي، وأنه من الصعب تحقيق استمرارية في الاستقرار المالي في ظل وجود فئات محرومة من الخدمات المالية، مؤكدا أن تطبيق مبادئ الشمول المالي مع غياب حماية مالية مناسبة للمستهلك قد يؤدي إلى نتائج سلبية تضر بمصالح المستهلكين نتيجة استغلال بعض المؤسسات المالية لأوضاع الفئات المستبعدة ماليا من خلال فرض شروط مبالغ فيها ورفع تكاليف التمويل عليهم.
وأشار إلى أنه في ضوء العلاقات المتبادلة بين الشمول المالي وبين أهداف السلطات الرقابية المتمثلة في الاستقرار المالي، والنزاهة والشفافية، وحماية المستهلك، ظهرت مصفوفة ارتباط الشمول المالي الشمول والاستقرار والنزاهة والحماية، حيث تهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من التضافر والانسجام بين الأهداف سالفة الذكر وبما يحقق أقصى نتائج إيجابية ممكنة.
وبين شحادة أن بناء استراتيجية وطنية للشمول المالي يتطلب العديد من الركائز والمدخلات تتمثل في دراسة الفجوات بين جانب العرض وجانب الطلب، وتوفير بنية مالية تحتية، وإتاحة الخدمات والمنتجات المالية، وحماية المستهلك وتعزيز وتطوير منظومة التعليم والتثقيف المالي.
وأكد أمين عام اتحاد المصارف العربية أسامة فتوح أن احد اسباب انتشار الفقر في العالم هو غياب الخدمات المالية، حيث أن 38 بالمئة من سكان العالم ويشكلون حوالي ملياري نسمة، لا يوجد لديهم حسابات مصرفية ولا تقدم لهم خدمات مالية.
ولفت إلى تضارب الاجراءات التي تقوم عليها المؤسسات المالية في العالم والتي تحث في جانب منها على تحقيق الاشتمال المالي في الوقت الذي تتشدد فيه بتطبيق معايير (دي رسكنج) اي تقليل المخاطر نتيجة انتقال الاموال وفتح الحسابات.
وأشاد فتوح بالتجربة الأردنية في مجال تحقيق الاشتمال المالي وتمكين المرأة من الوصول إلى مصادر التمويل إلى جانب نشاطها غير المسبوق في نشر الثقافة المالية وتدريسها ضمن المناهج المدرسية.
ويناقش المنتدي على مدي يومين موضوعات حول أهمية الشمول المالي في التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي والاجتماعي، ودور المصارف الإسلامية ومؤسسات التمكين الاقتصادي في تعميم الخدمات المالية، و\ور البنوك المركزية واتحادات البنوك في تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك، ودور الشمول المالي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، والشمول المالي ودوره في مكافحة غسيل الأموال والحد من تمويل الإرهاب.
--(بترا)
ف ح/ض ز/ف ج
18/10/2016 - 02:37 م
18/10/2016 - 02:37 م