العراق كامل السيادة: النقد الشعبي يوجه للحكومة
2013/07/03 | 17:41:47
بغداد 3 تموز(بترا)- من فاضل البدراني-بينما يحتفل العراقيون بخروج بلادهم من طائلة الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي فرض عليهم منذ اب 1990 عقب احتلال الكويت فان اللوم الشعبي اخذ يوجه الى الحكومة العراقية بسبب اداءها غير المجدي في تقديم الخدمات للشعب وتحسين منظومة علاقاته الخارجية المختلفة.
وصوت مجلس الامن الدولي بأغلبية أعضائه ال 15 حسب قراره 2107 الصادر في السابع والعشرين من حزيران الماضي بترحيل العراق من الفصل السابع للعقوبات الدولية الى الفصل السادس الذي يشترط في الدول ان تحل مشكلاتها مع غيرها بنفسها بعيدا عن العقوبات الدولية.
ولاول مرة يتفق المسؤولون العراقيون على ان هذا القرار الدولي يمثل انتصارا للارادة العراقية الرسمية وتحقق السيادة الكاملة.
وبدأت تصريحات المسؤولين العراقيين ووسائل الاعلام تنطلق بهذا الخصوص اليوم يوم اكتمال السيادة معتبرين ان "يوم السيادة" قد تحقق مع خروج القوات الاميركية من البلاد في الحادي والثلاثين من كانون الاول عام 2011.
وخرجت بعض الصحف العراقية عقب صدور القرار الدولي بمانشيتات تقول "العراق كامل السيادة ".
وبرغم هذا التطور في رفع العقوبات عن العراق بعد ما يقرب من 23 عاما من فرضه اجراء تحسين العلاقات العراقية – الكويتية لكن السكان العراقيين يرون بان حكومة بلادهم خدعتهم بمنح الكويت مساحات شاسعة من اراضيه في منطقة ام قصر (500 كم جنوب شرق بغداد).
و ينص الفصل السابع الاممي على تقييد امكانات العراق السياسية والعسكرية والعلمية والتنموية اضافة الى تسديد مبلغ 54 مليار دولار الى الكويت تعويضا عن خسائرها من ذلك الغزو اضافة الى اعادة ترسيم الحدود بين البلدين .
ودفع العراق تعويضات للكويت قدرت ب 42 مليار دولار والباقي منها 11 مليار دولار سيتم سدادها بنهاية العام 2015.
وخصصت الامم المتحدة منذ سنوات طويلة صندوقا لايداع 5 بالمئة من واردات العراق النفطية وتقديمها للكويت ضمن موضوع التعويضات عن الغزو العراقي الامر الذي مكن العراقيين من دفع مبلغ 42 مليار دولار للكويت حتى تاريخ ازالة الفصل السابع للعقوبات الدولية المفروضه على العراق في السابع والعشرين من حزيران الماضي.
وفي ضوء تمتع العراق بكامل حريته في التعامل الدولي اصبح عليه التزامات جديدة حيال تنشيط وتفعيل منظمومة تعاملاته الاقتصادية والدبلوماسية والامنية مع بلدان العالم ومحاولة اعادة بعض ممتلكاته وودائعه المالية في مصارف خارجية اجنبية وكذلك ماحولة اعادة ارشيفه الوطني المتعلق بيهود العراق الذي ما يزال لدى الولايات المتحدة الامريكية فضلا عن متابعة العديد من القطع الاثرية التي سرقت ونهبت ابان الغزو الامريكي للعراق مطلع 2003.
ويرى مراقبون وشخصيات عراقية بارزه بان الحكومة العراقية ضحت باراض عراقية في البصرة للكويت مقابل رفع توصية كويتية برفع الفصل السابع عن العراق. وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من الخطأ ان نبيع اراض عراقية مقابل رفع العقوبات عن العراق وهذه واحده من اخطاء الحكومة العراقية.
فيما قال عضو مجلس النواب العراقي عن القائمة العراقية الدكتور احمد العلواني بسبب ضعف الحكومة في اقناع الراي العام الدولي بتاثيرات الفصل السابع السلبية على حياة المواطنين العراقيين فانها عندت الى بيع الاراضي مقابل الحصول على توصية رفع الفصل السابع للعقوبات الدولية وهذه واحدة من مؤشرات عدم حرص حكومة نوري المالكي على الاراضي العراقية والحدود التي تمثل تاريخ البلد وشعبه.
مؤكدا انها ليست من صلاحية رئيس الحكومة ولا وزير الخارجية بل هي ملك للشعب العراقي.
وبموجب رفع التوصية الاممية عن العراق وفق القرار 2107 لم يبقى على العراق سوى ان يفي بالتزاماته الثنائية مع الكويت من خلال الاليات التي رسمت بينهما في الفترة الاخيرة وهي متابعة ملف المفقودين وعددهم 600 كويتي وكذلك اعادة ما تبقى من الارشيف الوطني الكويتي .
وشهدت العلاقات العراقية – الكويتية في الاشهر الماضية مستوى متطور في ضوء تبادل الزيارات لمسؤولي البلدين على اعلى المستويات فضلا عن التصريحات الاعلامية المتميزة ما ساعد في رفع الكويت توصية للامم المتحدة برفع ما تبقى من العقوبات الدولية عن العراق.
--(بترا)
ف ب/أغ/س ق
3/7/2013 - 02:29 م
3/7/2013 - 02:29 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00