العربي يؤكد على ضرورة إلتزام إيران بنود الاتفاق النووي
2016/02/28 | 14:57:48
القاهرة 28 شباط(بترا)-قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ان حالة عدم الاستقرار في بعض الدول العربية، فرضت تحديات يجب التصدي لها من خلال منظور استراتيجي شامل متعدد الأبعاد، مع المحافظة على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي العربية وتماسك وصلابة الموقف العربي.
جاء ذلك في المؤتمر المشترك الثاني بين جامعة الدول العربية والمنتدى العربي النووي برئاسة المجلس المصري للشؤون الخارجية لعام 2016 حول الإنعكاسات الأمنية الإقليمية للإتفاق النووي الإيراني مع مجموعة 5+1 بمشاركة الاْردن .
وأكد العربي أنه لابد أن يؤخذ في الإعتبار مجمل الإتفاق النووي مع المبادئ الاساسية ومع فلسفة منع الإنتشار النووي ودراسة بنود الاتفاق والنظر في البنود التي يجب إعادة النظر فيها بعد فترة زمنية محددة بما يؤكد ضرورة إخلاء العالم من السلاح النووي.
وأشار الى أن اتفاق إيران ومجموعة دول 5+1 حول برنامجها النووي دليل على قدرة الدبلوماسية في حل الخلافات بالطرق السلمية ونزع فتيل الأزمة مؤقتاً بشأن هذا البرنامج، ولكن يبقى الحكم على نجاح الاتفاق من عدمه معتمداً في المقام الأول على التزام إيران في التنفيذ الأمين لبنوده وقدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تحديد مدى هذا الالتزام.
وأكد العربي ان جامعة الدول العربية تابعت ردود الفعل تجاه الاتفاق النووي الإيراني، التي تباينت بين رافضة ومرحبة ومحذرة، فمخاوف الدول العربية - والتي تم استبعادها في هذه المشاورات- ليست من الاتفاق النووي بحد ذاته، بقدر ما قد يفرزه من آثار أمنية وسياسية واقتصادية عليها، الأمر الذي يتعين معه أن تكون لدى العرب خيارات إستراتيجية متنوعة، خاصة أنه لا تزال لدى الدول العربية قضايا شائكة مع الجانب الإيراني ليس أقلها التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية ، واستمرار احتلالها لأجزاء من أرضي دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار إلى "ضرورة ألا يصرف الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة دول 5+1 انتباهنا عن وجود أسلحة نووية ومنشآت نووية إسرائيلية لا تخضع لأية رقابة دولية،خاصة وأن إسرائيل نجحت طيلة العقود الماضية في التلاعب بالمجتمع الدولي لتجنب تسليط الضوء على ترسانتها ومنشآتها النووية، وقد ساعدها في ذلك انحياز المجتمع الدولي لموقفها وتبنيه سياسة الكيل بمكيالين في موضوعات نزع السلاح وعدم الانتشار حتى لا يتم الضغط عليها لانضمامها إلى معاهدة عدم انتشارالأسلحة النووية وإخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وظهر هذا الانحياز جلياً خلال مؤتمرمراجعة المعاهدة لعام 2015."
وإستنكر العربي غياب أية إشارة إلى قرار 1995 حول الشرق الأوسط والذي لولاه لما وافقت الدول العربية على التمديد اللانهائي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، لخطورة تداعيات الاتفاق على المساعي العربية والدولية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
وأكد أن توصل إيران ومجموعة الدول 5+1 إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي وقبول المجتمع الدولي لهذا البرنامج بعد سنوات من فرض العقوبات والاتهامات بإخفائها لبرنامج نووي عسكري، يفرض تساؤلات يجب الإجابة عليها ، أولها لماذا تأخرت الدول العربية في تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية - لاسيما مع توافر القدرات المالية والكوادر الوطنية والإرادة السياسية، حيث أعلن القادة العرب في قمة الرياض عام 2007 البدء في تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في كافة المجالات التي تخدم التنمية المستدامة.
وطالب الامين العام للجامعة العربية بمقاربة عربية شاملة لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية خاصة في إفتقار دورة مراجعة معاهدة الانتشار النووي للفترة 2015-2020 لأية خطة عمل دولية في هذا الشأن.
--(بترا)
ن أ/أغ/ خ ش /س ق
28/2/2016 - 12:51 م