العربية بين التهجين والتلهيج محاضرة للدكتور نهاد الموسى في الرصيفة
2012/11/12 | 17:46:47
الزرقاء 12 تشرين الثاني (بترا)- قال استاذ اللغة العربية في الجامعة الاردنية الدكتور نهاد الموسى، اننا اصبحنا امام لوحة سريالية في المشهد اللغوي المعاصر، ومن يتتبع برامج الفضائيات العربية يلاحظ وجود عدة مستويات من العربية.
واوضح خلال محاضرة عن اللغة العربية بعنوان "العربية بين التهجين والتلهيج "القاها اليوم الاثنين في مدرسة تماضر بنت عمرو بالرصيفة، ان العربية الفصيحة تستخدم في بعض البرامج الثقافية والاعمال الفنية التاريخية، وتستخدم اللغة العامية، اضافة الى العامية المهجنة، بينما اصبح الشباب يكتبون العامية بالاحرف اللاتينية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولفت الى ان المشهد العربي المعاصر يتجاذبه تياران متنائيان، الاول : تهجين اللغة العربية باللغات الاجنبية ، فيما الثاني ، تلهيج الفصحى بتنامي النزعات الجهوية ، مشيرا الى وجود ازدواجية في الوقت الحاضر بين العربية الفصيحة من جهة ، وبين اللهجات المحكية المكتسبة ، اذ ان تبعات هذه الازدواجية على حياتنا التعليمية كبيرة وخطيرة وتمثل حالة مؤرقة لابنائنا في تعلم اللغة العربية.
ولفت ايضا الى ان التكلم بالعربية الفصيحة يحتاج الى جهد لاستدعاء قواعدها النحوية والصرفية ومستوياتها البلاغية والبيانية ، الامر الذي يدفع الى التكلم باللهجات المحلية ، لافتا الى ان الناطقين باللهجات العامية على امتداد الوطن العربي ، يعتقد كل منهم بأن لهجته هي الاقرب الى العربية الفصيحة ، فيما حاول بعض علماء اللغة التقريب بين الفصيحة والعامية من خلال رد بعض المفردات العامية الى الفصيحة .
واكد وجوب المراهنة على اللغة العربية الفصحى الجامعة ، فهي تتيح سبل التواصل وتعتبر عدتنا الابداعية ، اذ لا يكون هناك ابداع دون اللغة العربية القومية ، مشيرا الى ان الشاعر الراحل محمود درويش واجه استلاب الهوية من خلال خطابه الشعري الحضاري والجماهيري ، مؤكدا ضرورة التزام العربية الفصيحة للابداع.
وتابع ، ان اللغة العربية تتمثل لنا بصفتها التاريخية كما وصفها العرب الاوائل ، حيث ان اللغة العربية زمانها دائري، فمن يتعلم اللغة العربية يصبح قادرا على قراءة النصوص عبر مختلف المراحل الزمنية دون صعوبات تذكر .
وبين الموسى ان اللغة العربية الفصيحة ظلت تتناقل جيلا اثر جيل على لسان ابناء القبائل العربية القديمة عبر حركتهم التاريخية ،مشيرا الى ان العربية تعد مدخلنا الى تذوق معاني القرآن الكريم وسر اعجازه وبلاغته ، كما تفتح امامنا باب التراث العربي كاملا.
واوضح انه يجب على الطلبة تمثل دور اللغة المحوري في تحقيق هويتنا، الامر الذي سيؤدي الى تمثل نظامها والتمرس بنصوصها العليا ومراعاة قواعدها ، مما يؤدي الى استحضار الحافز الداخلي لمراعاة قواعدها ومستوياتها ، حيث تستقيم اللغة الفصيحة في وجدانهم.
وجرى في ختام المحاضرة نقاش وحوار مع طالبات المدرسة اداره الناقد محمد المشايخ ، بحضور رئيس قسم الاشراف في تربية الرصيفة حيدر السيد ومديرة المدرسة ماجدة الترتوري ومسؤولة النشاط المدرسي سلام العطي.
وتأتي المحاضرة ضمن الاسبوع الثقافي الذي يستمر يومين ، حيث يشتمل على القاء قصائد باللهجة العامية للشاعر حسن ناجي ، اضافة الى عرض فيلم ( كابتن ابو رائد ) بالتعاون مع الهيئة الملكية الاردنية للافلام .
--(بترا)
ع ض/ا م/حج
12/11/2012 - 02:39 م
12/11/2012 - 02:39 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07